قُلتُ لَهُ رَجُلٌ طَرَقَ بِغُلَامٍ طَرقَةً فَقَطَعَ بَعضَ لِسَانِهِ فَأَفصَحَ بِبَعضٍ وَ لَم يُفصِح بِبَعضٍ قَالَ يَقرَأُ المُعجَمَ فَمَا أَفصَحَ بِهِ طُرِحَ مِنَ الدّيَةِ وَ مَا لَم يُفصِح بِهِ أُلزِمَ الدّيَةَ قَالَ قُلتُ فَكَيفَ هُوَ قَالَ عَلَي حِسَابِ الجُمّلِ أَلِفٌ دِيَتُهُ وَاحِدٌ وَ البَاءُ دِيَتُهَا اثنَانِ وَ الجِيمُ ثَلَاثَةٌ وَ الدّالُ أَربَعَةٌ وَ الهَاءُ خَمسَةٌ وَ الوَاوُ سِتّةٌ وَ الزاّي ُ سَبعَةٌ وَ الحَاءُ ثَمَانِيَةٌ وَ الطّاءُ تِسعَةٌ وَ اليَاءُ عَشَرَةٌ وَ الكَافُ عِشرُونَ وَ اللّامُ ثَلَاثُونَ وَ المِيمُ أَربَعُونَ وَ النّونُ خَمسُونَ وَ السّينُ سِتّونَ وَ العَينُ سَبعُونَ وَ الفَاءُ ثَمَانُونَ وَ الصّادُ تِسعُونَ وَ القَافُ مِائَةٌ وَ الرّاءُ مِائَتَانِ وَ الشّينُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ التّاءُ أَربَعُمِائَةٍ وَ كُلّ حَرفٍ يَزِيدُ بَعدَ هَذَا مِن أب ت ث لَهُ مِائَةُ دِرهَمٍ فَمَا تَضَمّنَ هَذَا الخَبَرُ مِن تَفصِيلِ دِيَةِ الحُرُوفِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِن كَلَامِ بَعضِ الرّوَاةِ مِن حَيثُ سَمِعُوا أَنّهُ قَالَ تُفَرّقُ ذَلِكَ عَلَي حُرُوفِ الجُمّلِ ظَنّوا أَنّهُ عَلَي مَا يَتَعَارَفُهُ الحِسَابُ مِن ذَلِكَ وَ لَم يَكُنِ القَصدُ ذَلِكَ وَ إِنّمَا كَانَ المُرَادُ أَن يُقسَمَ عَلَي الحُرُوفِ كُلّهَا أَجزَاءً مُتَسَاوِيَةً كُلّ حَرفٍ جُزءاً مِن جُملَتِهَا عَلَي مَا فَصّلَ السكّوُنيِ ّ فِي رِوَايَتِهِ وَ غَيرُهُ وَ لَو كَانَ الأَمرُ عَلَي مَا تَضَمّنَتهُ هَذِهِ الرّوَايَةُ لَمَا استَكمَلَتِ الحُرُوفُ كُلّهَا الدّيَةَ عَلَي الكَمَالِ لِأَنّ ذَلِكَ لَا يَبلُغُ الدّيَةَ كَامِلَةً إِن حَسَبنَاهَا عَلَي الدّرَاهِمِ وَ إِن حَسَبنَاهَا عَلَي الدّنَانِيرِ تَضَاعَفَتِ الدّيَةُ وَ كُلّ ذَلِكَ فَاسِدٌ فيَنَبغَيِ أَن يَكُونَ العَمَلُ عَلَي مَا تَقَدّمَ مِنَ الأَخبَارِ إِن شَاءَ اللّهُ
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.