John Shaqi

لَا يَكُونُ الظّهَارُ إِلّا عَلَي مِثلِ مَوضِعِ الطّلَاقِ قِيلَ لَهُ أَوّلُ مَا فِي هَذِهِ الأَخبَارِ أَنّ الخَبَرَينِ مِنهُمَا وَ هُمَا الأَخِيرَانِ مُرسَلَانِ وَ المَرَاسِيلُ لَا يُعتَرَضُ بِهَا عَلَي الأَخبَارِ المُسنَدَةِ لِمَا بَيّنّاهُ فِي غَيرِ مَوضِعٍ وَ أَمّا الخَبَرُ الأَوّلُ فَرَاوِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الأدَمَيِ ّ وَ هُوَ ضَعِيفٌ جِدّاً عِندَ نُقّادِ الأَخبَارِ وَ قَدِ استَثنَاهُ أَبُو جَعفَرِ بنُ بَابَوَيهِ فِي رِجَالِ نَوَادِرِ الحِكمَةِ مَعَ أَنّ الخَبَرَ الأَخِيرَ عَامّ وَ يَجُوزُ لَنَا أَن نَخُصّهُ بِتِلكَ الأَخبَارِ فَنَقُولَ إِنّ الظّهَارَ يُرَاعَي فِيهِ جَمِيعُ مَا يُرَاعَي فِي الطّلَاقِ مِنَ الشّاهِدَينِ وَ كَونِ المَرأَةِ طَاهِراً وَ أَن يَكُونَ مُرِيداً لِلظّهَارِ وَ غَيرِ ذَلِكَ مِنَ الشّرُوطِ إِلّا أَن يَكُونَ مُعَلّقاً بِشَرطٍ فَإِنّ هَذَا الحُكمَ يَختَصّ الظّهَارَ دُونَ الطّلَاقِ عَلَي أَنّ قَولَهُ ع فِي الخَبَرِ الأَوّلِ لَا شَيءَ عَلَيكَ يَحتَمِلُ أَن يَكُونَ المُرَادُ بِهِ لَا شَيءَ عَلَيكَ مِنَ العِقَابِ ثُمّ نَهَاهُ عَن ذَلِكَ فِيمَا بَعدُ لِأَنّ التّلَفّظَ بِالظّهَارِ مَحظُورٌ لَا يَجُوزُ ذِكرُهُ لِأَنّ اللّهَ تَعَالَي قَالَوَ إِنّهُم لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِنَ القَولِ وَ زُوراً وَ يَحتَمِلُ أَيضاً أَن يَكُونَ المُرَادُ لَا شَيءَ عَلَيكَ قَبلَ حُصُولِ الشّرطِ وَ إِن كَانَ يَجِبُ عَلَيهِ بَعدَ حُصُولِهِ لِأَنّا قَد بَيّنّا أَنّ الظّهَارَ إِذَا كَانَ مُعَلّقاً بِالشّرطِ فَلَا تَجِبُ الكَفّارَةُ فِيهِ إِلّا بَعدَ حُصُولِ الشّرطِ وَ ألّذِي يُؤَكّدُ مَا قَدّمنَاهُ مِن أَنّ الظّهَارَ بِالشّرطِ وَاقِعٌ


Chapter (Bab)158- بَابُ أَنّهُ لَا يَصِحّ الظّهَارُ بِيَمِينٍ
CollectionAl-Istibsar

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.