: سَأَلْتُهُ فِي كَمْ تَجِبُ اَلزَّكَاةُ مِنَ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ قَالَ «فِي سِتِّينَ صَاعاً» وَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَيْسَ فِي اَلنَّخْلِ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ وَ اَلْعِنَبُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ زَبِيباً وَ اَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً» وَ قَالَ «فِي صَدَقَةِ مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ نِصْفُ اَلصَّدَقَةِ وَ مَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ وَ اَلْأَنْهَارُ أَوْ كَانَ بَعْلاً فَالصَّدَقَةُ وَ هُوَ اَلْعُشْرُ وَ مَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي أَوْ بِالْغَرْبِ فَنِصْفُ اَلْعُشْرِ». (37) 4 فَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ - سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلزَّكَاةِ فِي اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ فَقَالَ «فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ وَ اَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ اَلزَّكَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ ». (38) 5 وَ اَلَّذِي رَوَاهُ - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ اَلْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ اَلزَّكَاةِ فِي اَلزَّبِيبِ وَ اَلتَّمْرِ فَقَالَ «فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ وَ اَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَ اَلزَّكَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ فَأَمَّا اَلطَّعَامُ فَالْعُشُرُ فِيمَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ وَ أَمَّا مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَ اَلدَّوَالِي فَإِنَّمَا عَلَيْهِ نِصْفُ اَلْعُشْرِ». فَإِنَّ هَذَيْنِ اَلْخَبَرَيْنِ اَلْأَصْلُ فِيهِمَا سَمَاعَةُ وَ تَخْتَلِفُ رِوَايَتُهُ لِأَنَّ اَلرِّوَايَةَ اَلْأَخِيرَةَ قَالَ فِيهَا سَأَلْتُهُ وَ لَمْ يَذْكُرِ اَلْمَسْئُولَ وَ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اَلْمَسْئُولُ غَيْرَ مَنْ يَجِبُ اِتِّبَاعُ قَوْلِهِ وَ زَادَ أَيْضاً فِيهِ اَلْفَرْقَ بَيْنَ زَكَاةِ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا مِنَ اَلْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ اَلْأَشْيَاءِ وَ اَلرِّوَايَةَ اَلْأُولَى قَالَ فِيهَا سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَ هَذَا اَلاِضْطِرَابُ فِي اَلْحَدِيثِ مِمَّا يُضْعِفُ اَلاِحْتِجَاجَ بِهِ وَ لَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لَكَانَ مَحْمُولاً عَلَى اَلاِسْتِحْبَابِ بِدَلاَلَةِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ اَلْأَخْبَارِ وَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَنَاقُضُهَا وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ اَلْخُمُسَ وَ إِنْ كَانَ أَطْلَقَ عَلَيْهِ اِسْمَ اَلزَّكَاةِ لِأَنَّ اَلزَّكَاةَ فِي اَلْأَصْلِ هِيَ اَلنُّمُوُّ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ اَلزَّكَاةُ فِي اَلشَّرِيعَةِ بِهِ لِمَا يَئُولُ إِلَيْهِ مِنْ عَاقِبَتِهِ مِنِ اِسْتِحْقَاقِ اَلثَّوَابِ وَ هَذَا اَلْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي اَلْخُمُسِ فَلاَ يَمْتَنِعُ إِطْلاَقُ اَلاِسْمِ عَلَيْهِ أَ لاَ تَرَى أَنَّا نُطْلِقُ اِسْمَ اَلزَّكَاةِ عَلَى اَلنَّافِلَةِ وَ غَيْرِهَا لِمَا يَئُولُ إِلَيْهِ مِنِ اِسْتِحْقَاقِ اَلثَّوَابِ وَ اَلْخُمُسُ يَجِبُ إِخْرَاجُهُ بَعْدَ إِخْرَاجِ اَلزَّكَاةِ وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ : -(39) 6 - سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ اَلنَّيْسَابُورِيُّ : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلثَّالِثَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مِنْ ضَيْعَتِهِ مِنَ اَلْحِنْطَةِ مِائَةَ كُرٍّ مَا يُزَكَّى فَأُخِذَ مِنْهُ اَلْعُشْرُ عَشَرَةُ أَكْرَارٍ وَ ذَهَبَ مِنْهُ بِسَبَبِ عِمَارَةِ اَلضَّيْعَةِ ثَلاَثُونَ كُرّاً وَ بَقِيَ فِي يَدِهِ سِتُّونَ كُرّاً مَا اَلَّذِي يَجِبُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ وَ هَلْ يَجِبُ لِأَصْحَابِهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ شَيْ ءٌ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لِي مِنْهُ اَلْخُمُسُ مِمَّا يَفْضُلُ مِنْ مَئُونَتِهِ ». وَ يَزِيدُ مَا قَدَّمْنَاهُ بَيَاناً مِنْ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ فِي هَذِهِ اَلْأَشْيَاءِ أَكْثَرُ مِنَ اَلْعُشْرِ وَ نِصْفِ اَلْعُشْرِ مَا رَوَاهُ :
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.