John Shaqi

: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَوْماً «يَا حَمَّادُ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ » قَالَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا أَحْفَظُ كِتَابَ حَرِيزٍ فِي اَلصَّلاَةِ فَقَالَ «لاَ عَلَيْكَ يَا حَمَّادُ قُمْ فَصَلِّ » قَالَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى اَلْقِبْلَةِ فَاسْتَفْتَحْتُ اَلصَّلاَةَ فَرَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ فَقَالَ «يَا حَمَّادُ لاَ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ يَأْتِي عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً فَلاَ يُقِيمُ صَلاَةً وَاحِدَةً بِحُدُودِهَا تَامَّةً » قَالَ حَمَّادٌ فَأَصَابَنِي فِي نَفْسِي اَلذُّلُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَعَلِّمْنِي اَلصَّلاَةَ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةِ مُنْتَصِباً فَأَرْسَلَ يَدَيْهِ جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَ قَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلاَثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ وَ اِسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً اَلْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهَا عَنِ اَلْقِبْلَةِ وَ قَالَ بِخُشُوعٍ «اَللَّهُ أَكْبَرُ» ثُمَّ قَرَأَ اَلْحَمْدَ بِتَرْتِيلٍ وَ «قُلْ هُوَ اَللّهُ أَحَدٌ» ثُمَّ صَبَرَ هُنَيْئَةً بِقَدْرِ مَا يَتَنَفَّسُ وَ هُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ وَ قَالَ «اَللَّهُ أَكْبَرُ» وَ هُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَ مَلَأَ كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مُنْفَرِجَاتٍ وَ رَدَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ ثُمَّ اِسْتَوَى ظَهْرُهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لَمْ تَزُلْ لاِسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ وَ مَدَّ عُنُقَهُ وَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَبَّحَ ثَلاَثاً بِتَرْتِيلٍ فَقَالَ «سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ » ثُمَّ اِسْتَوَى قَائِماً فَلَمَّا اِسْتَمْكَنَ مِنَ اَلْقِيَامِ قَالَ «سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ » ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ ثُمَّ سَجَدَ وَ بَسَطَ كَفَّيْهِ مَضْمُومَتَيِ اَلْأَصَابِعِ بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ فَقَالَ «سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ » ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِهِ عَلَى شَيْ ءٍ مِنْهُ - وَ سَجَدَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَعْظُمٍ اَلْكَفَّيْنِ وَ اَلرُّكْبَتَيْنِ وَ أَنَامِلِ إِبْهَامَيِ اَلرِّجْلَيْنِ وَ اَلْجَبْهَةِ وَ اَلْأَنْفِ وَ قَالَ «سَبْعٌ مِنْهَا فَرْضٌ يُسْجَدُ عَلَيْهَا وَ هِيَ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ قَالَ «وَ أَنَّ اَلْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اَللّهِ أَحَداً» وَ هِيَ اَلْجَبْهَةُ وَ اَلْكَفَّانِ وَ اَلرُّكْبَتَانِ وَ اَلْإِبْهَامَانِ وَ وَضْعُ اَلْأَنْفِ عَلَى اَلْأَرْضِ سُنَّةٌ » ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ اَلسُّجُودِ فَلَمَّا اِسْتَوَى جَالِساً قَالَ «اَللَّهُ أَكْبَرُ» ثُمَّ قَعَدَ عَلَى فَخِذِهِ اَلْأَيْسَرِ قَدْ وَضَعَ قَدَمَهُ اَلْأَيْمَنَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ اَلْأَيْسَرِ وَ قَالَ «أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ » ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ سَجَدَ سَجْدَةَ اَلثَّانِيَةِ وَ قَالَ كَمَا قَالَ فِي اَلْأُولَى وَ لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْ ءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَ لاَ سُجُودٍ وَ كَانَ مُجَّنِّحاً وَ لَمْ يَضَعْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى اَلْأَرْضِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى هَذَا وَ يَدَاهُ مَضْمُومَةُ اَلْأَصَابِعِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي اَلتَّشَهُّدِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ اَلتَّشَهُّدِ سَلَّمَ فَقَالَ «يَا حَمَّادُ هَكَذَا صَلِّ » .


Chapter (Bab)8 - بَابُ كَيْفِيَّةِ اَلصَّلاَةِ وَ صِفَتِهَا وَ شَرْحِ اَلْإِحْدَى وَ خَمْسِينَ رَكْعَةً وَ تَرْتِيبِهَا وَ اَلْقِرَاءَةِ فِيهَا وَ اَلتَّسْبِيحِ فِي رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ اَلْقُنُوتِ فِيهَا وَ اَلْمَفْرُوضِ مِنْ ذَلِكَ وَ اَلْمَسْنُونِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.