John Shaqi

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ أَبُو بَكْرٍ اَلْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحُضَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي اَلزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ فَعَرَضَ ذِكْرُ اَلْفَرَائِضِ وَ اَلْمَوَارِيثِ فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ سُبْحَانَ اَللَّهِ اَلْعَظِيمِ أَ تَرَوْنَ أَنَّ اَلَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَداً جَعَلَ فِي مَالٍ نِصْفاً وَ نِصْفاً وَ ثُلُثاً وَ هَذَانِ اَلنِّصْفَانِ قَدْ ذَهَبَا بِالْمَالِ فَأَيْنَ مَوْضِعُ اَلثُّلُثِ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ اَلْبَصْرِيُّ - يَا أَبَا اَلْعَبَّاسِ فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ اَلْفَرَائِضَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ لَمَّا اِلْتَفَّتْ عِنْدَهُ اَلْفَرَائِضُ وَ دَفَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً قَالَ وَ اَللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اَللَّهُ وَ أَيَّكُمْ أَخَّرَ اَللَّهُ وَ مَا أَجِدُ شَيْئاً هُوَ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ أَقْسِمَ عَلَيْكُمْ هَذَا اَلْمَالَ بِالْحِصَصِ فَأُدْخِلَ عَلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ عَوْلِ اَلْفَرِيضَةِ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اَللَّهُ وَ أَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اَللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ فَأَيَّهَا قَدَّمَ وَ أَيَّهَا أَخَّرَ فَقَالَ كُلُّ فَرِيضَةٍ لَمْ يُهْبِطْهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ فَرِيضَةٍ إِلاَّ إِلَى فَرِيضَةٍ فَهَذَا مَا قَدَّمَ اَللَّهُ وَ أَمَّا مَا أَخَّرَ اَللَّهُ فَكُلُّ فَرِيضَةٍ إِذَا زَالَتْ عَنْ فَرْضِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلاَّ مَا بَقِيَ فَتِلْكَ اَلَّتِي أَخَّرَهَا وَ أَمَّا اَلَّتِي قَدَّمَ اَللَّهُ فَالزَّوْجُ لَهُ اَلنِّصْفُ فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ مَا يُزِيلُهُ عَنْهُ رَجَعَ إِلَى اَلرُّبُعِ لاَ يُزِيلُهُ عَنْهُ شَيْ ءٌ وَ اَلزَّوْجَةُ لَهَا اَلرُّبُعُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهَا صَارَتْ إِلَى اَلثُّمُنِ لاَ يُزِيلُهَا عَنْهَا شَيْ ءٌ وَ اَلْأُمُّ لَهَا اَلثُّلُثُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهَا صَارَتْ إِلَى اَلسُّدُسِ لاَ يُزِيلُهَا شَيْ ءٌ عَنْهُ فَهَذِهِ اَلْفَرَائِضُ اَلَّتِي قَدَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا اَلَّتِي أَخَّرَ اَللَّهُ فَفَرِيضَةُ اَلْبَنَاتِ وَ اَلْأَخَوَاتِ لَهَا اَلنِّصْفُ وَ اَلثُّلُثَانِ فَإِنْ أَزَالَتْهُنَّ اَلْفَرَائِضُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلاَّ مَا بَقِيَ فَتِلْكَ اَلَّتِي أَخَّرَ اَللَّهُ فَإِذَا اِجْتَمَعَ مَا قَدَّمَ اَللَّهُ وَ مَا أَخَّرَ بُدِئَ بِمَا قَدَّمَ اَللَّهُ فَأُعْطِيَ حَقَّهُ كَامِلاً فَإِنْ بَقِيَ شَيْ ءٌ كَانَ لِمَنْ أَخَّرَ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْ ءٌ فَلاَ شَيْ ءَ لَهُ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا اَلرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ هِبْتُهُ فَقَالَ اَلزُّهْرِيُّ وَ اَللَّهِ لَوْ لاَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ إِمَامٌ عَدْلٌ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى اَلْوَرَعِ أَمْضَى أَمْراً فَمَضَى مَا اِخْتَلَفَ عَلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي اَلْمَسْأَلَةِ اِثْنَانِ (1).


Chapter (Bab)19 - بَابُ اَلْمُوصَى لَهُ بِشَيْ ءٍ يَمُوتُ قَبْلَ اَلْمُوصِي

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.