John Shaqi

: سَأَلْتُ اَلْعَسْكَرِيَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالْمَدِينَةِ - عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَقَالَ «سَبِيلُ اَللَّهِ شِيعَتُنَا». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ : ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اَللَّهُ اَلْوَجْهَ فِي اَلْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا اَلْخَبَرِ وَ اَلْخَبَرِ اَلَّذِي قَالَ فِيهِ سَبِيلُ اَللَّهِ اَلْحَجُّ أَنَّ اَلْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنْ يُعْطَى اَلْمَالُ لِرَجُلٍ مِنَ اَلشِّيعَةِ لِيَحُجَّ بِهِ فَيَكُونُ قَدِ اِنْصَرَفَ فِي اَلْوَجْهَيْنِ مَعاً وَ سَلِمَتِ اَلْأَخْبَارُ مِنَ اَلتَّنَاقُضِ وَ هَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ . -(812) 9 - فَأَمَّا مَا رَوَاهُ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْهَمْدَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ هِلاَلٍ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَسْأَلُهُ عَنْ يَهُودِيٍّ مَاتَ وَ أَوْصَى لِدُيَّانِهِمْ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَوْصِلْهُ إِلَيَّ وَ عَرِّفْنِي لِأُنْفِذَهُ فِيمَا يَنْبَغِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ ». فَأَوَّلُ مَا فِي هَذَا اَلْخَبَرِ أَنَّهُ ضَعِيفُ اَلْإِسْنَادِ جِدّاً لِأَنَّ رُوَاتَهُ كُلَّهُمْ مَطْعُونٌ عَلَيْهِمْ وَ خَاصَّةً صَاحِبُ اَلتَّوْقِيعِ - أَحْمَدُ بْنُ هِلاَلٍ فَإِنَّهُ مَشْهُورٌ بِالْغُلُوِّ وَ اَللَّعْنَةِ وَ مَا يَخْتَصُّ بِرِوَايَتِهِ لاَ نَعْمَلُ عَلَيْهِ وَ لَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُنَافَاةٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ اَلْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِإِيصَالِ اَلْمَالِ إِلَيْهِ لِيَضَعَهُ فِي مَوَاضِعِهِ وَ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ حَيْثُ بَعَثَ إِلَيْهِ اَلْمَالَ لَمْ يَقْسِمْهُ فِي دُيَّانِ اَلْمُوصِي اَلْيَهُودِيِّ - بَلْ - لاَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ تَوَلَّى هُوَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تَفْرِقَةَ ذَلِكَ فِيهِمْ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَعْلَمُ بِكَيْفِيَّةِ اَلْقَسْمِ فِيهِمْ وَ وَضْعِهِ مَوَاضِعَهُ وَ عَلَى هَذَا لاَ تَنَافِيَ بَيْنَ اَلْأَخْبَارِ وَ قَدْ رَوَى مِثْلَ هَذَا اَلتَّوْقِيعِ بِعَيْنِهِ . -(813) 10 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ بِلاَلٍ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَهُودِيٌّ مَاتَ وَ أَوْصَى لِدُيَّانِهِ بِشَيْ ءٍ أَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ آخُذَهُ فَأَدْفَعَهُ إِلَى مَوَالِيكَ أَوْ أُنْفِذُهُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ اَلْيَهُودِيُّ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَوْصِلْهُ إِلَيَّ وَ عَرِّفْنِيهِ لِأُنْفِذَهُ فِيمَا يَنْبَغِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ ». وَ قَدْ بَيَّنَّا اَلْوَجْهَ فِي ذَلِكَ .


Chapter (Bab)13 - بَابُ اَلْوَصِيَّةِ لِأَهْلِ اَلضَّلاَلِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.