John Shaqi

حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَرَابَةٌ لِسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْأَهْوَازِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ اَلْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اَلسَّبِيعِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ اَلسَّلُولِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ غُلاَماً بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَحْكَمَ اَلْحَاكِمِينَ اُحْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمِّي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ يَا غُلاَمُ لِمَ تَدْعُو عَلَى أُمِّكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا تِسْعاً وَ أَرْضَعَتْنِي حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَلَمَّا تَرَعْرَعْتُ وَ عَرَفْتُ اَلْخَيْرَ مِنَ اَلشَّرِّ وَ يَمِينِي مِنْ شِمَالِي طَرَدَتْنِي وَ اِنْتَفَتْ مِنِّي وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا لاَ تَعْرِفُنِي فَقَالَ عُمَرُ أَيْنَ تَكُونُ اَلْوَالِدَةُ قَالَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلاَنٍ فَقَالَ عُمَرُ عَلَيَّ بِأُمِّ اَلْغُلاَمِ قَالَ فَأَتَوْا بِهَا مَعَ أَرْبَعَةِ إِخْوَةٍ لَهَا وَ أَرْبَعِينَ قَسَامَةً يَشْهَدُونَ لَهَا أَنَّهَا لاَ تَعْرِفُ اَلصَّبِيَّ وَ أَنَّ هَذَا اَلْغُلاَمَ مُدَّعٍ ظَلُومٌ غَشُومٌ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهَا فِي عَشِيرَتِهَا وَ أَنَّ هَذِهِ جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ وَ أَنَّهَا بِخَاتَمِ رَبِّهَا فَقَالَ عُمَرُ يَا غُلاَمُ مَا تَقُولُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ وَ اَللَّهِ أُمِّي حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا تِسْعاً وَ أَرْضَعَتْنِي حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَلَمَّا تَرَعْرَعْتُ وَ عَرَفْتُ اَلْخَيْرَ وَ اَلشَّرَّ وَ يَمِينِي مِنْ شِمَالِي طَرَدَتْنِي وَ اِنْتَفَتْ مِنِّي وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا لاَ تَعْرِفُنِي فَقَالَ عُمَرُ يَا هَذِهِ مَا يَقُولُ اَلْغُلاَمُ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلَّذِي اِحْتَجَبَ بِالنُّورِ فَلاَ عَيْنَ تَرَاهُ وَ حَقِّ مُحَمَّدٍ وَ مَا وَلَدَ مَا أَعْرِفُهُ وَ لاَ أَدْرِي مِنْ أَيِّ اَلنَّاسِ هُوَ وَ إِنَّهُ غُلاَمٌ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَنِي فِي عَشِيرَتِي وَ أَنَا جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أَتَزَوَّجْ قَطُّ وَ إِنِّي بِخَاتَمِ رَبِّي فَقَالَ عُمَرُ أَ لَكِ شُهُودٌ فَقَالَتْ نَعَمْ هَؤُلاَءِ فَتَقَدَّمَ اَلْأَرْبَعُونَ قَسَامَةً فَشَهِدُوا عِنْدَ عُمَرَ أَنَّ اَلْغُلاَمَ مُدَّعٍ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهَا فِي عَشِيرَتِهَا وَ أَنَّ هَذِهِ جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ وَ أَنَّهَا بِخَاتَمِ رَبِّهَا فَقَالَ عُمَرُ خُذُوا بِيَدِ اَلْغُلاَمِ وَ اِنْطَلِقُوا بِهِ إِلَى اَلسِّجْنِ حَتَّى نَسْأَلَ عَنِ اَلشُّهُودِ فَإِنْ عُدِّلَتْ شَهَادَتُهُمْ جَلَدْتُهُ حَدَّ اَلْمُفْتَرِي فَأَخَذُوا بِيَدِ اَلْغُلاَمِ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى اَلسِّجْنِ فَتَلَقَّاهُمْ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي بَعْضِ اَلطَّرِيقِ فَنَادَى اَلْغُلاَمُ يَا اِبْنَ عَمِّ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي غُلاَمٌ مَظْلُومٌ وَ أَعَادَ عَلَيْهِ اَلْكَلاَمَ اَلَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عِنْدَ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ وَ هَذَا عُمَرُ قَدْ أَمَرَ بِيَ إِلَى اَلسِّجْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «رُدُّوهُ إِلَى عُمَرَ» فَلَمَّا رَدُّوهُ قَالَ لَهُمْ عُمَرُ أَمَرْتُ بِهِ إِلَى اَلسِّجْنِ فَرَدَدْتُمُوهُ إِلَيَّ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ نَرُدَّهُ إِلَيْكَ وَ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ لاَ تَعْصُوا لِعَلِيٍّ أَمْراً فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «عَلَيَّ بِأُمِّ اَلْغُلاَمِ » فَأَتَوْا بِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «يَا غُلاَمُ مَا تَقُولُ » فَأَعَادَ اَلْكَلاَمَ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِعُمَرَ «أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَهُمْ » فَقَالَ عُمَرُ سُبْحَانَ اَللَّهِ وَ كَيْفَ لاَ وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ «أَعْلَمُكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ » ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ «يَا هَذِهِ أَ لَكِ شُهُودٌ» قَالَتْ نَعَمْ فَتَقَدَّمَ اَلْأَرْبَعُونَ قَسَامَةً فَشَهِدُوا بِالشَّهَادَةِ اَلْأُولَى فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لَأَقْضِيَنَّ اَلْيَوْمَ بِقَضِيَّةٍ بَيْنَكُمَا هِيَ مَرْضَاةُ اَلرَّبِّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ عَلَّمَنِيهَا حَبِيبِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ » قَالَ لَهَا «أَ لَكِ وَلِيٌّ » قَالَتْ نَعَمْ هَؤُلاَءِ إِخْوَتِي فَقَالَ لِإِخْوَتِهَا «أَمْرِي فِيكُمْ وَ فِي أُخْتِكُمْ جَائِزٌ» قَالُوا نَعَمْ يَا اِبْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ أَمْرُكَ فِينَا وَ فِي أُخْتِنَا جَائِزٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أُشْهِدُ اَللَّهَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ هَذَا اَلْغُلاَمَ مِنْ هَذِهِ اَلْجَارِيَةِ بِأَرْبَعَةِ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَ اَلنَّقْدُ مِنْ مَالِي يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِالدَّرَاهِمِ » فَأَتَاهُ قَنْبَرٌ فَصَبَّهَا فِي يَدِ اَلْغُلاَمِ قَالَ «خُذْهَا فَصُبَّهَا فِي حَجْرِ اِمْرَأَتِكَ وَ لاَ تَأْتِنَا إِلاَّ وَ بِكَ أَثَرُ اَلْعُرْسِ » يَعْنِي اَلْغُسْلَ فَقَامَ اَلْغُلاَمُ فَصَبَّ اَلدَّرَاهِمَ فِي حَجْرِ اَلْمَرْأَةِ ثُمَّ تَلَبَّسَهَا وَ قَالَ لَهَا «قُومِي» فَنَادَتِ اَلْمَرْأَةُ اَلنَّارَ اَلنَّارَ يَا اِبْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ أَ تُرِيدُ أَنْ تُزَوِّجَنِي مِنْ وَلَدِي هَذَا وَ اَللَّهِ وَلَدِي زَوَّجَنِي إِخْوَتِي هَجِيناً فَوَلَدْتُ مِنْهُ هَذَا فَلَمَّا تَرَعْرَعَ وَ شَبَّ أَمَرُونِي أَنْ أَنْتَفِيَ مِنْهُ وَ أَطْرُدَهُ وَ هَذَا وَ اَللَّهِ وَلَدِي وَ فُؤَادِي قَالَ ثُمَّ أَخَذَتْ بِيَدِ اَلْغُلاَمِ وَ اِنْطَلَقَتْ وَ نَادَى عُمَرُ وَا عُمَرَاهْ لَوْ لاَ عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ .


Chapter (Bab)91 - بَابُ اَلْبَيِّنَاتِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.