: قَالَ يَوْماً «يَا زُهْرِيُّ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ » فَقُلْتُ مِنَ اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ «فِيمَ كُنْتُمْ » قُلْتُ تَذَاكَرْنَا أَمْرَ اَلصَّوْمِ فَأَجْمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ اَلصَّوْمِ شَيْ ءٌ وَاجِبٌ إِلاَّ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ «يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ اَلصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً مِنْهَا صَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ صَوْمُ اَلْإِذْنِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَوْمُ اَلتَّأْدِيبِ وَ صَوْمُ اَلْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ اَلسَّفَرِ وَ اَلْمَرَضِ » قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفَسِّرْهُنَّ لِي قَالَ «أَمَّا اَلْوَاجِبُ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةِ اَلظِّهَارِ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ اَلَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اَللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » (1) وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ اَلْخَطَإِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ اَلْعِتْقَ وَاجِبٌ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ » إِلَى قَوْلِهِ «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اَللّهِ وَ كانَ اَللّهُ عَلِيماً حَكِيماً» (2) وَ صَوْمُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ اَلْيَمِينِ وَاجِبٌ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ ذلِكَ كَفّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ » (3) هَذَا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ اَلْإِطْعَامَ كُلُّ ذَلِكَ مُتَتَابِعٌ وَ لَيْسَ بِمُتَفَرِّقٍ وَ صِيَامُ أَذَى حَلْقِ اَلرَّأْسِ وَاجِبٌ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » (4) فَصَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ فَإِنْ شَاءَ صَامَ ثَلاَثاً وَ صَوْمُ دَمِ اَلْمُتْعَةِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ اَلْهَدْيَ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي اَلْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » (5) وَ صَوْمُ جَزَاءِ اَلصَّيْدِ وَاجِبٌ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ اَلْكَعْبَةِ أَوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً» (6) أَ تَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ » قَالَ قُلْتُ لاَ أَدْرِي قَالَ «يُقَوَّمُ اَلصَّيْدُ قِيمَةً عَادِلَةً وَ تُفَضُّ تِلْكَ اَلْقِيمَةُ عَلَى اَلْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ اَلْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً وَ صَوْمُ اَلنَّذْرِ وَاجِبٌ وَ صَوْمُ اَلاِعْتِكَافِ وَاجِبٌ وَ أَمَّا صَوْمُ اَلْحَرَامِ فَصَوْمُ يَوْمِ اَلْفِطْرِ - وَ يَوْمِ اَلْأَضْحَى وَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ وَ صَوْمُ يَوْمِ اَلشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَ نُهِينَا عَنْهُ أُمِرْنَا بِهِ أَنْ نَصُومَهُ مَعَ صِيَامِ شَعْبَانَ - وَ نُهِينَا عَنْهُ أَنْ يَنْفَرِدَ اَلرَّجُلُ بِصِيَامِهِ فِي اَلْيَوْمِ اَلَّذِي يَشُكُّ فِيهِ اَلنَّاسُ » فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ «يَنْوِي لَيْلَةَ اَلشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ - فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّهُ » قُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِي صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ «لَوْ أَنَّ رَجُلاً صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ اَلْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى اَلْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَ صَوْمُ اَلْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ اَلصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ نَذْرِ اَلْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ اَلدَّهْرِ حَرَامٌ وَ أَمَّا اَلصَّوْمُ اَلَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَ اَلْخَمِيسِ وَ صَوْمُ أَيَّامِ اَلْبِيضِ وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكُلُّ ذَلِكَ فِيهِ صَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا صَوْمُ اَلْإِذْنِ فَالْمَرْأَةُ لاَ تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ اَلْعَبْدُ لاَ يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِ مَوْلاَهُ وَ اَلضَّيْفُ لاَ يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلاَ يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِهِمْ » فَأَمَّا صَوْمُ اَلتَّأْدِيبِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ اَلصَّبِيُّ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ مِنْ أَوَّلِ اَلنَّهَارِ ثُمَّ قَوِيَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ عَنِ اَلطَّعَامِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ اَلْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ اَلنَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ اَلْحَائِضُ إِذَا طَهُرَتْ أَمْسَكَتْ بَقِيَّةَ يَوْمِهَا وَ أَمَّا صَوْمُ اَلْإِبَاحَةِ فَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ قَاءَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ - وَ أَمَّا صَوْمُ اَلسَّفَرِ وَ اَلْمَرَضِ فَإِنَّ اَلْعَامَّةَ قَدِ اِخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَ قَالَ آخَرُونَ لاَ يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي اَلْحَالَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي حَالِ اَلسَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ اَلْمَرَضِ فَعَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ» فَهَذَا تَفْسِيرُ اَلصِّيَامِ » . وَ أَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ :
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.