قُلتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَ يَرَي امرَأَةً تَدخُلُ إِلَي قَومٍ وَ تَخرُجُ فَسَأَلَ عَنهَا فَقِيلَ لَهُ إِنّهَا أَمَتُهُم وَ اسمُهَا فُلَانَةُ فَقَالَ لَهُم زوَجّوُنيِ فُلَانَةَ فَلَمّا زَوّجُوهُ عَرَفُوا عَلَي أَنّهَا أَمَةُ غَيرِهِم قَالَ هيِ َ وَ وَلَدُهَا لِمَولَاهَا قُلتُ فَجَاءَ إِلَيهِم فَخَطَبَ إِلَيهِم أَن يُزَوّجُوهُ مِن أَنفُسِهِم فَزَوّجُوهُ مِن غَيرِهِم وَ هُوَ يَرَي أَنّهَا مِن أَنفُسِهِم فَعَرَفُوا بَعدَ مَا أَولَدَهَا أَنّهَا أَمَةٌ فَقَالَ الوَلَدُ لَهُ وَ هُم ضَامِنُونَ لِقِيمَةِ الوَلَدِ لِمَولَي الجَارِيَةِ فَمَا تَضَمّنَ صَدرُ هَذَا الخَبَرِ أَنّهُ إِذَا قَالَ لَهُم زوَجّوُنيِ فُلَانَةَ مَعَ اعتِقَادِهِ أَنّهَا أَمَتُهُم يَحتَمِلُ شَيئَينِ أَحَدُهُمَا أَن يَكُونُوا اشتَرَطُوا أَن يَكُونَ الوَلَدُ رِقّاً لَهُم فَلَمّا انكَشَفَ أَنّهَا كَانَت لِغَيرِهِم كَانَتِ الجَارِيَةُ وَ أَولَادُهَا رِقّاً لِمَوَالِيهَا وَ الوَجهُ الثاّنيِ أَنّهُ سَأَلَهُم تَزوِيجَهَا مِنهُ وَ لَم يَسأَلهُم هَل هيِ َ أَمَتُهُم أَم أَمَةُ غَيرِهِم فَزَوّجُوهُ ظَنّاً مِنهُم أَنّهُ قَدِ استَأذَنَ صَاحِبَهَا فِي تَزوِيجِهَا فَلَمّا تَبَيّنَ بَعدَ ذَلِكَ أَنّهُ لَم يَستَأذِن كَانَ وَلَدُهَا رِقّاً لِمَولَاهَا وَ يَكُونُ مَا تَضَمّنَ الخَبَرُ مِن قَولِهِ إِنّهُ قِيلَ إِنّهَا أَمَتُهُم قَولًا مِن غَيرِهِم لَا مِنهُم فَلِأَجلِ ذَلِكَ استُرِقّ وَلَدُهُ لِأَنّهُ عَلِمَ أَنّهَا أَمَةُ غَيرِهِ وَ لَم يَعلَم مَوَالِيَهَا عَلَي التّحقِيقِ فَيَتَزَوّجَ إِلَيهِم لِيَكُونَ الأَولَادُ أَحرَاراً وَ مَا تَضَمّنَ آخِرُ الخَبَرِ أَن خَطَبَ إِلَيهِم لِيُزَوّجُوهُ مِن أَنفُسِهِم فَزَوّجُوهُ أَمَةَ غَيرِهِم فَلَمّا انكَشَفَ كَانُوا ضَامِنِينَ لِمَولَي الجَارِيَةِ قِيمَةَ الوَلَدِ وَ لَم يَلزَمِ الزّوجَ شَيءٌ لِأَنّهُ ظَنّ أَنّهَا مِنهُم وَ أَنّهَا حُرّةٌ وَ إِنّمَا دَلّسُوهَا عَلَيهِ فَضَمِنُوا بِذَلِكَ ثَمَنَ الوَلَدِ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.