: كَانَ لِي صَدِيقٌ مِنْ كُتَّابِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لِيَ اِسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ سَلَّمَ وَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كُنْتُ أَكْتُبُ فِي دِيوَانِ هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمِ فَأَصَبْتُ مِنْ دُنْيَاهُمْ مَالاً كَثِيراً وَ أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لَوْ لاَ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ وَجَدُوا مَنْ يَكْتُبُ لَهُمْ وَ يَجْبِي لَهُمُ اَلْفَيْ ءَ وَ يُقَاتِلُ عَنْهُمْ وَ يَشْهَدُ جَمَاعَتَهُمْ لَمَا سَلَبُونَا حَقَّنَا وَ لَوْ تَرَكَهُمُ اَلنَّاسُ وَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ لَمَا وَجَدُوا شَيْئاً إِلاَّ مَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ » قَالَ فَقَالَ اَلْفَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهَلْ لِي مَخْرَجٌ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ «إِنْ قُلْتُ لَكَ تَفْعَلُ » قَالَ أَفْعَلُ قَالَ «فَاخْرُجْ مِنْ جَمِيعِ مَا كَسَبْتَ مِنْ دِيوَانِهِمْ فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ وَ مَنْ لَمْ تَعْرِفْ تَصَدَّقْتَ بِهِ لَهُ وَ أَنَا أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْجَنَّةَ » قَالَ فَأَطْرَقَ اَلْفَتَى طَوِيلاً فَقَالَ لَهُ قَدْ فَعَلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ اِبْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَرَجَعَ اَلْفَتَى مَعَنَا إِلَى اَلْكُوفَةِ فَمَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ إِلاَّ خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى ثِيَابَهُ اَلَّتِي عَلَى بَدَنِهِ قَالَ فَقَسَمْنَا لَهُ قِسْمَةً وَ اِشْتَرَيْنَا لَهُ ثِيَاباً وَ بَعَثْنَا إِلَيْهِ بِنَفَقَةٍ قَالَ فَمَا أَتَى عَلَيْهِ إِلاَّ أَشْهُرٌ قَلاَئِلُ حَتَّى مَرِضَ فَكُنَّا نَعُودُهُ قَالَ فَدَخَلْتُ يَوْماً وَ هُوَ فِي اَلسَّوْقِ قَالَ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ وَفَى لِيَ وَ اَللَّهِ صَاحِبُكَ قَالَ ثُمَّ مَاتَ فَتَوَلَّيْنَا أَمْرَهُ فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ «يَا عَلِيُّ وَفَيْنَا وَ اَللَّهِ لِصَاحِبِكَ » قَالَ فَقُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَكَذَا وَ اَللَّهِ قَالَ لِي عِنْدَ مَوْتِهِ .
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.