John Shaqi

: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَإِذَا نَجِيَّةُ قَدِ اِسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَ اَللَّهِ مَا أُرِيدُ بِهَا إِلاَّ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ اَلنَّارِ فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ فَاسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ لَهُ «يَا نَجِيَّةُ سَلْنِي فَلاَ تَسْأَلُنِي اَلْيَوْمَ عَنْ شَيْ ءٍ إِلاَّ أَخْبَرْتُكَ بِهِ » قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي فُلاَنٍ وَ فُلاَنٍ قَالَ «يَا نَجِيَّةُ إِنَّ لَنَا اَلْخُمُسَ فِي كِتَابِ اَللَّهِ وَ لَنَا اَلْأَنْفَالَ وَ لَنَا صَفْوَ اَلْأَمْوَالِ وَ هُمَا وَ اَللَّهِ أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا فِي كِتَابِ اَللَّهِ وَ أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ اَلنَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا وَ دِمَاؤُنَا فِي أَعْنَاقِهِمَا إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ بِظُلْمِنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ إِنَّ اَلنَّاسَ لَيَتَقَلَّبُونَ فِي حَرَامٍ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ بِظُلْمِنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ » فَقَالَ نَجِيَّةُ «إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » ثَلاَثَ مَرَّاتٍ هَلَكْنَا وَ رَبِّ اَلْكَعْبَةِ قَالَ فَرَفَعَ فَخِذَهُ عَنِ اَلْوِسَادَةِ فَاسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ فَدَعَا بِدُعَاءٍ لَمْ أَفْهَمْ مِنْهُ شَيْئاً إِلاَّ أَنَّا سَمِعْنَاهُ فِي آخِرِ دُعَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ - «اَللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَحْلَلْنَا ذَلِكَ لِشِيعَتِنَا» قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَ قَالَ «يَا نَجِيَّةُ - مَا عَلَى فِطْرَةِ 24 إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ غَيْرُنَا وَ غَيْرُ شِيعَتِنَا» . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْتُمُوهُ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ اَلتَّصَرُّفِ لَكُمْ فِي هَذِهِ اَلْأَرَضِينَ وَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ لَكُمْ تَمَلُّكُهَا بِالشِّرَاءِ وَ اَلْبَيْعِ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ اَلشِّرَاءُ وَ اَلْبَيْعُ فَمَا يَكُونُ فَرْعاً عَلَيْهِ أَيْضاً لاَ يَصِحُّ مِثْلُ اَلْوَقْفِ وَ اَلنِّحْلَةِ وَ اَلْهِبَةِ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ قِيلَ لَهُ إِنَّا قَدْ قَسَمْنَا اَلْأَرَضِينَ فِيمَا مَضَى عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ أَرْضٌ يُسْلِمُ أَهْلُهَا عَلَيْهَا فَهِيَ تُتْرَكُ فِي أَيْدِيهِمْ وَ هِيَ مِلْكٌ لَهُمْ فَمَا يَكُونُ حُكْمُهُ هَذَا اَلْحُكْمَ صَحَّ لَنَا شِرَاؤُهَا وَ بَيْعُهَا وَ أَمَّا اَلْأَرَضُونَ اَلَّتِي تُؤْخَذُ عَنْوَةً أَوْ يُصَالَحُ أَهْلُهَا عَلَيْهَا فَقَدْ أُبِحْنَا شِرَاءَهَا وَ بَيْعَهَا لِأَنَّ لَنَا فِي ذَلِكَ قِسْماً لِأَنَّهَا أَرَاضِي اَلْمُسْلِمِينَ وَ هَذَا اَلْقِسْمُ أَيْضاً يَصِحُّ اَلشِّرَاءُ وَ اَلْبَيْعُ فِيهِ عَلَى هَذَا اَلْوَجْهِ وَ أَمَّا اَلْأَنْفَالُ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهَا فَلَيْسَ يَصِحُّ تَمَلُّكُهَا بِالشِّرَاءِ وَ اَلْبَيْعِ وَ إِنَّمَا أُبِيحَ لَنَا اَلتَّصَرُّفُ حَسْبُ وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى اَلْقِسْمِ اَلثَّانِي مَا رَوَاهُ :


Chapter (Bab)39 - بَابُ اَلزِّيَادَاتِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.