John Shaqi

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ : فِي رَجُلٍ أَدْرَكَ اَلْجُمُعَةَ وَ قَدِ اِزْدَحَمَ اَلنَّاسُ وَ كَبَّرَ مَعَ اَلْإِمَامِ وَ رَكَعَ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اَلسُّجُودِ وَ قَامَ اَلْإِمَامُ وَ اَلنَّاسُ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ وَ قَامَ هَذَا مَعَهُمْ فَرَكَعَ اَلْإِمَامُ وَ لَمْ يَقْدِرْ هُوَ عَلَى اَلرُّكُوعِ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ مِنَ اَلزِّحَامِ وَ قَدَرَ عَلَى اَلسُّجُودِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَمَّا اَلرَّكْعَةُ اَلْأُولَى فَهِيَ إِلَى عِنْدِ اَلرُّكُوعِ تَامَّةٌ فَلَمَّا لَمْ يَسْجُدْ لَهَا حَتَّى دَخَلَ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا سَجَدَ فِي اَلثَّانِيَةِ فَإِنْ كَانَ نَوَى أَنَّ هَذِهِ اَلسَّجْدَةَ هِيَ لِلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى فَقَدْ تَمَّتْ لَهُ اَلرَّكْعَةُ اَلْأُولَى فَإِذَا سَلَّمَ اَلْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً يَسْجُدُ فِيهَا ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ اَلسَّجْدَةُ لِلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى لَمْ تُجْزِ عَنْهُ اَلْأُولَى وَ لاَ اَلثَّانِيَةُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ وَ يَنْوِيَ أَنَّهُمَا لِلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى وَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَةٌ تَامَّةٌ ثَانِيَةٌ يَسْجُدُ فِيهَا» قَالَ حَفْصٌ فَسَأَلْتُ عَنْهَا اِبْنَ أَبِي لَيْلَى فَمَا طَعَنَ فِيهَا وَ لاَ قَارَبَ قَالَ وَ سَمِعْتُ بَعْضَ مَوَالِيهِمْ يَسْأَلُ اِبْنَ أَبِي لَيْلَى عَنِ اَلْجُمُعَةِ هَلْ تَجِبُ عَلَى اَلْمَرْأَةِ وَ اَلْعَبْدِ وَ اَلْمُسَافِرِ فَقَالَ اِبْنُ أَبِي لَيْلَى لاَ تَجِبُ اَلْجُمُعَةُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ لاَ اَلْخَائِفِ فَقَالَ اَلرَّجُلُ فَمَا تَقُولُ إِنْ حَضَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ اَلْجُمُعَةَ مَعَ اَلْإِمَامِ فَصَلاَّهَا مَعَهُ فَهَلْ تُجْزِيهِ تِلْكَ اَلصَّلاَةُ عَنْ ظُهْرِ يَوْمِهِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ اَلرَّجُلُ وَ كَيْفَ يُجْزِي مَا لَمْ يَفْرِضْهُ اَللَّهُ عَلَيْهِ عَمَّا فَرَضَهُ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ قَدْ قُلْتَ إِنَّ اَلْجُمُعَةَ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ وَ مَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ اَلْجُمُعَةُ فَالْفَرْضُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعاً وَ يَلْزَمُكَ فِيهِ مَعْنَى أَنَّ اَللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً فَكَيْفَ أَجْزَأَ عَنْهُ رَكْعَتَانِ مَعَ مَا يَلْزَمُكَ أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِيمَا لَمْ يَفْرِضْهُ اَللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِ عَنْهُ مِمَّا فَرَضَ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَمَا كَانَ عِنْدَ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى فِيهَا جَوَابٌ وَ طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُفَسِّرَهَا لَهُ فَأَبَى ثُمَّ سَأَلْتُهُ أَنَا عَنْ ذَلِكَ فَفَسَّرَهَا لِي فَقَالَ اَلْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ «أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَى جَمِيعِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ وَ رَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ وَ اَلْمُسَافِرِ وَ اَلْعَبْدِ أَنْ لاَ يَأْتُوهَا فَلَمَّا حَضَرُوهَا سَقَطَتِ اَلرُّخْصَةُ وَ لَزِمَهُمُ اَلْفَرْضُ اَلْأَوَّلُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُمْ » فَقُلْتُ عَمَّنْ هَذَا فَقَالَ عَنْ مَوْلاَنَا أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ . قَالَ اَلشَّيْخُ رَحِمَهُ اَللَّهُ : وَ وَقْتُ صَلاَةِ اَلظُّهْرِ فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَ اَلْجَمَاعَتَيْنِ . فَقَدْ مَضَى شَرْحُ ذَلِكَ كُلِّهِ مُسْتَوْفًى ثُمَّ قَالَ وَ أَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَ اَلْجَمَاعَتَيْنِ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ وَ لاَ جَمَاعَةَ إِلاَّ بِخُطْبَةٍ وَ إِمَامٍ . وَ لاَ يُنَافِي هَذَا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ تَجُوزُ اَلْجَمَاعَةُ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ اَلْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ جَازَ لَهُ أَنْ يُجَمِّعَ فِيهَا بِغَيْرِ خُطْبَةٍ وَ هَذَا اَلْخَبَرُ يَكُونُ مُتَنَاوِلاً لِمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ مَنْ صَلَّى كَذَلِكَ لاَ يُجْزِيهِ إِلاَّ بِخُطْبَةٍ .


Chapter (Bab)1 - بَابُ اَلْعَمَلِ فِي لَيْلَةِ اَلْجُمُعَةِ وَ يَوْمِهَا

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.