John Shaqi

سَمِعْتُهُ يَقُولُ : «رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ اِشْتَرَى أَرْضاً مِنْ أَرَاضِي اَلْخَرَاجِ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لَهُ مَا لَنَا وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا مُسْلِماً كَانَ أَوْ كَافِراً لَهُ مَا لِأَهْلِ اَللَّهِ وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ »». ذَكَرَ اَلشَّيْخُ رَحِمَهُ اَللَّهُ أَنَّهُ قَدِ اِخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي حَدِيثِ اَلْخُمُسِ عِنْدَ اَلْغَيْبَةِ وَ ذَهَبَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ فِيهِ إِلَى مَقَالٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يُسْقِطُ فَرْضَ إِخْرَاجِهِ لِغَيْبَةِ اَلْإِمَامِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ اَلرُّخَصِ فِيهِ مِنَ اَلْأَخْبَارِ وَ بَعْضُهُمْ يَذْهَبُ إِلَى كَنْزِهِ وَ يَتَأَوَّلُ خَبَراً وَرَدَ أَنَّ اَلْأَرْضَ تُظْهِرُ كُنُوزَهَا عِنْدَ ظُهُورِ اَلْإِمَامِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَّهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا قَامَ دَلَّهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَلَى اَلْكُنُوزِ فَيَأْخُذُهَا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَ بَعْضُهُمْ يَرَى صِلَةَ اَلذُّرِّيَّةِ وَ فُقَرَاءِ اَلشِّيعَةِ - عَلَى طَرِيقِ اَلاِسْتِحْبَابِ وَ بَعْضُهُمْ يَرَى عَزْلَهُ لِصَاحِبِ اَلْأَمْرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنْ خَشِيَ إِدْرَاكَ اَلْمَوْتِ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَصَّى بِهِ إِلَى مَنْ يَثِقُ بِهِ فِي عَقْلِهِ وَ دِيَانَتِهِ فَلْيُسَلِّمْهُ إِلَى اَلْإِمَامِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنْ أَدْرَكَ قِيَامَهُ وَ إِلاَّ وَصَّى بِهِ إِلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي اَلثِّقَةِ وَ اَلدِّيَانَةِ ثُمَّ عَلَى هَذَا اَلشَّرْطِ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ - إِمَامُ اَلزَّمَانِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هَذَا اَلْقَوْلُ عِنْدِي أَوْضَحُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَهُ لِأَنَّ اَلْخُمُسَ حَقٌّ وَجَبَ لِصَاحِبِهِ لَمْ يُرْسَمْ فِيهِ قَبْلَ غَيْبَتِهِ حَتَّى يَجِبَ اَلاِنْتِهَاءُ إِلَيْهِ فَوَجَبَ حِفْظُهُ عَلَيْهِ إِلَى وَقْتِ إِيَابِهِ وَ اَلتَّمَكُّنِ مِنْ إِيصَالِهِ إِلَيْهِ أَوْ وُجُودِ مَنِ اِنْتَقَلَ بِالْحَقِّ إِلَيْهِ وَ يَجْرِي ذَلِكَ مَجْرَى اَلزَّكَاةِ اَلَّتِي يُعْدَمُ عِنْدَ حُلُولِهَا مُسْتَحِقُّهَا فَلاَ يَجِبُ عِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ سُقُوطُهَا وَ لاَ يَحِلُّ اَلتَّصَرُّفُ فِيهَا عَلَى حَسَبِ اَلتَّصَرُّفِ فِي اَلْأَمْلاَكِ وَ يَجِبُ حِفْظُهَا بِالنَّفْسِ أَوِ اَلْوَصِيَّةِ بِهَا إِلَى مَنْ يَقُومُ بِإِيصَالِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّهَا مِنْ أَهْلِ اَلزَّكَاةِ مِنَ اَلْأَصْنَافِ وَ إِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي شَطْرِ اَلْخُمُسِ اَلَّذِي هُوَ خَالِصٌ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ جَعَلَ اَلشَّطْرَ اَلْآخَرَ لِأَيْتَامِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ وَ مَسَاكِينِهِمْ عَلَى مَا جَاءَ فِي اَلْقُرْآنِ لَمْ يَبْعُدْ إِصَابَتُهُ اَلْحَقَّ فِي ذَلِكَ بَلْ كَانَ عَلَى صَوَابٍ .


Chapter (Bab)39 - بَابُ اَلزِّيَادَاتِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.