John Shaqi

: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً طَوَافَ اَلْفَرِيضَةِ ثُمَّ سَعَى بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ غَمَزَهُ بَطْنُهُ فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَشِيَ أَهْلَهُ قَالَ «يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَعُودُ فَيَطُوفُ ثَلاَثَةَ أَشْوَاطٍ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَ لاَ شَيْ ءَ عَلَيْهِ » قُلْتُ فَإِنْ كَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ اَلْفَرِيضَةِ فَطَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ غَمَزَهُ بَطْنُهُ فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَغَشِيَ أَهْلَهُ فَقَالَ «أَفْسَدَ حَجَّهُ وَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ يَرْجِعُ فَيَطُوفُ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَسْعَى وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ » قُلْتُ كَيْفَ لَمْ تَجْعَلْ عَلَيْهِ حِينَ غَشِيَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ كَمَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ هَدْياً حِينَ غَشِيَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ طَوَافِهِ قَالَ «إِنَّ اَلطَّوَافَ فَرِيضَةٌ وَ فِيهِ صَلاَةٌ وَ اَلسَّعْيَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ » قُلْتُ أَ لَيْسَ اَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ «إِنَّ اَلصَّفا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اَللّهِ » قَالَ «بَلَى وَ لَكِنْ قَدْ قَالَ فِيهِمَا «وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اَللّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ » فَلَوْ كَانَ اَلسَّعْيُ فَرِيضَةً لَمْ يَقُلْ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً». اَلْمُرَادُ بِهَذَا اَلْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْ قَطَعَ اَلسَّعْيَ عَلَى أَنَّهُ تَامٌّ فَطَافَ طَوَافَ اَلنِّسَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ فَحِينَئِذٍ لاَ تَلْزَمُهُ اَلْكَفَّارَةُ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ طَافَ طَوَافَ اَلنِّسَاءِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ اَلْكَفَّارَةُ وَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ اَلسَّعْيَ سُنَّةٌ مَعْنَاهُ أَنَّ وُجُوبَهُ وَ فَرْضَهُ عُرِفَ مِنْ جِهَةِ اَلسُّنَّةِ دُونَ ظَاهِرِ اَلْقُرْآنِ وَ لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ سُنَّةٌ كَسَائِرِ اَلنَّوَافِلِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ اَلسَّعْيَ فَرِيضَةٌ وَ مَنْ جَامَعَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ اَلنِّسَاءِ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ ءٌ رَوَى.


Chapter (Bab)25 - بَابُ اَلْكَفَّارَةِ عَنْ خَطَإِ اَلْمُحْرِمِ وَ تَعَدِّيهِ اَلشُّرُوطَ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.