قُلتُ لأِبَيِ عَبدِ اللّهِ ع رَجُلٌ مِن مَوَالِيكَ يُقرِئُكَ السّلَامَ وَ قَد أَرَادَ أَن يَتَزَوّجَ امرَأَةً قَد وَافَقَتهُ وَ أَعجَبَهُ بَعضُ شَأنِهَا وَ قَد كَانَ لَهَا زَوجٌ فَطَلّقَهَا ثَلَاثاً عَلَي غَيرِ السّنّةِ وَ قَد كَرِهَ أَن يُقدِمَ عَلَي تَزوِيجِهَا حَتّي يَستَأمِرَكَ فَتَكُونَ أَنتَ تَأمُرُهُ فَقَالَ أَبُو عَبدِ اللّهِ ع هُوَ الفَرجُ وَ أَمرُ الفَرجِ شَدِيدٌ وَ مِنهُ يَكُونُ الوَلَدُ وَ نَحنُ نَحتَاطُ فَلَا يَتَزَوّجهَا قَالُوا لَو كَانَ الأَمرُ عَلَي مَا ذَكَرتُم مِن أَنّهُ يَقَعُ الطّلَاقُ لَمَا احتَاجَ إِلَي الإِشهَادِ وَ لَمَا مَنَعَهُ فِي الخَبَرِ الثاّنيِ مِن تَزوِيجِهَا قِيلَ لَيسَ فِي الخَبَرَينِ أَنّ ألّذِي طَلّقَهَا كَانَ مُعتَقِداً لِوُقُوعِ الطّلَاقِ فَإِذَا لَم يَكُن ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِ حَمَلنَاهُمَا عَلَي مَنِ اعتَقَدَ تَحرِيمَ الطّلَاقِ الثّالِثِ وَ كَانَ مُعتَقِداً لِلحَقّ فَإِنّ طَلَاقَهُ لَا يَقَعُ حَسَبَ مَا تَضَمّنَهُ الخَبَرَانِ فَإِن قِيلَ وَ هَذَا أَيضاً لَا يَصِحّ لِأَنّكُم قَد قُلتُم إِنّ مَن طَلّقَ امرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَإِنّهُ يَقَعُ مِنهَا وَاحِدَةً قِيلَ لَهُ الأَمرُ وَ إِن كَانَ عَلَي مَا قُلتُم فَيَحتَمِلُ أَن يَكُونَ المُرَادُ مَن طَلّقَ فِي حَالِ الحَيضِ فَإِنّهُ يَحتَاجُ أَن يَنتَظِرَ بِهَا الطّهرَ ثُمّ يُشهِدَ عَلَي طَلَاقِهِ بَعدَ ذَلِكَ شَاهِدَينِ حَسَبَ مَا تَضَمّنَهُ الخَبَرُ أَو لَا يَكُونُ قَد أَشهَدَ عَلَي الطّلَاقِ فَيَحتَاجُ مَن يَتَزَوّجُهَا أَن يُشهِدَ تَلَفّظَهُ بِطَلَاقِهَا لِتَقَعَ بِذَلِكَ الفُرقَةُ وَ تَعتَدّ بَعدَ ذَلِكَ وَ إِلّا كَانَ العَقدُ بَعدُ ثَابِتاً مُستَقِرّاً
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.