اَلْوَصِيَّةِ وَ مَا أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ بِلاَ ثَبَتٍ وَ لاَ بَيِّنَةٍ رَدَّهُ ». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ : اَلْوَجْهُ فِي هَذَا اَلْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ اَلْمَيِّتُ غَيْرَ مَرْضِيٍّ وَ كَانَ مُتَّهَماً عَلَى اَلْوَرَثَةِ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً كَانَ مَا أَقَرَّ لَهُ مَاضِياً مِنْ ثُلُثِهِ وَ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي رِوَايَةِ اَلْحَلَبِيِّ وَ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ اَلْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا فَأَمَّا إِذَا كَانَ مَرْضِيّاً فَمَا أَقَرَّ بِهِ يَكُونُ مِنْ أَصْلِ اَلْمَالِ مِثْلَ سَائِرِ اَلدُّيُونِ وَ نَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى وَ اَلَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يُحْتَاجُ إِلَى أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ إِذَا كَانَ اَلْمُقِرُّ غَيْرَ مَرْضِيٍّ . -(664) 10 مَا رَوَاهُ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى اَلْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اِمْرَأَةٌ أَوْصَتْ إِلَى رَجُلٍ وَ أَقَرَّتْ لَهُ بِدَيْنٍ ثَمَانِيَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَ كَذَلِكَ مَا كَانَ لَهَا مِنْ مَتَاعِ اَلْبَيْتِ مِنْ صُوفٍ وَ شَعْرٍ وَ شَبَهٍ وَ صُفْرٍ وَ نُحَاسٍ وَ كُلُّ مَا لَهَا أَقَرَّتْ بِهِ لِلْمُوصَى إِلَيْهِ وَ أَشْهَدَتْ عَلَى وَصِيَّتِهَا وَ أَوْصَتْ أَنْ يَحُجَّ عَنْهَا مِنْ هَذِهِ اَلتَّرِكَةِ حَجَّتَيْنِ وَ يُعْطِيَ مَوْلاَةً لَهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ مَاتَتِ اَلْمَرْأَةُ وَ تَرَكَتْ زَوْجاً فَلَمْ نَدْرِ كَيْفَ اَلْخُرُوجُ مِنْ هَذَا وَ اِشْتَبَهَ عَلَيْنَا اَلْأَمْرُ وَ ذَكَرَ اَلْكَاتِبُ أَنَّ اَلْمَرْأَةَ اِسْتَشَارَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهَا مَا يَصِحُّ لِهَذَا اَلْوَصِيِّ فَقَالَ لاَ تَصِحُّ تَرِكَتُكِ لِهَذَا اَلْوَصِيِّ إِلاَّ بِإِقْرَارِكِ لَهُ بِدَيْنٍ يُحِيطُ بِتَرِكَتِكِ بِشَهَادَةِ اَلشُّهُودِ وَ تَأْمُرِيهِ بَعْدُ أَنْ يُنْفِذَ مَا تُوصِيهِ بِهِ فَكَتَبْتُ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ عَلَى هَذَا وَ أَقَرَّتْ لِلْوَصِيِّ بِهَذَا اَلدَّيْنِ فَرَأْيَكَ أَدَامَ اَللَّهُ عِزَّكَ فِي مَسْأَلَةِ اَلْفُقَهَاءِ قَبْلَكَ عَنْ هَذَا وَ تَعْرِيفِنَا ذَلِكَ لِنَعْمَلَ بِهِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِخَطِّهِ «إِنْ كَانَ اَلدَّيْنُ صَحِيحاً مَعْرُوفاً مَفْهُوماً فَيُخْرَجُ اَلدَّيْنُ مِنْ رَأْسِ اَلْمَالِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اَلدَّيْنُ حَقّاً أُنْفِذَ لَهَا مَا أَوْصَتْ بِهِ مِنْ ثُلُثِهَا كَفَى أَوْ لَمْ يَكْفِ ».
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.