مَن لَم يَكُن مَعَهُ هدَي ٌ وَ أَفرَدَ رَغبَةً عَنِ المُتعَةِ فَقَد رَغِبَ عَن دِينِ اللّهِ قَالَ مُحَمّدُ بنُ الحَسَنِ هَذِهِ الأَخبَارُ كُلّهَا تَدُلّ عَلَي أَنّ الفَرضَ الوَاجِبَ عَلَي المُكَلّفِ فِي الحَجّ التّمَتّعُ دُونَ الإِفرَادِ وَ الإِقرَانِ فَمَن أَفرَدَ أَو قَرَنَ مَعَ التّمَكّنِ مِنَ المُتعَةِ فَإِنّ ذَلِكَ لَا يُجزِيهِ مِن حَجّةِ الإِسلَامِ وَ إِنّمَا قُلنَا ذَلِكَ مِن حَيثُ تَضَمّنَت هَذِهِ الأَخبَارُ الأَمرَ بِالتّمَتّعِ فَمَن لَم يَتَمَتّع لَا يَكُونُ قَد فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ وَ لِأَنّهُم ع نَسَبُوا العَمَلَ بِالمُتعَةِ إِلَي كِتَابِ اللّهِ وَ السّنّةِ وَ العَمَلَ بِغَيرِهَا إِلَي الآرَاءِ وَ الشّهَوَاتِ وَ كُلّ فِعلٍ خَالَفَ كِتَابَ اللّهِ وَ سُنّةَ رَسُولِهِص فَإِنّ ذَلِكَ لَا يجُزيِ عَمّا أَوجَبَ اللّهُ تَعَالَي عَلَي الأَنَامِ وَ أَيضاً قَد بَيّنُوا فِي بَعضِ مَا قَدّمنَاهُ مِنَ الأَخبَارِ أَنّ الإِفرَادَ فِي الحَجّ مِن رأَي ِ عُمَرَ وَ قَولُ عُمَرَ لَيسَ بِحُجّةٍ فِي شَرِيعَةِ الإِسلَامِ وَ ذَكَرُوا فِيهَا أَيضاً أَنّهُم لَا يَعرِفُونَ لِلّهِ حَجّاً غَيرَ التّمَتّعِ وَ هَذِهِ الجُملَةُ تَدُلّ عَلَي أَنّ مَن لَم يَتَمَتّع مَعَ التّمَكّنِ لَم يُجزِهِ عَن حَجّةِ الإِسلَامِ فَأَمّا إِذَا كَانَتِ الحَالُ حَالَ ضَرُورَةٍ وَ لَم يَتَمَكّن فِيهَا مِنَ المُتعَةِ فَإِنّهُ لَا بَأسَ بِالِاقتِصَارِ عَلَي الإِقرَانِ وَ الإِفرَادِ يَدُلّ عَلَي ذَلِكَ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.