قُلتُ لأِبَيِ عَبدِ اللّهِ ع مُتَمَتّعَةٌ قَدِمَت مَكّةَ فَرَأَتِ الدّمَ كَيفَ تَصنَعُ قَالَ تَسعَي بَينَ الصّفَا وَ المَروَةِ وَ تَجلِسُ فِي بَيتِهَا فَإِذَا طَهُرَت طَافَت بِالبَيتِ وَ إِن لَم تَطهُر فَإِذَا كَانَ يَومُ التّروِيَةِ أَفَاضَت عَلَيهَا المَاءَ وَ أَهَلّت بِالحَجّ وَ خَرَجَت إِلَي مِنًي فَقَضَتِ المَنَاسِكَ كُلّهَا فَإِذَا فَعَلَت ذَلِكَ فَقَد حَلّ لَهَا كُلّ شَيءٍ مَا عَدَا فِرَاشَ زَوجِهَا قَالَ وَ كُنتُ أَنَا وَ عَبدُ اللّهِ بنُ صَالِحٍ سَمِعنَا هَذَا الحَدِيثَ فِي المَسجِدِ فَدَخَلَ عَبدُ اللّهِ عَلَي أَبِي الحَسَنِ ع فَخَرَجَ إلِيَ ّ فَقَالَ قَد سَأَلتُ أَبَا الحَسَنِ ع عَن رِوَايَةِ عَجلَانَ فحَدَثّنَيِ بِنَحوِ مَا سَمِعنَا مِن عَجلَانَ فَالوَجهُ فِي هَذَينِ الخَبَرَينِ أَحَدُ شَيئَينِ أَحَدُهُمَا أَنّهُ لَيسَ فِيهِمَا أَنّهُ قَد تَمّ مُتعَتُهَا وَ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَن هَذِهِ حَالُهُ ينَبغَيِ أَن يَعمَلَ مَا تَضَمّنَهُ الخَبَرَانِ وَ تَكُونُ حَجّتُهُ مُفرَدَةً دُونَ أَن تَكُونَ مُتَمَتّعَةً أَ لَا تَرَي إِلَي الخَبَرِ الأَوّلِ مِن قَولِهِ فَإِذَا قَدِمَت مَكّةَ طَافَت طَوَافَينِ فَلَو كَانَ المُرَادُ تَمَامَ المُتعَةِ لَكَانَ عَلَيهَا ثَلَاثَةُ أَطوَافٍ وَ إِنّمَا أُلزِمَهَا طَوَافَانِ وَ سعَي ٌ وَاحِدٌ لِأَنّ حَجّتَهَا صَارَت مُفرَدَةً وَ يَكُونُ قَولُهُ فِي الخَبَرَينِ وَ تَسعَي بَينَ الصّفَا وَ المَروَةِ إِمّا أَن يَكُونَ مَحمُولًا عَلَي الِاستِحبَابِ أَو مَحمُولًا عَلَي مَن يُرِيدُ أَن يَرجِعَ إِلَي صِفَةِ المُحِلّينَ لِأَنّا قَد بَيّنّا فِي كِتَابِنَا الكَبِيرِ أَنّ مَن سَعَي بَينَ الصّفَا وَ المَروَةِ فَقَد أَحَلّ إِلّا أَن يَكُونَ سَائِقَ هدَي ٍ أَو يَكُونَ أَمرُهُ لَهَا بِالإِهلَالِ بَعدَ ذَلِكَ بِالحَجّ صَحِيحاً لِأَنّ باِلسعّي ِ قَد دَخَلَت فِي كَونِهَا مُحِلّةً فَتَحتَاجُ إِلَي استِئنَافِ الإِحرَامِ لِلحَجّ وَ الوَجهُ الآخَرُ أَن نَحمِلَهُمَا عَلَي مَن كَانَ طَافَ أَكثَرَ مِنَ النّصفِ ثُمّ رَأَتِ الدّمَ فَإِنّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ يَكُونُ بِمَنزِلَةِ مَن قَضَي مُتعَتَهُ وَ تَمّ لَهُ ذَلِكَ يَدُلّ عَلَي ذَلِكَ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.