John Shaqi

عِدّةُ التّيِ لَم تَبلُغِ المَحِيضَ ثَلَاثَةُ أَشهُرٍ وَ التّيِ قَد قَعَدَت عَنِ المَحِيضِ ثَلَاثَةُ أَشهُرٍ فَالوَجهُ فِي هَذَا الخَبَرِ وَ مَا يدُاَنيِ مَعنَاهُ المُتَضَمّنِ لِطَلَاقِ التّيِ لَم تَبلُغِ المَحِيضَ وَ التّيِ قَد قَعَدَت مِنهُ أَنّ عَلَيهَا العِدّةَ ثَلَاثَةَ أَشهُرٍ أَن نَحمِلَهَا عَلَي أَنّهَا إِذَا كَانَت مِثلُهَا تَحِيضُ لِأَنّ اللّهَ تَعَالَي شَرَطَ ذَلِكَ وَ قَيّدَهُ بِالرّيبَةِ قَالَ اللّهُ تَعَالَيوَ اللاّئيِ يَئِسنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُم إِنِ ارتَبتُم فَعِدّتُهُنّ ثَلاثَةُ أَشهُرٍ وَ اللاّئيِ لَم يَحِضنَفَشَرَطَ فِي إِيجَابِ العِدّةِ ثَلَاثَةَ أَشهُرٍ أَن تَكُونَ مُرتَابَةً وَ كَذَلِكَ كَانَ التّقدِيرُ فِي قَولِهِوَ اللاّئيِ لَم يَحِضنَ أَي فَعِدّتُهُنّ ثَلَاثَةُ أَشهُرٍ وَ إِنّمَا حُذِفَ اكتِفَاءً بِدَلَالَةِ الأَوّلِ عَلَيهِ وَ جَاءَتِ الأَخبَارُ الأَوّلَةُ أَيضاً مُبَيّنَةً لِذَلِكَ وَ مُؤَكّدَةً وَ هَذَا أَولَي مِمّا قَالَهُ الحَسَنُ بنُ سَمَاعَةَ لِأَنّهُ قَالَ تَجِبُ العِدّةُ عَلَي هَؤُلَاءِ كُلّهِنّ وَ إِنّمَا تَسقُطُ عَنِ الإِمَاءِ العِدّةُ لِأَنّ هَذَا تَخصِيصٌ مِنهُ فِي الإِمَاءِ مِن غَيرِ دَلِيلٍ وَ ألّذِي ذَكَرنَاهُ مَذهَبُ مُعَاوِيَةَ بنِ حُكَيمٍ مِن متُقَدَمّيِ فُقَهَاءِ أَصحَابِنَا وَ جَمِيعِ فُقَهَائِنَا المُتَأَخّرِينَ المَذكُورِينَ وَ هُوَ مُطَابِقٌ لِظَاهِرِ القُرآنِ وَ قَدِ استَوفَينَا تَأوِيلَ مَا يُخَالِفُ مَا أَفتَينَا بِهِ مِنَ الأَخبَارِ فِي كِتَابِنَا الكَبِيرِ وَ جُملَةِ مَا أَورَدنَاهُ وَ فِيهِ كِفَايَةٌ إِن شَاءَ اللّهُ


Chapter (Bab)196- بَابُ أَنّ التّيِ لَم تَبلُغِ المَحِيضَ وَ الآئِسَةَ مِنهُ إِذَا كَانَتَا فِي سِنّ مَن لَا تَحِيضُ لَم يَكُن عَلَيهِمَا عِدّةٌ
CollectionAl-Istibsar

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.