كُلّ بَالِغٍ مِن ذَكَرٍ أَو أُنثَي افتَرَي عَلَي صَغِيرٍ أَو كَبِيرٍ أَو ذَكَرٍ أَو أُنثَي أَو مُسلِمٍ أَو كَافِرٍ أَو حُرّ أَو مَملُوكٍ فَعَلَيهِ حَدّ الفِريَةِ وَ عَلَي غَيرِ البَالِغِ حَدّ الأَدَبِ فَأَمّا مَا تَضَمّنَ صَدرُ هَذَا الخَبَرِ مِن إِيجَابِ الحَدّ عَلَي مَن قَذَفَ صَبِيّاً فَإِنّهُ مَحمُولٌ عَلَي مَن قَذَفَهُ بِنِسبَةِ الزّنَا إِلَي أَحَدِ وَالِدَيهِ بِأَن يَقُولَ يَا ابنَ الزاّنيِ أَوِ الزّانِيَةِ أَو زَنَت بِكَ أُمّكَ أَو أَبُوكَ لِأَنّ ذَلِكَ يُوجِبُ عَلَيهِ الحَدّ فَأَمّا إِذَا قَذَفَهُ بِقَذفٍ لَا يَتَعَدّي إِلَي وَاحِدٍ مِنهُمَا فَإِنّهُ لَا يَجِبُ عَلَيهِ الحَدّ كَامِلًا بَل عَلَيهِ التّعزِيرُ يَدُلّ عَلَي ذَلِكَ مَا قَدّمنَاهُ مِنَ الأَخبَارِ الأَوّلَةِ وَ مَا أَورَدنَاهُ فِي كِتَابِ تَهذِيبِ الأَحكَامِ وَ أَمّا مَا تَضَمّنَ الخَبَرُ مِن إِيجَابِ الحَدّ عَلَي مَن قَذَفَ كَافِراً أَو يَهُودِيّاً أَو نَصرَانِيّاً فَيَحتَمِلُ أَن يَكُونَ المُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَت أُمّهُ مُسلِمَةً فَإِنّهُ يَجِبُ عَلَي مَن قَذَفَهُ الحَدّ لِحُرمَةِ المُسلِمَةِ فَإِذَا لَم يَكُن كَذَلِكَ لَم يَجِب غَيرُ التّعزِيرِ حَسَبَ مَا قَدّمنَاهُ وَ يَحتَمِلُ أَن يَكُونَ المُرَادُ بِذِكرِ الحَدّ فِي الخَبَرِ التّعزِيرَ فِي المَوضِعَينِ جَمِيعاً وَ إِن أُطلِقَ عَلَيهِ لَفظُ حَدّ الفِريَةِ لِأَنّ ذَلِكَ أَيضاً يُستَحَقّ بِالفِريَةِ وَ إِن لَم يَكُن حَدّاً كَامِلًا
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.