: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِمَ حَرَّمَ اَللَّهُ اَلْخَمْرَ وَ اَلْمَيْتَةَ وَ اَلدَّمَ وَ لَحْمَ اَلْخِنْزِيرِ فَقَالَ «إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَحَلَّ لَهُمْ مَا سِوَاهُ مِنْ رَغْبَةٍ مِنْهُ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ لاَ زُهْدٍ فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ وَ لَكِنَّهُ خَلَقَ اَلْخَلْقَ وَ عَلِمَ مَا يَقُومُ بِهِ أَبْدَانُهُمْ وَ مَا يُصْلِحُهُمْ فَأَحَلَّ اَللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ وَ أَبَاحَهُمْ تَفَضُّلاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ لِمَصْلَحَتِهِمْ وَ عَلِمَ مَا يَضُرُّهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَ حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَبَاحَهُ لِلْمُضْطَرِّ فَأَحَلَّهُ فِي اَلْوَقْتِ اَلَّذِي لاَ يَقُومُ بَدَنُهُ إِلاَّ بِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ بِقَدْرِ اَلْبُلْغَةِ لاَ غَيْرِ ذَلِكَ » ثُمَّ قَالَ «وَ أَكْلُ اَلْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ لاَ يَدْنُو مِنْهَا أَحَدٌ وَ لاَ يَأْكُلُ مِنْهَا إِلاَّ ضَعُفَ بَدَنُهُ وَ نَحَلَ جِسْمُهُ وَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ وَ اِنْقَطَعَ نَسْلُهُ وَ لاَ يَمُوتُ آكِلُ اَلْمَيْتَةِ إِلاَّ فَجْأَةً وَ أَمَّا اَلدَّمُ فَإِنَّهُ يُورِثُ آكِلَهُ اَلْمَاءَ اَلْأَصْفَرَ وَ يُبْخِرُ اَلْفَمَ وَ يُنَتِّنُ اَلرِّيحَ وَ يُسِيءُ اَلْخُلُقَ وَ يُورِثُ اَلْكَلَبَ وَ قَسْوَةَ اَلْقَلْبِ وَ قِلَّةَ اَلرَّأْفَةِ وَ اَلرَّحْمَةِ حَتَّى لاَ يُؤْمَنَ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ وَ وَالِدَهُ وَ لاَ يُؤْمَنَ عَلَى حَمِيمِهِ وَ لاَ يُؤْمَنَ عَلَى مَنْ صَحِبَهُ وَ أَمَّا لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَسَخَ قَوْماً فِي صُوَرٍ شَتَّى شِبْهِ اَلْخِنْزِيرِ وَ اَلْقِرْدِ وَ اَلدُّبِّ وَ مَا كَانَ مِنْ أَمْسَاخٍ ثُمَّ نَهَى عَنْ أَكْلِ مِثْلِهِ لِكَيْ لاَ يُنْتَفَعَ بِهَا وَ لاَ يُسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهِ وَ أَمَّا اَلْخَمْرُ فَإِنَّهُ حَرَّمَهَا لِفِعْلِهَا وَ فَسَادِهَا» وَ قَالَ «إِنَّ مُدْمِنَ اَلْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ يُورِثُهُ اِرْتِعَاشاً وَ يَذْهَبُ بِنُورِهِ وَ يَهْدِمُ مُرُوَّتَهُ وَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْسُرَ عَلَى اَلْمَحَارِمِ مِنْ سَفْكِ اَلدِّمَاءِ وَ رُكُوبِ اَلزِّنَى وَ لاَ يُؤْمَنُ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى حَرَمِهِ وَ هُوَ لاَ يَعْقِلُ ذَلِكَ وَ اَلْخَمْرُ لَنْ تَزِيدَ شَارِبَهَا إِلاَّ كُلَّ شَرٍّ».
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.