: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لاِمْرَأَتِهِ عَلَيْهِ اَلدَّيْنُ فَتُبْرِئُهُ مِنْهُ فِي مَرَضِهَا قَالَ «بَلْ تَهَبُهُ لَهُ فَيَجُوزُ هِبَتُهَا لَهُ وَ يُحْتَسَبُ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهَا إِنْ كَانَتْ تَرَكَتْ شَيْئاً». -(784) 16 - عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلرَّازِيِّ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَمُوتُ فَيُوصِي بِمَالِهِ كُلِّهِ فِي أَبْوَابِ اَلْبِرِّ وَ بِأَكْثَرَ مِنَ اَلثُّلُثِ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ وَ كَيْفَ يَصْنَعُ اَلْوَصِيُّ فَكَتَبَ «تُجَازُ وَصِيَّتُهُ مَا لَمْ يَتَعَدَّ اَلثُّلُثَ ». -(785) 17 - فَأَمَّا مَا رَوَاهُ - عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ قَالَ : أَوْصَى رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ مَتَاعٍ وَ غَيْرِ ذَلِكَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَوْصَى إِلَيَّ بِجَمِيعِ مَا خَلَّفَ لَكَ وَ خَلَّفَ اِبْنَتَيْ أُخْتٍ لَهُ فَرَأْيُكَ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «بِعْ مَا خَلَّفَ وَ اِبْعَثْ بِهِ إِلَيَّ » فَبِعْتُ وَ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ «قَدْ وَصَلَ ». قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ وَ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ فَأَوْصَى إِلَى أَخِي أَحْمَدَ وَ خَلَّفَ دَاراً وَ كَانَ أَوْصَى فِي جَمِيعِ تَرِكَتِهِ أَنْ تُبَاعَ وَ يُحْمَلَ ثَمَنُهَا إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَبَاعَهَا فَاعْتَرَضَ فِيهَا اِبْنُ أُخْتٍ لَهُ وَ اِبْنُ عَمٍّ لَهُ فَأَصْلَحْنَا أَمْرَهُ بِثَلاَثَةِ دَنَانِيرَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ اَلْحَسَنِ وَ دَفَعَ اَلشَّيْ ءَ بِحَضْرَتِي إِلَى أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ - وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَمِيعُ مَا خَلَّفَ وَ اِبْنُ عَمٍّ لَهُ وَ اِبْنُ أُخْتِهِ عَرَضَ فَأَصْلَحْنَا أَمْرَهُ بِثَلاَثَةِ دَنَانِيرَ فَكَتَبَ قَدْ وَصَلَ ذَلِكَ وَ تَرَحَّمَ عَلَى اَلْمَيِّتِ وَ قَرَأْتُ اَلْجَوَابَ قَالَ عَلِيٌّ وَ مَاتَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ اَلْحَلَبِيُّ وَ خَلَّفَ دَرَاهِمَ مِائَتَيْنِ فَأَوْصَى لاِمْرَأَتِهِ بِشَيْ ءٍ مِنْ صَدَاقِهَا وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ أَوْصَى بِالْبَقِيَّةِ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَدَفَعَهَا أَحْمَدُ بْنُ اَلْحَسَنِ إِلَى أَيُّوبَ بِحَضْرَتِي وَ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً فَوَرَدَ اَلْجَوَابُ بِقَبْضِهَا وَ دَعَا لِلْمَيِّتِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ : أَوَّلُ مَا نَقُولُ إِنَّ اَلْأَخْبَارَ إِذَا وَرَدَتْ عَنْهُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ بِأَنَّهُمْ فَعَلُوا فِعْلاً يُخَالِفُ مَا قَدْ اِسْتَقَرَّ فِي شَرِيعَةِ اَلْإِسْلاَمِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ بِبُطْلاَنِهَا أَوْ حَمْلِهَا عَلَى وَجْهٍ فِي اَلْجُمْلَةِ يُطَابِقُ اَلصَّحِيحَ مِنَ اَلْأَخْبَارِ وَ إِنْ لَمْ نَعْلَمْهُ عَلَى اَلتَّفْصِيلِ فَكَيْفَ وَ قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرُدُّونَ مِنَ اَلْوَصَايَا مَا كَانَ يَزِيدُ عَلَى اَلثُّلُثِ وَ لاَ يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَ هُوَ خَبَرُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ فِي قِصَّةِ رُومِيِّ بْنِ عُمَرَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ خَبَرُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مَالِكٍ مَعَ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ إِذَا كُنَّا قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فَلاَ بُدَّ مِنْ مُطَابَقَةِ هَذِهِ اَلْأَخْبَارِ لَهَا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ هَذَا حُكْمٌ يَخُصُّهُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فِي أَنَّ مَنْ أَوْصَى لَهُمْ بِالْمَالِ كُلِّهِ وَ أَكْثَرِهِ جَازَ لَهُمْ أَخْذُهُ وَ إِنْ كَانُوا لَوْ تَرَكُوهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ اَلتَّفَضُّلِ مِنْهُمْ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اَلْوُرَّاثُ اَلَّذِينَ كَانُوا لِهَؤُلاَءِ اَلْقَوْمِ كَانُوا مُخَالِفِينَ لَهُمْ فِي اَلاِعْتِقَادِ فَجَائِزٌ لَهُمْ مَنْعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَ حَلَّ لَهُمُ اَلتَّصَرُّفُ فِي جَمِيعِ مَا أُوصِيَ لَهُمْ بِهِ عَلَى أَنَّ اَلْخَبَرَ اَلْأَخِيرَ خَاصَّةً لَيْسَ فِيهِ أَنَّ اَلَّذِي كَانَ أَوْصَى لَهُ بِالْمَالِ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهِ اِحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجَازُوا ذَلِكَ لِأَنَّهُ لاَ وَارِثَ لَهُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِيمَا مَضَى وَ اَللَّهُ أَعْلَمُ بِصَوَابِ ذَلِكَ وَ هُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَبْصَرُ بِمَا فَعَلُوهُ فَأَفْعَالُهُمْ شَرْعٌ لَنَا وَ يَجِبُ عَلَيْنَا اَلاِنْقِيَادُ لَهَا مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ لِتَعْلِيلِهَا وَ إِنْ كُنَّا قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا عَلَى جِهَةِ اَلتَّقْرِيبِ وَ اَلْكَشْفِ عَلَى أَنَّهُ لاَ مُنَاقَضَةَ بَيْنَ أَقْوَالِهِمْ وَ أَفْعَالِهِمْ عَلَى حَالٍ .
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.