رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ اُخْطُبْ لِي فُلاَنَةَ فَمَا فَعَلْتَ مِنْ شَيْ ءٍ مِمَّا قَالَتْ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ ضَمِنْتَ مِنْ شَيْ ءٍ أَوْ شَرَطْتَ فَذَلِكَ رِضًا لِي وَ هُوَ لاَزِمٌ لِي وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ فَذَهَبَ فَخَطَبَ لَهُ وَ بَذَلَ عَنْهُ اَلصَّدَاقَ وَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا طَالَبُوهُ وَ سَأَلُوهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ أَنْكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ قَالَ «يُغَرَّمُ لَهَا نِصْفَ اَلصَّدَاقِ عَنْهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ اَلَّذِي ضَيَّعَ حَقَّهَا فَلَمَّا أَنْ لَمْ يُشْهِدْ لَهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ اَلَّذِي قَالَ لَهُ حَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَ لاَ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلاَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » (1) فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ مَأْثُومٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ اَلْحُكْمُ اَلظَّاهِرُ حُكْمَ اَلْإِسْلاَمِ قَدْ أَبَاحَ اَللَّهُ تَعَالَى لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ ». زَوَّجَهَا فَالتَّزْوِيجُ ثَابِتٌ عَلَى مَا زَوَّجَ اَلْوَكِيلُ عَلَى مَا اِتَّفَقَ مَعَهَا مِنَ اَلْوَكَالَةِ إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ شَيْئاً مِمَّا أَمَرَتْهُ بِهِ وَ اِشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ فِي اَلْوَكَالَةِ قَالَ فَقَالَ «يَعْزِلُونَ اَلْوَكِيلَ عَنْ وَكَالَتِهَا وَ لاَ تُعْلِمُهُ بِالْعَزْلِ » فَقُلْتُ نَعَمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا لَوْ وَكَّلَتْ رَجُلاً وَ أَشْهَدَتْ فِي اَلْمَلَإِ وَ قَالَتْ فِي اَلْمَلَإِ اِشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ وَ إِنْ لَمْ يَعْلَمِ اَلْعَزْلَ وَ يَنْقُضُونَ جَمِيعَ مَا فَعَلَ اَلْوَكِيلُ فِي اَلنِّكَاحِ خَاصَّةً وَ فِي غَيْرِهِ لاَ يُبْطِلُونَ اَلْوَكَالَةَ إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ اَلْوَكِيلُ بِالْعَزْلِ وَ يَقُولُونَ اَلْمَالُ مِنْهُ عِوَضٌ لِصَاحِبِهِ وَ اَلْفَرْجُ لَيْسَ مِنْهُ عِوَضٌ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ وَلَدٌ فَقَالَ «سُبْحَانَ اَللَّهِ مَا أَجْوَرَ هَذَا اَلْحُكْمَ وَ أَفْسَدَهُ إِنَّ اَلنِّكَاحَ أَحْرَى وَ أَحْرَى أَنْ يُحْتَاطَ فِيهِ وَ هُوَ فَرْجٌ وَ مِنْهُ يَكُونُ اَلْوَلَدُ إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَتَتْهُ اِمْرَأَةٌ مُسْتَعْدِيَةٌ عَلَى أَخِيهَا فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَكَّلْتُ أَخِي هَذَا بِأَنَّ يُزَوِّجَنِي رَجُلاً فَأَشْهَدْتُ لَهُ ثُمَّ عَزَلْتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ تِلْكَ فَذَهَبَ وَ زَوَّجَنِي وَ لِي بَيِّنَةٌ أَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَنِي فَأَقَامَتِ اَلْبَيِّنَةَ وَ قَالَ اَلْأَخُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا وَكَّلَتْنِي وَ لَمْ تُعْلِمْنِي بِأَنَّهَا قَدْ عَزَلَتْنِي عَنِ اَلْوَكَالَةِ حَتَّى زَوَّجْتُهَا كَمَا أَمَرَتْنِي بِهِ فَقَالَ لَهَا «فَمَا تَقُولِينَ » فَقَالَتْ قَدْ أَعْلَمْتُهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهَا «لَكِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكِ » فَقَالَتْ هَؤُلاَءِ شُهُودِي يَشْهَدُونَ بِأَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «كَيْفَ تَشْهَدُونَ » قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّهَا قَالَتْ اِشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ أَخِي فُلاَناً عَنِ اَلْوَكَالَةِ بِتَزْوِيجِي فُلاَناً وَ أَنِّي مَالِكَةٌ لِأَمْرِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يُزَوِّجَنِي فُلاَناً فَقَالَ «أَشْهَدَتْكُمْ عَلَى ذَلِكَ بِعِلْمٍ مِنْهُ وَ مَحْضَرٍ» قَالُوا لاَ قَالَ «أَ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهَا أَعْلَمَتْهُ اَلْعَزْلَ كَمَا أَعْلَمَتْهُ اَلْوَكَالَةَ » قَالُوا لاَ قَالَ «أَرَى أَنَّ اَلْوَكَالَةَ ثَابِتَةٌ وَ اَلنِّكَاحَ وَاقِعٌ أَيْنَ اَلزَّوْجُ » فَجَاءَ فَقَالَ «خُذْ بِيَدِهَا بَارَكَ اَللَّهُ لَكَ فِيهَا» فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَحْلِفْهُ أَنِّي لَمْ أُعْلِمْهُ اَلْعَزْلَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِعَزْلِي إِيَّاهُ قَبْلَ اَلنِّكَاحِ قَالَ «وَ تَحْلِفُ » قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَحَلَفَ وَ أَثْبَتَ وَكَالَتَهُ وَ أَجَازَ اَلنِّكَاحَ ».
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.