سَأَلتُهُ عَن أَدنَي مَا إِذَا فَعَلَهُ الرّجُلُ بِالمَرأَةِ لَم تَحِلّ لِابنِهِ وَ لَا لِأَبِيهِ قَالَ الحَدّ فِي ذَلِكَ المُبَاشَرَةُ ظَاهِرَةً أَو بَاطِنَةً مِمّا يُشبِهُ مَسّ الفَرجَينِ فَلَا ينُاَفيِ الخَبَرَينِ الأَوّلَينِ لِأَنّ هَذَا الخَبَرَ مُخَالِفٌ لِكِتَابِ اللّهِ وَ الخَبَرَانِ الأَوّلَانِ مُطَابِقَانِ لَهُ قَالَ اللّهُ تَعَالَيوَ لا تَنكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُم مِنَ النّساءِ وَ قَالَ عَزّ وَ جَلّوَ حَلائِلُ أَبنائِكُمُ الّذِينَ مِن أَصلابِكُم وَ لَم يُقَيّد بِالدّخُولِ فيَنَبغَيِ أَن يَتَعَلّقَ الحَظرُ بِنَفسِ العَقدِ عَلَي أَنّ هَذَا الخَبَرَ مُرسَلٌ مُنقَطِعٌ وَ طَرِيقُهُ مُحَمّدُ بنُ عِيسَي بنِ عُبَيدٍ عَن يُونُسَ وَ هُوَ ضَعِيفٌ وَ قَدِ استَثنَاهُ أَبُو جَعفَرٍ مُحَمّدُ بنُ عَلِيّ بنِ الحُسَينِ بنِ بَابَوَيهِ رَحِمَهُ اللّهُ مِن جُملَةِ الرّجَالِ الّذِينَ رَوَي عَنهُم صَاحِبُ نَوَادِرِ الحِكمَةِ وَ قَالَ مَا يَختَصّ بِرِوَايَتِهِ لَا أَروِيهِ وَ مَن هَذِهِ صُورَتُهُ فِي الضّعفِ لَا يُعتَرَضُ بِحَدِيثِهِ وَ يَحتَمِلُ مَعَ سَلَامَتِهِ مِن ذَلِكَ شَيئَينِ أَحَدُهُمَا أَن يَكُونَ المُرَادُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنَ الأَبِ أَوِ الِابنِ المُبَاشَرَةُ ظَاهِرَةً أَو بَاطِنَةً مِمّا يُشبِهُ مَسّ الفَرجِ مِن غَيرِ عَقدٍ فَإِنّ ذَلِكَ أَدنَي مَا يُحَرّمُ المَرأَةَ عَلَي الأَبِ وَ الِابنِ عَلَي مَا نُبَيّنُهُ فِيمَا بَعدُ فِي أَنّ مَن زَنَي بِامرَأَةٍ لَا يَحِلّ لِأَبِيهِ وَ لَا لِابنِهِ العَقدُ عَلَيهَا وَ الوَجهُ الثاّنيِ أَن يَكُونَ المُرَادُ بِذِكرِ المَرأَةِ فِي الخَبَرِ الجَارِيَةَ لِأَنّ الجَارِيَةَ لَا تَحرُمُ بِنَفسِ المِلكِ كَمَا أَنّ المَرأَةَ تَحرُمُ بِنَفسِ العَقدِ بَل إِنّمَا يُحَرّمُ الوَطءُ أَو مَا جَرَي مَجرَاهُ مِنَ القُبلَةِ وَ التّجرِيدِ وَ النّظَرِ إِلَي مَا لَا يَحِلّ لِغَيرِ مَالِكِهَا النّظَرُ إِلَيهِ عَلَي مَا نُبَيّنُهُ فِيمَا بَعدُ إِن شَاءَ اللّهُ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.