اَلنّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ » (2) فَأَمَرَ اَلْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَحُجُّ مِنْ عَامِهِ هَذَا فَعَلِمَ بِهِ مَنْ حَضَرَ اَلْمَدِينَةَ وَ أَهْلُ اَلْعَوَالِي وَ اَلْأَعْرَابُ فَاجْتَمَعُوا فَحَجَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّمَا كَانُوا تَابِعِينَ يَنْتَظِرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ فَيَصْنَعُونَهُ أَوْ يَصْنَعُ شَيْئاً فَيَصْنَعُونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي اَلْقَعْدَةِ فَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى ذِي اَلْحُلَيْفَةِ فَزَالَتِ اَلشَّمْسُ ثُمَّ اِغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى اَلْمَسْجِدَ اَلَّذِي عِنْدَ اَلشَّجَرَةِ فَصَلَّى فِيهِ اَلظُّهْرَ وَ عَزَمَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ خَرَجَ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى اَلْبَيْدَاءِ عِنْدَ اَلْمِيلِ اَلْأَوَّلِ فَصَفَّ اَلنَّاسُ لَهُ سِمَاطَيْنِ فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ سَاقَ اَلْهَدْيَ سِتّاً وَ سِتِّينَ أَوْ أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فِي سَلْخِ أَرْبَعٍ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ عَادَ إِلَى اَلْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَدْ كَانَ اِسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ ثُمَّ قَالَ ««إِنَّ اَلصَّفا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اَللّهِ » فَابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ » وَ إِنَّ اَلْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ اَلسَّعْيَ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ شَيْ ءٌ صَنَعَهُ اَلْمُشْرِكُونَ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى «إِنَّ اَلصَّفا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اَللّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» ثُمَّ أَتَى إِلَى اَلصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ فَاسْتَقْبَلَ اَلرُّكْنَ اَلْيَمَانِيَّ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ دَعَا مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ سُورَةُ اَلْبَقَرَةِ مُتَرَسِّلاً ثُمَّ اِنْحَدَرَ إِلَى اَلْمَرْوَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى اَلصَّفَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ عَلَى اَلْمَرْوَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ اَلنَّاسَ أَنْ يُحِلُّوا إِلاَّ سَائِقَ اَلْهَدْيِ فَقَالَ رَجُلٌ أَ نَحِلُّ وَ لَمْ نَفْرُغْ مِنْ مَنَاسِكِنَا فَقَالَ «نَعَمْ »» قَالَ «فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْمَرْوَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ اَلسَّعْيِ أَقْبَلَ عَلَى اَلنَّاسِ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَ لَوِ اِسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مِثْلَ مَا اِسْتَدْبَرْتُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ اَلْهَدْيَ وَ لاَ يَنْبَغِي لِسَائِقِ اَلْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ «حَتّى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ » »» قَالَ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ اَلْقَوْمِ لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَ شُعُورُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بَعْدَهَا أَبَداً» فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ اَلْكِنَانِيُّ يَا رَسُولَ اَللَّهِ عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا اَلْيَوْمَ فَهَذَا اَلَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «بَلْ هُوَ لِلْأَبَدِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ » ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَ قَالَ «دَخَلَتِ اَلْعُمْرَةُ فِي اَلْحَجِّ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ » وَ قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنَ اَلْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ بِمَكَّةَ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ هِيَ قَدْ أَحَلَّتْ فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّبَةً وَ وَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَةً فَقَالَ «مَا هَذَا يَا فَاطِمَةُ » فَقَالَتْ «أَمَرَنَا بِهَذَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ » فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُسْتَفْتِياً مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ فَاطِمَةَ قَدْ أَحَلَّتْ وَ عَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ » فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «أَنَا أَمَرْتُ اَلنَّاسَ بِذَلِكَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَ أَهْلَلْتَ » قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِهْلاَلاً كَإِهْلاَلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ » فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَ أَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي»» قَالَ «وَ نَزَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ لَمْ يَنْزِلِ اَلدُّورَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ اَلتَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ اَلشَّمْسِ أَمَرَ اَلنَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَ يُهِلُّوا بِالْحَجِّ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ 24 إِبْراهِيمَ حَنِيفاً» فَخَرَجَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَوْا مِنًى فَصَلَّى اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ وَ اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ وَ اَلْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا وَ اَلنَّاسُ مَعَهُ وَ كَانَتْ قُرَيْشُ تُفِيضُ مِنَ اَلْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ جَمْعٌ وَ يَمْنَعُونَ اَلنَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قُرَيْشُ تَرْجُو أَنْ تَكُونَ إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ اَلنّاسُ وَ اِسْتَغْفِرُوا اَللّهَ » يَعْنِي 24 إِبْرَاهِيمَ وَ 26 إِسْمَاعِيلَ وَ 27 إِسْحَاقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي إِفَاضَتِهِمْ مِنْهَا وَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشُ أَنَّ قُبَّةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ مَضَتْ كَأَنَّهُ دَخَلَ فِي أَنْفُسِهِمْ شَيْ ءٌ لِلَّذِي كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ اَلْإِفَاضَةِ مِنْ مَكَانِهِمْ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى نَمِرَةَ وَ هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ بِحِيَالِ اَلْأَرَاكِ فَضَرَبَ قُبَّتَهُ وَ ضَرَبَ اَلنَّاسُ أَخْبِيَتَهُمْ عِنْدَهَا فَلَمَّا زَالَتِ اَلشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَعَهُ فَرَسُهُ وَ قَدِ اِغْتَسَلَ وَ قَطَعَ اَلتَّلْبِيَةَ حَتَّى وَقَفَ بِالْمَسْجِدِ فَوَعَظَ اَلنَّاسَ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ ثُمَّ صَلَّى اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ مَضَى إِلَى اَلْمَوْقِفِ فَوَقَفَ بِهِ فَجَعَلَ اَلنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ يَقِفُونَ إِلَى جَنْبِهَا فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ «أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي اَلْمَوْقِفَ وَ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ مَوْقِفٌ » وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى اَلْمَوْقِفِ فَتَفَرَّقَ اَلنَّاسُ وَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِمُزْدَلِفَةَ فَوَقَفَ حَتَّى وَقَعَ اَلْقُرْصُ قُرْصُ اَلشَّمْسِ ثُمَّ أَفَاضَ وَ أَمَرَ اَلنَّاسَ بِالدَّعَةِ حَتَّى إِذَا اِنْتَهَى إِلَى اَلْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ اَلْمَشْعَرُ اَلْحَرَامُ فَصَلَّى اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى صَلَّى فِيهَا اَلْفَجْرَ وَ عَجَّلَ ضُعَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ بِاللَّيْلِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ لاَ يَرْمُوا اَلْجَمْرَةَ جَمْرَةَ اَلْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ اَلنَّهَارُ أَفَاضَ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى مِنًى فَرَمَى جَمْرَةَ اَلْعَقَبَةِ وَ كَانَ اَلْهَدْيُ اَلَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ أَوْ سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ جَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِأَرْبَعٍ وَ ثَلاَثِينَ أَوْ سِتٍّ وَ ثَلاَثِينَ فَنَحَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْهَا سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ بَدَنَةً وَ أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا جَذْوَةٌ مِنْ لَحْمٍ ثُمَّ تُطْرَحَ فِي بُرْمَةٍ ثُمَّ تُطْبَخَ فَأَكَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْهَا وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ حَسَيَا مِنْ مَرَقِهَا وَ لَمْ يُعْطِ اَلْجَزَّارِينَ جُلُودَهَا وَ لاَ جِلاَلَهَا وَ لاَ قَلاَئِدَهَا وَ تَصَدَّقَ بِهِ وَ حَلَقَ وَ زَارَ اَلْبَيْتَ وَ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى كَانَ اَلْيَوْمُ اَلثَّالِثُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ ثُمَّ رَمَى اَلْجِمَارَ وَ نَفَرَ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى اَلْأَبْطَحِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ تَرْجِعُ نِسَاؤُكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَعاً وَ أَرْجِعُ بِحَجَّةٍ فَأَقَامَ بِالْأَبْطَحِ وَ بَعَثَ مَعَهَا عَبْدَ اَلرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى اَلتَّنْعِيمِ (1) فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ جَاءَتْ فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ سَعَتْ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَتِ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَارْتَحَلَ مِنْ يَوْمِهِ وَ لَمْ يَدْخُلِ اَلْمَسْجِدَ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ دَخَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ اَلْمَدَنِيِّينَ وَ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ مِنْ ذِي طُوًى» .
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.