: قُلْتُ اِمْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ أُمَّهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ إِخْوَةً لِأَبِيهَا وَ أُمِّهَا فَقَالَ «لِزَوْجِهَا اَلنِّصْفُ وَ لِأُمِّهَا اَلسُّدُسُ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ اَلْأُمِّ اَلثُّلُثُ وَ سَقَطَ اَلْإِخْوَةُ مِنَ اَلْأُمِّ وَ اَلْأَبِ ». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ : هَذِهِ اَلْأَخْبَارُ مُخَالِفَةٌ لِلْحَقِّ غَيْرُ مَعْمُولٍ عَلَيْهَا عِنْدَ اَلطَّائِفَةِ بِأَجْمَعِهَا لِأَنَّهُ مِنَ اَلْمَعْلُومِ عِنْدَهُمْ أَنَّ مَعَ اَلْأُمِّ لاَ يَرِثُ أَحَدٌ مِنَ اَلْإِخْوَةِ وَ اَلْأَخَوَاتِ وَ قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ اَلْوَجْهُ فِي هَذِهِ اَلْأَخْبَارِ أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ اَلتَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهَا مَذَاهِبَ اَلْعَامَّةِ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ مَا وَرَدَ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ عَلَى مَا يَعْتَقِدُونَهُ كَمَا يَأْخُذُونَهُ مِنَّا وَ إِنَّمَا يَحْرُمُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضُنَا عَنْ بَعْضٍ عَلَى خِلاَفِ اَلْحَقِّ وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . (1153) 9 مَا رَوَاهُ - عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ اِبْنَتَهُ وَ أُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ قَالَ «اَلْمَالُ كُلُّهُ لاِبْنَتِهِ وَ لَيْسَ لِلْأُخْتِ مِنَ اَلْأَبِ وَ اَلْأُمِّ شَيْ ءٌ » فَقُلْتُ إِنَّا قَدِ اِحْتَجْنَا إِلَى هَذَا وَ اَلرَّجُلُ اَلْمَيِّتُ مِنْ هَؤُلاَءِ اَلنَّاسِ وَ أُخْتُهُ مُؤْمِنَةٌ عَارِفَةٌ قَالَ «فَخُذْ لَهَا اَلنِّصْفَ خُذُوا مِنْهُمْ مَا يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ فِي سُنَّتِهِمْ وَ قَضَائِهِمْ وَ أَحْكَامِهِمْ » قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِزُرَارَةَ فَقَالَ إِنَّ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ اِبْنُ مُحْرِزٍ لَنُوراً خُذْهُمْ بِحَقِّكَ فِي أَحْكَامِهِمْ وَ سُنَّتِهِمْ كَمَا يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ فِيهِ . -(1154) 10 - وَ - عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَسْأَلُهُ هَلْ نَأْخُذُ فِي أَحْكَامِ اَلْمُخَالِفِينَ مَا يَأْخُذُونَ مِنَّا فِي أَحْكَامِهِمْ أَمْ لاَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «يَجُوزُ لَكُمْ ذَلِكَ إِنْ كَانَ مَذْهَبُكُمْ فِيهِ اَلتَّقِيَّةُ مِنْهُمْ وَ اَلْمُدَارَاةُ ».
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.