John Shaqi

: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اِشْتَرَيْتُ أَرْضاً إِلَى جَنْبِ ضَيْعَتِي بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَلَمَّا وَفَّرْتُ اَلْمَالَ خُبِّرْتُ أَنَّ اَلْأَرْضَ وَقْفٌ فَقَالَ «لاَ يَجُوزُ شِرَاءُ اَلْوُقُوفِ وَ لاَ تُدْخِلِ اَلْغَلَّةَ فِي مِلْكِكَ اِدْفَعْهَا إِلَى مَنْ أُوقِفَتْ عَلَيْهِ » قُلْتُ لاَ أَعْرِفُ لَهَا رَبّاً فَقَالَ «تَصَدَّقْ بِغَلَّتِهَا». وَ لاَ يُنَافِي هَذَا اَلْخَبَرُ مَا رَوَاهُ : -(557) 4 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ جَمِيعاً وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ فُلاَناً اِبْتَاعَ ضَيْعَةً فَأَوْقَفَهَا وَ جَعَلَ لَكَ فِي اَلْوَقْفِ اَلْخُمُسَ وَ يَسْأَلُ عَنْ رَأْيِكَ فِي بَيْعِ حِصَّتِكَ مِنَ اَلْأَرْضِ أَوْ تَقْوِيمِهَا عَلَى نَفْسِهِ بِمَا اِشْتَرَاهَا أَوْ يَدَعُهَا مُوقَفَةً فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَيَّ «أَعْلِمْ فُلاَناً أَنِّي آمُرُهُ بِبَيْعِ حَقِّي مِنَ اَلضَّيْعَةِ وَ إِيصَالِ ثَمَنِ ذَلِكَ إِلَيَّ وَ أَنَّ ذَلِكَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَى نَفْسِهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَوْفَقَ لَهُ » وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّ اَلرَّجُلَ كَتَبَ أَنَّ بَيْنَ مَنْ وُقِفَ بَقِيَّةُ هَذِهِ اَلضَّيْعَةِ عَلَيْهِمُ اِخْتِلاَفاً شَدِيداً وَ أَنَّهُ لَيْسَ يَأْمَنُ أَنْ يَتَفَاقَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ تَرَى أَنْ يَبِيعَ هَذَا اَلْوَقْفَ وَ يَدْفَعَ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ وُقِفَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَمَرْتَهُ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ إِلَيَّ «وَ أَعْلِمْهُ أَنَّ رَأْيِي لَهُ إِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ اَلاِخْتِلاَفَ مَا بَيْنَ أَصْحَابِ اَلْوَقْفِ أَنْ يَبِيعَ اَلْوَقْفَ أَمْثَلُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَ فِي اَلاِخْتِلاَفِ تَلَفُ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلنُّفُوسِ ». لِأَنَّ اَلْأَصْلَ فِي اَلْوُقُوفِ أَنْ لاَ يَجُوزَ بَيْعُهَا حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ اَلْخَبَرُ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْخَبَرُ اَلْأَخِيرُ إِنَّمَا جَاءَ رُخْصَةً بِشَرْطِ مَا تَضَمَّنَهُ وَ هُوَ أَنَّ كَوْنَهُ وَقْفاً يُؤَدِّي إِلَى ضَرَرٍ وَ إِلَى اِخْتِلاَفٍ وَ هَرْجٍ وَ مَرْجٍ وَ خَرَابِ وَقْفٍ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَ إِعْطَاءُ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ عَلَى أَنَّ اَلَّذِي يَجُوزُ بَيْعُهُ إِنَّمَا يَجُوزُ لِأَرْبَابِ اَلْوَقْفِ لاَ لِغَيْرِهِمْ وَ اَلْخَبَرُ اَلْأَوَّلُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ اَلَّذِي كَانَ بَاعَهُ كَانَ اَلْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ بَلِ اَلظَّاهِرُ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ بَاعَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَ اَلَّذِي يُبَيِّنُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ اَلْمَنْعِ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ اَلْوَقْفِ مَا رَوَاهُ :


Chapter (Bab)3 - بَابُ اَلْوُقُوفِ وَ اَلصَّدَقَاتِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.