: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ اَلثَّانِيَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلسَّنَةِ اَلَّتِي حَجَّ فِيهَا وَ ذَلِكَ سَنَةُ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِأَيِّ شَيْ ءٍ دَخَلْتَ مَكَّةَ مُفْرِداً أَوْ مُتَمَتِّعاً فَقَالَ «مُتَمَتِّعاً» فَقُلْتُ أَيُّمَا أَفْضَلُ اَلتَّمَتُّعُ «بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ » أَوْ مَنْ أَفْرَدَ فَسَاقَ اَلْهَدْيَ فَقَالَ «كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ «اَلتَّمَتُّعُ «بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ » أَفْضَلُ مِنَ اَلْمُفْرِدِ اَلسَّائِقِ لِلْهَدْيِ » وَ كَانَ يَقُولُ «لَيْسَ يَدْخُلُ اَلْحَاجُّ بِشَيْ ءٍ أَفْضَلَ مِنَ اَلْمُتْعَةِ »». وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ مَا أَوْرَدْتُمُوهُ مِنْ هَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ فِي أَنَّ اَلْمُتَمَتِّعَ أَفْضَلُ مِنَ اَلْمُفْرِدِ وَ اَلْقَارِنِ يُبْطِلُ مَا ذَكَرْتُمْ أَوَّلاً مِنْ أَنَّ مَنْ أَفْرَدَ اَلْحَجَّ أَوْ قَرَنَ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ حَجَّةِ اَلْإِسْلاَمِ وَ أَنْ يَقُولَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُجْزِياً لَمَا كَانَ اَلتَّمَتُّعُ أَفْضَلَ مِنْهُ لِأَنَّا وَ إِنْ قُلْنَا إِنَّ اَلْفَرْضَ اَلتَّمَتُّعُ وَ إِنَّهُ لاَ يُجْزِي غَيْرُهُ فِي بَرَاءَةِ اَلذِّمَّةِ لَمْ نَقُلْ إِنَّ اَلْمُفْرِدَ أَوِ اَلْقَارِنَ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ مَنْ أَفْرَدَ اَلْحَجَّ أَوْ قَرَنَ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ اَلثَّوَابَ اَلْجَزِيلَ وَ إِنْ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ اَلْفَرْضُ وَ نَظِيرُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَلاَةٌ فَرِيضَةٌ فَصَلَّى نَافِلَةً فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهَا اَلثَّوَابَ وَ إِنْ كَانَتِ اَلنَّافِلَةُ لاَ تُجْزِي عَنِ اَلْفَرِيضَةِ وَ كَذَلِكَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَرِيضَةٌ فِي نِصَابٍ مَعْلُومٍ فَتَصَدَّقَ بِشَيْ ءٍ مِنْ مَالِهِ عَلَى جِهَةِ اَلتَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ اَلثَّوَابَ وَ إِنْ كَانَتِ اَلزَّكَاةُ فِي ذِمَّتِهِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْ ءٍ مِنْ هَذِهِ اَلْأَخْبَارِ أَنَّ اَلْمُتَمَتِّعَ أَفْضَلُ مِنَ اَلْقَارِنِ وَ اَلْمُفْرِدِ فِي أَيِّ حَالٍ وَ هَلْ هُوَ مِنَ اَلَّذِي قَضَى حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ أَوْ مَنْ لَمْ يَقْضِهِ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اَلْمُرَادُ بِهَا مَنْ قَضَى حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ ثُمَّ تَطَوَّعَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَحُجَّ مُتَمَتِّعاً أَوْ قَارِناً أَوْ مُفْرِداً وَ يَسْتَحِقُّ بِكُلِّ نَوْعٍ مِنْهُ اَلثَّوَابَ وَ إِنْ كَانَ مَا يَسْتَحِقُّ بِالتَّمَتُّعِ أَكْثَرَفَأَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ :
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.