قُلتُ لأِبَيِ جَعفَرٍ ع الرّجُلُ يُحِلّ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ قَالَ لَا بَأسَ بِهِ قَالَ قُلتُ فَإِنّهَا جَاءَت بِوَلَدٍ قَالَ يُضَمّ إِلَيهِ وَلَدَهُ وَ يَرُدّ الجَارِيَةَ عَلَي صَاحِبِهَا قُلتُ إِن لَم يَأذَن فِي ذَلِكَ قَالَ إِنّهُ قَد أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَ هُوَ لَا يَأمَنُ أَن يَكُونَ ذَلِكَ فَلَيسَت هَذِهِ الأَخبَارُ مُنَافِيَةً لِلأَخبَارِ الأَوّلَةِ مِن وَجهَينِ أَحَدُهُمَا أَنّهُ لَيسَ فِي شَيءٍ مِنهَا أَنّهُ يُلحَقُ الوَلَدُ بِالحُرّ أَو يُضَمّ إِلَيهِ وَلَدُهُ وَ إِن لَم يُشتَرَط بَل هُوَ مُجمَلٌ وَ إِذَا وَرَدَتِ الأَخبَارُ التّيِ قَدّمنَاهَا مُفَصّلَةً وَ أَنّهُ مَتَي شُرِطَ كَانَ لَاحِقاً بِهِ وَ مَتَي لَم يُشتَرَط كَانَ مَملُوكاً وَجَبَ أَن نَحمِلَ هَذِهِ الأَخبَارَ عَلَي تِلكَ المُفَصّلَةِ وَ لَيسَ قَولُهُ إِنّهُ أَذِنَ لَهُ وَ هُوَ لَا يَأمَنُ أَن يَكُونَ ذَلِكَ بِمَانِعٍ مِن أَن يَكُونَ شَرَطَ أَنّهُ لَو كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ لَكَانَ لَاحِقاً بِهِ وَ إِنّمَا لَم يَأذَن لَهُ فِي الإِفضَاءِ إِلَيهَا عَلَي وَجهٍ يَكُونُ مِنهُ الوَلَدُ فِي أَغلَبِ الأَوقَاتِ بَل أَمَرَهُ بِالتّحَرّزِ وَ إِن كَانَ شُرِطَ أَن لَو حَصَلَ وَلَدٌ لَكَانَ لَاحِقاً بِالحُرّيّةِ حَسَبَ مَا قَدّمنَاهُ وَ مَتَي عَمِلنَا عَلَي هَذِهِ الأَخبَارِ وَ عَلَي ظَاهِرِهَا فِي أَنّهُ يُلحَقُ الوَلَدُ بِالحُرّيّةِ عَلَي كُلّ حَالٍ احتَجنَا أَن نَحذِفَ الأَخبَارَ الأَوّلَةَ التّيِ تَتَضَمّنُ ذِكرَ الشّرطِ وَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَل ينَبغَيِ أَن نَسلُكَ طَرِيقاً نَجمَعُ فِيهِ بَينَ الأَخبَارِ وَ الوَجهُ الآخَرُ فِي هَذِهِ الأَخبَارِ أَن نَحمِلَ قَولَهُ ع يُضَمّ إِلَيهِ وَلَدُهُ عَلَي أَنّ المُرَادَ بِهِ بِالثّمَنِ لِأَنّ وَلَدَهُ لَا يَجُوزُ أَن يُمَكّنَ مِنِ استِرقَاقِهِ بَل يَلزَمُ أَن يُعطَي أَبَاهُ بِالقِيمَةِ يَدُلّ عَلَي ذَلِكَ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.