كُلّ يَمِينٍ حَلَفَ عَلَيهَا لَا يَفعَلُهَا مِمّا لَهُ مَنفَعَةٌ فِيهِ فِي الدّنيَا وَ الآخِرَةِ فَلَا كَفّارَةَ عَلَيهِ وَ إِنّمَا الكَفّارَةُ فِي أَن يَحلِفَ الرّجُلُ وَ اللّهِ لَا أزَنيِ وَ اللّهِ لَا أَشرَبُ وَ اللّهِ لَا أَخُونُ وَ أَشبَاهِ هَذَا وَ لَا أعَصيِ ثُمّ فَعَلَ فَعَلَيهِ كَفّارَةٌ 2- أَحمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ عِيسَي عَن سَعدِ بنِ سَعدٍ عَن مُحَمّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ الفُضَيلِ عَن حَمزَةَ بنِ حُمرَانَ عَن دَاوُدَ بنِ فَرقَدٍ عَن حُمرَانَ قَالَ قُلتُ لأِبَيِ جَعفَرٍ وَ أَبِي عَبدِ اللّهِ ع اليَمِينُ التّيِ تلَزمَنُيِ فِيهَا الكَفّارَةُ فَقَالَا مَا حَلَفتَ عَلَيهِ مِمّا لِلّهِ فِيهِ طَاعَةٌ أَن تَفعَلَهُ فَلَم تَفعَلهُ فَعَلَيكَ فِيهِ الكَفّارَةُ وَ مَا حَلَفتَ عَلَيهِ مِمّا لِلّهِ فِيهِ المَعصِيَةُ فَكَفّارَتُهُ تَركُهُ وَ مَا لَم يَكُن فِيهِ مَعصِيَةٌ وَ لَا طَاعَةٌ فَلَيسَ هُوَ بشِيَ ءٍ 3- الحُسَينُ بنُ سَعِيدٍ عَن فَضَالَةَ بنِ أَيّوبَ عَنِ ابنِ مُسكَانَ عَن حَمزَةَ بنِ حُمرَانَ عَن زُرَارَةَ قَالَ قُلتُ لأِبَيِ عَبدِ اللّهِ ع أَيّ شَيءٍ ألّذِي تَكُونُ فِيهِ الكَفّارَةُ مِنَ الأَيمَانِ فَقَالَ مَا حَلَفتَ عَلَيهِ مِمّا فِيهِ البِرّ فَعَلَيكَ الكَفّارَةُ إِذَا لَم تَفِ بِهِ وَ مَا حَلَفتَ عَلَيهِ مِمّا فِيهِ المَعصِيَةُ فَلَيسَ عَلَيكَ فِيهِ الكَفّارَةُ إِذَا رَجَعتَ عَنهُ وَ قَالَ إِنّ مَا سِوَي ذَلِكَ مِمّا لَيسَ فِيهِ بِرّ وَ لَا مَعصِيَةٌ فَلَيسَ بشِيَ ءٍ 4-فَأَمّا مَا رَوَاهُ أَحمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ أَبِي نَصرٍ عَن جَمِيلٍ عَن زُرَارَةَ عَن أَبِي جَعفَرٍ ع قَالَ سَأَلتُهُ عَمّا يُكَفّرُ مِنَ الأَيمَانِ فَقَالَ مَا كَانَ عَلَيكَ أَن تَفعَلَهُ فَحَلَفتَ أَن لَا تَفعَلَهُ ثُمّ فَعَلتَهُ فَلَيسَ عَلَيكَ شَيءٌ وَ مَا لَم يَكُن وَاجِباً أَن تَفعَلَهُ فَحَلَفتَ أَلّا تَفعَلَهُ ثُمّ فَعَلتَهُ فَعَلَيكَ الكَفّارَةُ 5- الحَسَنُ بنُ مَحبُوبٍ عَن عَبدِ الرّحمَنِ بنِ الحَجّاجِ قَالَ سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللّهِ ع يَقُولُ لَيسَ كُلّ يَمِينٍ فِيهَا كَفّارَةٌ أَمّا مَا كَانَ مِنهَا مِمّا أَوجَبَ اللّهُ تَعَالَي عَلَيكَ أَن تَفعَلَهُ فَحَلَفتَ أَن لَا تَفعَلَهُ فَلَيسَ عَلَيكَ فِيهَا الكَفّارَةُ وَ أَمّا مَا لَم يَكُن مِمّا أَوجَبَ اللّهُ عَلَيكَ أَن تَفعَلَهُ فَحَلَفتَ أَن لَا تَفعَلَهُ فَفَعَلتَهُ فَإِنّ عَلَيكَ فِيهَا الكَفّارَةَ فَالوَجهُ فِي هَذَينِ الخَبَرَينِ أَن نَقُولَ مَا لَم يُوجِبِ اللّهُ عَلَيهِ إِذَا حَلَفَ أَلّا يَفعَلَهُ ثُمّ فَعَلَهُ إِنّمَا يَلزَمُهُ الكَفّارَةُ إِذَا تَسَاوَي فِيهِ الفِعلُ وَ التّركُ أَو لَم يَكُن فِعلُهُ لَهُ مَزِيّةٌ عَلَي تَركِهِ مِن مَنفَعَةٍ دِينِيّةٍ أَو دُنيَوِيّةٍ بِدَلَالَةِ الأَخبَارِ الأَوّلَةِ 6- وَ أَمّا مَا رَوَاهُ مُحَمّدُ بنُ أَحمَدَ بنِ يَحيَي عَن بُنَانِ بنِ مُحَمّدٍ عَن أَبِيهِ عَن ابنِ المُغِيرَةِ عَنِ السكّوُنيِ ّ عَن جَعفَرٍ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِص كُلّ يَمِينٍ فِيهَا كَفّارَةٌ إِلّا مَا كَانَ مِن طَلَاقٍ أَو عَتَاقٍ أَو عَهدٍ أَو مِيثَاقٍ فَالوَجهُ فِي هَذَا الخَبَرِ أَن نَحمِلَهُ عَلَي ضَربٍ مِنَ التّقِيّةِ لِأَنّ فِي العَامّةِ مَن يَقُولُ بِذَلِكَ وَ يُوجِبُ الكَفّارَةَ فِي كُلّ يَمِينٍ وَ إِن كَانَ فِي خِلَافِهِ صَلَاحٌ ديِنيِ ّ أَو دنُيوَيِ ّ وَ ألّذِي نَعمَلُ عَلَيهِ مَا تَضَمّنَتهُ الأَخبَارُ الأَوّلَةُ مِن أَنّهُ مَتَي كَانَ فِي خِلَافِ اليَمِينِ صَلَاحٌ ديِنيِ ّ أَو دنُيوَيِ ّ جَازَ خِلَافُهُ وَ لَم يَكُن فِيهِ كَفّارَةٌ 7-فَأَمّا مَا رَوَاهُ الصّفّارُ عَن عَبدِ اللّهِ بنِ عَامِرٍ عَن عَبدِ الرّحمَنِ بنِ أَبِي نَجرَانَ عَنِ الحُسَينِ بنِ يُونُسَ قَالَ سَأَلتُهُ عَن رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ حَلَفَ بِيَمِينٍ شَدِيدَةٍ وَ اليَمِينُ لِلّهِ عَلَيهِ أَن لَا يَبِيعَهَا أَبَداً وَ لَهُ إِلَي ثَمَنِهَا حَاجَةٌ مَعَ تَخفِيفِ المَئُونَةِ قَالَ فِ لِلّهِ بِقَولِكَ لَهُ فَالوَجهُ فِي هَذَا الخَبَرِ أَحَدُ شَيئَينِ أَحَدُهُمَا أَلّا يَكُونَ بِهِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ تُحوِجُهُ إِلَي بَيعِهَا حَتّي يَكُونَ بَيعُهَا أَصلَحَ لَهُ فَإِنّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيعُهَا وَ إِنّمَا يَجُوزُ مَعَ التّرجِيحِ وَ الثاّنيِ أَن يَكُونَ ذَلِكَ مَحمُولًا عَلَي الِاستِحبَابِ دُونَ الفَرضِ وَ الإِيجَابِ وَ قَد استَوفَينَا مَا يَتَعَلّقُ بِهَذَا البَابِ فِي كِتَابِنَا الكَبِيرِ وَ جُملَتُهُ مَا أَورَدنَاهُ هَاهُنَا وَ فِيهِ كِفَايَةٌ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.