: «كُنَّ نِسَاءُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِنَّ صِيَامٌ أَخَّرْنَ ذَلِكَ إِلَى شَعْبَانَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَمْنَعْنَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَاجَتَهُ فَإِذَا كَانَ شَعْبَانُ صُمْنَ وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «شَعْبَانُ شَهْرِي»». فَأَمَّا اَلْأَخْبَارُ اَلَّتِي وَرَدَتْ فِي اَلنَّهْيِ عَنْ صَوْمِ شَعْبَانَ وَ أَنَّهُ مَا صَامَهُ أَحَدٌ مِنَ اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فَالْمُرَادُ بِهَا أَنَّهُ لَمْ يَصُمْهُ أَحَدٌ مِنَ اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ يَجْرِي مَجْرَى شَهْرِ رَمَضَانَ فِي اَلْفَرْضِ وَ اَلْوُجُوبِ لِأَنَّ قَوْماً قَالُوا إِنَّ صَوْمَهُ فَرِيضَةٌ وَ كَانَ أَبُو اَلْخَطَّابِ لَعَنَهُ اَللَّهُ وَ أَصْحَابُهُ يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ وَ يَقُولُونَ إِنَّ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْهُ لَزِمَهُ مِنَ اَلْكَفَّارَةِ مَا يَلْزَمُ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَرَدَ عَنْهُمْ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ اَلْإِنْكَارُ لِذَلِكَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى هَذَا اَلْوَجْهِ وَ اَلْأَخْبَارُ اَلَّتِي تَضَمَّنَتِ اَلْفَصْلَ بَيْنَ شَهْرِ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَالْمُرَادُ بِهَا اَلنَّهْيُ عَنِ اَلْوِصَالِ اَلَّذِي بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّهُ مُحَرَّمٌ وَ قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا اَلتَّأْوِيلِ اَلْخَبَرُ اَلَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ قَالَ : قُلْتُ لَهُ أَ فَلاَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا قَالَ «إِذَا أَفْطَرَ مِنَ اَللَّيْلِ فَهُوَ فَصْلٌ وَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «لاَ وِصَالَ فِي صِيَامٍ »». يَعْنِي لاَ يَصُومُ اَلرَّجُلُ يَوْمَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ وَ قَدْ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لاَ يَدَعَ اَلسَّحُورَ.
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.