John Shaqi

: «دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ وَ هُوَ يَبْكِي وَ حَوْلَهُ قَوْمٌ يُسْكِتُونَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «مَا يُبْكِيكَ » فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ بِقَضِيَّةٍ مَا أَدْرِي مَا هِيَ إِنَّ هَؤُلاَءِ اَلنَّفَرَ خَرَجُوا بِأَبِي مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالاً فَقَدَّمْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَاسْتَحْلَفَهُمْ وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَبِي خَرَجَ وَ مَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «اِرْجِعُوا» فَرَدَّهُمْ جَمِيعاً وَ اَلْفَتَى مَعَهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ لَهُ «يَا شُرَيْحُ كَيْفَ قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلاَءِ » فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِدَّعَى هَذَا اَلْفَتَى عَلَى هَؤُلاَءِ اَلنَّفَرِ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ وَ أَبُوهُ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبُوهُ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا خَلَّفَ مَالاً فَقُلْتُ لِلْفَتَى هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا تَدَّعِي فَقَالَ لاَ فَاسْتَحْلَفْتُهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «يَا شُرَيْحُ هَكَذَا تَحْكُمُ فِي مِثْلِ هَذَا» فَقَالَ كَيْفَ كَانَ هَذَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لَأَحْكُمَنَّ فِيهِمْ بِحُكْمٍ مَا حَكَمَ بِهِ إِلاَّ 36 دَاوُدُ اَلنَّبِيُّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا قَنْبَرُ اُدْعُ لِي شُرْطَةَ اَلْخَمِيسِ » فَدَعَاهُمْ فَوَكَّلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَجُلاً مِنَ اَلشُّرْطَةِ ثُمَّ نَظَرَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَ «مَا ذَا تَقُولُونَ أَ تَقُولُونَ إِنِّي لاَ أَعْلَمُ مَا صَنَعْتُمْ بِأَبِ هَذَا اَلْفَتَى إِنِّي إِذاً لَجَاهِلٌ » ثُمَّ قَالَ «فَرِّقُوهُمْ وَ غَطُّوا رُءُوسَهُمْ » قَالَ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ أُقِيمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ مِنْ أَسَاطِينِ اَلْمَسْجِدِ وَ رُءُوسُهُمْ مُغَطَّاةٌ بِثِيَابِهِمْ ثُمَّ دَعَا عُبَيْدَ اَللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَهُ فَقَالَ «هَاتِ صَحِيفَةً وَ دَوَاةً » وَ جَلَسَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي مَجْلِسِ اَلْقَضَاءِ وَ اِجْتَمَعَ اَلنَّاسُ فَقَالَ «إِذَا كَبَّرْتُ فَكَبِّرُوا» ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ «أَفْرِجُوا» ثُمَّ دَعَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لِعُبَيْدِ اَللَّهِ «اُكْتُبْ إِقْرَارَهُ وَ مَا يَقُولُ » ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالسُّؤَالِ فَقَالَ «فِي أَيِّ يَوْمٍ خَرَجْتُمْ مِنْ مَنَازِلِكُمْ وَ أَبُو هَذَا اَلْفَتَى مَعَكُمْ » فَقَالَ اَلرَّجُلُ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ «فِي أَيِّ شَهْرٍ» فَقَالَ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ «فِي أَيِّ سَنَةٍ » قَالَ فِي سَنَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ «وَ أَيْنَ بَلَغْتُمْ مِنْ سَفَرِكُمْ حِينَ مَاتَ أَبُو هَذَا اَلْفَتَى» فَقَالَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ «فِي مَنْزِلِ مَنْ مَاتَ » قَالَ فِي مَنْزِلِ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ فَقَالَ «مَا كَانَ مَرَضُهُ » قَالَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ «كَمْ يَوْماً مَرِضَ » فَقَالَ يَكُونُ فِي كَذَا وَ كَذَا يَوْماً قَالَ «فَمَنْ كَانَ يُمَرِّضُهُ وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ مَاتَ وَ مَنْ غَسَّلَهُ وَ أَيْنَ غَسَّلَهُ وَ مَنْ كَفَّنَهُ وَ بِمَا كَفَّنْتُمُوهُ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَ مَنْ نَزَلَ فِي قَبْرِهِ » فَلَمَّا سَأَلَهُ عَنْ جَمِيعِ مَا يُرِيدُ كَبَّرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ كَبَّرَ اَلنَّاسُ فَارْتَابَ أُولَئِكَ اَلْبَاقُونَ وَ لَمْ يَشُكُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ قَدْ أَقَرَّ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَمَرَ أَنْ يُغَطَّى رَأْسُهُ وَ أَنْ يُنْطَلَقَ بِهِ إِلَى اَلْحَبْسِ ثُمَّ دَعَا بِالْآخَرِ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ «كَلاَّ زَعَمْتَ أَنِّي لاَ أَعْلَمُ مَا صَنَعْتُمْ » فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا إِلاَّ وَاحِدٌ مِنَ اَلْقَوْمِ وَ لَقَدْ كُنْتُ كَارِهاً لِقَتْلِهِ فَأَقَرَّ ثُمَّ دَعَا بِوَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ فَكُلُّهُمْ يُقِرُّ بِالْقَتْلِ وَ أَخْذِ اَلْمَالِ ثُمَّ رَدَّ اَلَّذِي كَانَ أَمَرَ بِهِ إِلَى اَلسِّجْنِ فَأَقَرَّ أَيْضاً فَأَلْزَمَهُمُ اَلْمَالَ وَ اَلدَّمَ فَقَالَ شُرَيْحٌ فَكَيْفَ كَانَ حُكْمُ 36 دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «إِنَّ 36 دَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَرَّ بِغِلْمَةٍ يَلْعَبُونَ وَ يُنَادُونَ بَعْضَهُمْ مَاتَ اَلدِّينُ فَدَعَا مِنْهُمْ غُلاَماً فَقَالَ يَا غُلاَمُ مَا اِسْمُكَ فَقَالَ اِسْمِي مَاتَ اَلدِّينُ فَقَالَ لَهُ 36 دَاوُدُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَنْ سَمَّاكَ بِهَذَا اَلاِسْمِ فَقَالَ أُمِّي فَانْطَلَقَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ لَهَا يَا اِمْرَأَةُ مَا اِسْمُ اِبْنِكَ هَذَا فَقَالَتْ - مَاتَ اَلدِّينُ فَقَالَ لَهَا وَ مَنْ سَمَّاهُ بِهَذَا اَلاِسْمِ قَالَتْ أَبُوهُ قَالَ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكِ قَالَتْ إِنَّ أَبَاهُ خَرَجَ فِي سَفَرٍ لَهُ وَ مَعَهُ قَوْمُهُ وَ هَذَا اَلصَّبِيُّ حَمْلٌ فِي بَطْنِي فَانْصَرَفَ اَلْقَوْمُ وَ لَمْ يَنْصَرِفْ زَوْجِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ قُلْتُ فَأَيْنَ مَا تَرَكَ قَالُوا لَمْ يُخَلِّفْ مَالاً فَقُلْتُ أَوْصَاكُمْ بِوَصِيَّةٍ فَقَالُوا نَعَمْ زَعَمَ أَنَّكِ حُبْلَى فَمَا وَلَدْتِ مِنْ وَلَدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَسَمِّيهِ مَاتَ اَلدِّينُ فَسَمَّيْتُهُ فَقَالَ وَ تَعْرِفِينَ اَلْقَوْمَ اَلَّذِينَ كَانُوا خَرَجُوا مَعَ زَوْجِكِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَأَحْيَاءٌ هُمْ أَمْ أَمْوَاتٌ فَقَالَتْ بَلْ أَحْيَاءٌ قَالَ فَانْطَلِقِي بِنَا إِلَيْهِمْ ثُمَّ مَضَى مَعَهَا فَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ بِهَذَا اَلْحُكْمِ فَثَبَّتَ عَلَيْهِمُ اَلْمَالَ وَ اَلدَّمَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ سَمِّي اِبْنَكِ عَاشَ اَلدِّينُ » ثُمَّ إِنَّ اَلْفَتَى وَ اَلْقَوْمَ اِخْتَلَفُوا فِي مَالِ أَبِي اَلْفَتَى كَمْ كَانَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خَاتَمَهُ وَ جَمَعَ خَوَاتِيمَ عِدَّةٍ ثُمَّ قَالَ «أَجِيلُوا هَذِهِ اَلسِّهَامَ فَأَيُّكُمْ أَخْرَجَ خَاتَمِي فَهُوَ اَلصَّادِقُ فِي دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ سَهْمُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ لاَ يَخِيبُ »» .


Chapter (Bab)91 - بَابُ اَلْبَيِّنَاتِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.