John Shaqi

ثُلُثِهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ثُلُثُهُ أَثْمَانَ قِيمَةِ اَلْمَمَالِيكِ اَلَّذِينَ أَمَرَهُمْ بِعِتْقِهِمْ فَقَالَ «يُقَوَّمُونَ وَ يَنْظُرُونَ إِلَى ثُلُثِهِ فَيُعْتَقُ مِنْهُمْ أَوَّلُ مَنْ سَمَّى ثُمَّ اَلثَّانِي ثُمَّ اَلثَّالِثُ ثُمَّ اَلرَّابِعُ ثُمَّ اَلْخَامِسُ وَ إِنْ عَجَزَ اَلثُّلُثُ كَانَ ذَلِكَ فِي اَلَّذِينَ سَمَّاهُمْ أَخِيراً لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْدَ مَبْلَغِ اَلثُّلُثِ مَا لاَ يَمْلِكُ وَ لاَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ». وَ تَحْتَمِلُ اَلْأَخْبَارُ اَلَّتِي قَدَّمْنَاهَا بِالْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنَ اَلثُّلُثِ مَعَ وُجُودِ اَلْوَرَثَةِ وَجْهاً آخَرَ وَ هُوَ أَنْ يَكُونَ اَلْوَرَثَةُ إِنَّمَا رُزِقُوا وَ وُلِدُوا بَعْدَ أَنْ كَانَ قَدْ أَوْصَى فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَتِ اَلْوَصِيَّةُ مَاضِيَةً فِي اَلْكُلِّ أَوْ فِيمَا وَصَّى بِهِ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ اَلثُّلُثِ وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ : -(789) 21 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلْمُتَطَبِّبُ : وَ بَعْدُ أَطَالَ اَللَّهُ بَقَاكَ نُعْلِمُكَ يَا سَيِّدَنَا أَنَّا فِي شُبْهَةٍ مِنْ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةِ اَلَّتِي أَوْصَى بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ دَرْيَابَ - وَ ذَلِكَ أَنَّ مَوَالِيَ سَيِّدِنَا وَ عَبِيدَهُ اَلصَّالِحِينَ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُوصِيَ إِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَ قَدْ أَوْصَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى - بِأَكْثَرَ مِنَ اَلنِّصْفِ مِمَّا خَلَّفَ مِنْ تَرِكَتِهِ فَإِنْ رَأَى سَيِّدُنَا وَ مَوْلاَنَا أَطَالَ اَللَّهُ بَقَاءَهُ أَنْ يَفْتَحَ غَيَابَ هَذِهِ اَلظُّلْمَةِ اَلَّتِي شَكَوْنَا وَ يُفَسِّرَ ذَلِكَ لَنَا نَعْمَلُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى فَأَجَابَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «إِنْ كَانَ أَوْصَى بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ فَجَائِزٌ وَصِيَّتُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ وَلَدَهُ وُلِدَ مِنْ بَعْدِهِ ». وَ اَلْمُعْتَمَدُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلاً وَ يَزِيدُ مَا ذَكَرْنَاهُ بَيَاناً مِنْ أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ اَلْوَصِيَّةُ فِيمَا زَادَ عَلَى اَلثُّلُثِ مَا رَوَاهُ : -(790) 22 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ قَالَ : كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ غُلاَمٌ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ عَارِفٌ يُقَالُ لَهُ مَيْمُونٌ فَحَضَرَهُ اَلْمَوْتُ فَأَوْصَى إِلَى أَبِي اَلْفَضْلِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ بِجَمِيعِ مِيرَاثِهِ وَ تَرِكَتِهِ أَنِ اِجْعَلْهُ دَرَاهِمَ وَ اِبْعَثْ بِهَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ تَرَكَ أَهْلاً حَامِلاً وَ إِخْوَةً قَدْ دَخَلُوا فِي اَلْإِسْلاَمِ وَ أُمّاً مَجُوسِيَّةً قَالَ فَفَعَلْتُ مَا أَوْصَى بِهِ وَ جَمَعْتُ اَلدَّرَاهِمَ وَ دَفَعْتُهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ وَ عَزَمَ رَأْيِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ بِتَفْسِيرِ مَا أَوْصَى بِهِ إِلَيَّ وَ مَا تَرَكَ اَلْمَيِّتُ مِنَ اَلْوَرَثَةِ فَأَشَارَ عَلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ وَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنْ لاَ أَكْتُبَ بِالتَّفْسِيرِ وَ لاَ اِحْتَاجَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَفْسِيرِي فَأَبَيْتُ إِلاَّ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ عَلَى حَقِّهِ وَ صِدْقِهِ فَكَتَبْتُ وَ حَصَّلْتُ اَلدَّرَاهِمَ وَ أَوْصَلْتُهَا إِلَيْهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْزِلَ مِنْهَا اَلثُّلُثَ يَدْفَعَهَا إِلَيْهِ وَ يَرُدَّ اَلْبَاقِيَ عَلَى وَصِيِّهِ يَرُدُّهَا عَلَى وَرَثَتِهِ .


Chapter (Bab)11 - بَابُ اَلْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَ أَقَلَّ مِنْهُ وَ أَكْثَرَ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.