: قُلْتُ لَهُ تِسْعُونَ وَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَاراً أَ عَلَيْهَا فِي اَلزَّكَاةِ شَيْ ءٌ فَقَالَ «إِذَا اِجْتَمَعَ اَلذَّهَبُ وَ اَلْفِضَّةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا اَلزَّكَاةُ لِأَنَّ عَيْنَ اَلْمَالِ اَلدَّرَاهِمُ وَ كُلُّ مَا خَلاَ اَلدَّرَاهِمَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ مَتَاعٍ فَهُوَ عَرْضٌ مَرْدُودٌ ذَلِكَ إِلَى اَلدَّرَاهِمِ فِي اَلزَّكَاةِ وَ اَلدِّيَاتِ ». فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ إِذَا اِجْتَمَعَ اَلذَّهَبُ وَ اَلْفِضَّةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ يَعْنِي اَلْفِضَّةَ خَاصَّةً وَ لاَ يَكُونُ ذَلِكَ رَاجِعاً إِلَى اَلذَّهَبِ كَمَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ اَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَ اَلْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اَللّهِ » (1) فَذَكَرَ اَلْجِنْسَيْنِ ثُمَّ أَعَادَ اَلضَّمِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا فَكَذَلِكَ فِي اَلْخَبَرِ وَ عَلَى هَذَا اَلتَّأْوِيلِ لاَ تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ إِذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ اَلزَّكَاةُ وَ يَجْرِي هَذَا مَجْرَى قَوْلِهِ تَعَالَى «وَ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » (1) وَ اَلْمُرَادُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَإِنْ قِيلَ عَلَى هَذَا اَلْوَجْهِ إِنَّ هَذَا لاَ يُمْكِنُ فِي اَلذَّهَبِ لِأَنَّ اَلذَّهَبَ كَيْفَ يَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ حَتَّى تَجِبَ فِيهِ اَلزَّكَاةُ لِأَنَّ اَلْمُرَادَ بِهِ إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ عَلَى قِيمَةِ كُلِّ دِينَارٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُقَوِّمُونَ اَلدَّنَانِيرَ عَلَى هَذَا اَلْوَجْهِ وَ قَدْ بَيَّنَّاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ قَدْ صَرَّحَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي آخِرِ اَلْخَبَرِ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَ كُلُّ مَا خَلاَ اَلدَّرَاهِمَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ مَتَاعٍ فَهُوَ مَرْدُودٌ إِلَى اَلدَّرَاهِمِ فِي اَلزَّكَاةِ وَ اَلدِّيَاتِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اَلْخَبَرُ خَاصّاً بِمَنْ جَعَلَ مَالَهُ أَجْنَاساً مُخْتَلِفَةً كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا حَدَّ مَا لاَ تَجِبُ فِيهِ اَلزَّكَاةُ فِرَاراً مِنْ لُزُومِ اَلزَّكَاةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَتَى فَعَلَ ذَلِكَ لَزِمَتْهُ اَلزَّكَاةُ عُقُوبَةً وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ :
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.