John Shaqi

رَجُلَيْنِ اِدَّعَيَا بَغْلَةً فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا شَاهِدَيْنِ وَ اَلْآخَرُ خَمْسَةً فَقَالَ «لِصَاحِبِ اَلْخَمْسَةِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ لِصَاحِبِ اَلشَّاهِدَيْنِ سَهْمَانِ »». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ : اَلَّذِي أَعْتَمِدُهُ فِي اَلْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ اَلْأَخْبَارِ هُوَ أَنَّ اَلْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَقَابَلَتَا فَلاَ يَخْلُو أَنْ تَكُونَ مَعَ إِحْدَاهُمَا يَدٌ مُتَصَرِّفَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدٌ مُتَصَرِّفَةٌ وَ كَانَتَا جَمِيعاً خَارِجَتَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ لِأَعْدَلِهِمَا شُهُوداً وَ يُبْطَلَ اَلْآخَرُ وَ إِنْ تَسَاوَيَا فِي اَلْعَدَالَةِ حَلَفَ أَكْثَرُهُمَا شُهُوداً وَ هُوَ اَلَّذِي تَضَمَّنَهُ خَبَرُ أَبِي بَصِيرٍ اَلْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ وَ مَا رَوَاهُ اَلسَّكُونِيُّ : مِنْ أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَسَمَهُ عَلَى عَدَدِ اَلشُّهُودِ. فَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ اَلْمُصَالَحَةِ وَ اَلْوَسَاطَةِ بَيْنَهُمَا دُونَ مُرِّ اَلْحُكْمِ وَ إِنْ تَسَاوَى عَدَدُ اَلشُّهُودِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فَمَنْ خَرَجَ اِسْمُهُ حَلَفَ بِأَنَّ اَلْحَقَّ حَقُّهُ وَ إِنْ كَانَ مَعَ إِحْدَى اَلْبَيِّنَتَيْنِ يَدٌ مُتَصَرِّفَةٌ فَإِنْ كَانَتِ اَلْبَيِّنَةُ إِنَّمَا تَشْهَدُ لَهُ بِالْمِلْكِ فَقَطْ دُونَ سَبَبِيَّتِهِ اُنْتُزِعَ مِنْ يَدِهِ وَ أُعْطِيَ اَلْيَدَ اَلْخَارِجَةَ وَ إِنْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ بِسَبَبِ اَلْمِلْكِ إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ بِشِرَائِهِ أَوْ نِتَاجِ اَلدَّابَّةِ إِنْ كَانَتْ دَابَّةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَ كَانَتِ اَلْبَيِّنَةُ اَلْأُخْرَى مِثْلَهَا كَانَتِ اَلْبَيِّنَةُ اَلَّتِي مَعَ اَلْيَدِ اَلْمُتَصَرِّفَةِ أَوْلَى فَأَمَّا خَبَرُ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ خَاصَّةً بِأَنَّهُ إِذَا تَقَابَلَتِ اَلْبَيِّنَتَانِ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَمَنْ حَلَفَ كَانَ اَلْحَقُّ لَهُ وَ إِنْ حَلَفَا كَانَ اَلْحَقُّ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اِصْطَلَحَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا مَا يَقْتَضِي اَلتَّرْجِيحَ لِأَحَدِ اَلْخَصْمَيْنِ مَعَ تَسَاوِي بَيِّنَتِهِمَا بِالْيَمِينِ لَهُ وَ هُوَ كَثْرَةُ اَلشُّهُودِ أَوِ اَلْقُرْعَةُ وَ لَيْسَ هَاهُنَا حَالَةٌ تُوجِبُ اَلْيَمِينَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ هَذِهِ اَلطَّرِيقَةُ تَأْتِي عَلَى جَمِيعِ اَلْأَخْبَارِ مِنْ غَيْرِ اِطِّرَاحِ شَيْ ءٍ مِنْهَا وَ تَسْلَمُ بِأَجْمَعِهَا وَ أَنْتَ إِذَا فَكَّرْتَ فِيهَا رَأَيْتَهَا عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى.


Chapter (Bab)90 - بَابُ اَلْبَيِّنَتَيْنِ يَتَقَابَلاَنِ أَوْ يَتَرَجَّحُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ حُكْمِ اَلْقُرْعَةِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.