كَتَبَت إِلَيهِ خِشفُ أُمّ وَلَدِ عِيسَي بنِ عَلِيّ بنِ يَقطِينٍ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَينِ تَسأَلُ عَن تَزوِيجِ بِنتِهَا مِنَ الحُسَينِ بنِ عُبَيدٍ أُخبِرُكَ يَا سيَدّيِ وَ موَلاَي َ أَنّ ابنَةَ مَولَاكَ عِيسَي بنِ عَلِيّ بنِ يَقطِينٍ أَملَكتُهَا مِنِ ابنِ عُبَيدِ بنِ يَقطِينٍ فَبَعدَ مَا أَملَكتُهَا ذَكَرُوا أَنّ جَدّتَهَا أُمّ عِيسَي بنِ عَلِيّ بنِ يَقطِينٍ كَانَت لِعُبَيدِ بنِ يَقطِينٍ ثُمّ صَارَت إِلَي عَلِيّ بنِ يَقطِينٍ فَأَولَدَهَا عِيسَي بنَ عَلِيّ فَذَكَرُوا أَنّ ابنَ عُبَيدٍ قَد صَارَ عَمّهَا مِن قِبَلِ جَدّتِهَا أُمّ أَبِيهَا أَنّهَا كَانَت لِعُبَيدِ بنِ يَقطِينٍ فَرَأيُكَ يَا سيَدّيِ وَ موَلاَي َ أَن تَمُنّ عَلَي مَولَاتِكَ بِتَفسِيرٍ مِنكَ وَ تخُبرِنُيِ هَل تَحِلّ لَهُ فَإِنّ مَولَاتَكَ يَا سيَدّيِ فِي غَمّ اللّهُ بِهِ عَلِيمٌ فَوَقّعَ فِي هَذَا المَوضِعِ بَينَ السّطرَينِ إِذَا صَارَ عَمّاً لَا تَحِلّ لَهُ العَمّ وَالِدٌ وَ عَمّ قَالَ مُحَمّدُ بنُ الحَسَنِ هَذَا الخَبَرُ يَحتَمِلُ شَيئَينِ أَحَدُهُمَا مَا تَضَمّنَهُ حَدِيثُ زَيدِ بنِ الجَهمِ وَ الحُسَينِ بنِ خَالِدٍ الصيّرفَيِ ّ أَنّهُ إِذَا كَانَ لِلرّجُلِ سُرّيّةٌ فَوَطِئَهَا ثُمّ صَارَت إِلَي غَيرِهِ فَرُزِقَت مِنَ الآخَرِ أَولَاداً لَم يَجُز أَن يُزَوّجَ أَولَادَهُ مِن غَيرِهَا بِأَولَادِهَا مِن غَيرِهِ لِمَكَانِ وَطئِهِ لَهَا وَ قَد بَيّنّا أَنّ ذَلِكَ مَحمُولٌ عَلَي ضَربٍ مِنَ الكَرَاهِيَةِ وَ أَنّهُ لَا فَرقَ بَينَ أَن يَكُونَ الوَلَدُ قَبلَ الوَطءِ أَو بَعدَهُ فِي أَنّ ذَلِكَ لَيسَ بِمَحظُورٍ وَ الوَجهُ الآخَرُ أَن يَكُونَ إِنّمَا صَارَ عَمّهَا لِأَنّ جَدّتَهَا لَمّا كَانَت لِعُبَيدِ بنِ يَقطِينٍ وَلَدَت مِنهُ الحُسَينَ بنِ عَلِيّ وَ لَيسَ فِي الخَبَرِ أَنّ الحُسَينَ كَانَ مِن غَيرِهِمَا ثُمّ إِنّهَا لَمّا دَخَلَت عَلَي عَلِيّ بنِ يَقطِينٍ وَلَدَت مِنهُ أَيضاً عِيسَي فَصَارَا أَخَوَينِ مِن جِهَةِ الأُمّ وَ ابنيَ عَمّينِ مِن جِهَةِ الأَبِ فَإِذَا رُزِقَ عِيسَي بِنتاً كَانَ أَخُوهُ هَذَا الحُسَينُ بنُ عُبَيدٍ مِن قِبَلِ أُمّهَا عَمّاً لَهَا فَلَم يَجُز لَهُ أَن يَتَزَوّجَهَا وَ لَو كَانَ الحُسَينُ بنُ عُبَيدٍ مَولُوداً مِن غَيرِهَا لَم تَحرُم بِنتُ عِيسَي عَلَيهِ عَلَي وَجهٍ لِأَنّهُ كَانَ يَكُونُ ابنَ عَمّ لَهُ لَا غَيرُ وَ ذَلِكَ غَيرُ مُحَرّمٍ عَلَي حَالٍ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.