: فِي رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً حُبْلَى وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ فَنَكَحَهَا اَلَّذِي اِشْتَرَى قَالَ «يَرُدُّهَا وَ يَرُدُّ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ : لاَ تَنَافِيَ بَيْنَ هَذِهِ اَلْأَخْبَارِ لِأَنَّ اَلَّذِي يَلْزَمُ مَنْ وَطِئَ اَلْجَارِيَةَ وَ هِيَ حُبْلَى ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا أَنْ يَرُدَّ مَعَهَا نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِهَا وَ هُوَ اَلَّذِي تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ اِبْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو وَ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ وَ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَ أَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو اَلَّتِي رَوَاهَا - اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عُشْرُ قِيمَتِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَلَطاً مِنَ اَلنَّاسِخِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ سَقَطَ نِصْفٌ وَ بَقِيَ عُشْرُ قِيمَتِهَا لِأَنَّا قَدْ أَوْرَدْنَا اَلرِّوَايَةَ عَنْهُ مُطَابَقَةً لِلْأَخْبَارِ اَلْأُخَرِ فِي وُجُوبِ نِصْفِ عُشْرِ اَلْقِيمَةِ فِيمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ اَلرِّوَايَةُ مَضْبُوطَةً لَجَازَ أَنْ تُحْمَلَ عَلَى مَنْ يَطَأُ اَلْجَارِيَةَ مَعَ اَلْعِلْمِ بِأَنَّهَا حُبْلَى فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ عُشْرُ قِيمَتِهَا عُقُوبَةً وَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ نِصْفُ اَلْعُشْرِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَبَلِهَا وَ وَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ بِالْحَبَلِ فَأَمَّا خَبَرُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ وَ قَوْلُهُ إِنَّهُ يَرُدُّ مَعَهَا شَيْئاً فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِقَوْلِهِ شَيْئاً نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مُحْتَمِلٌ لَهُ وَ لِغَيْرِهِ وَ إِذَا بُيِّنَ فِي غَيْرِ هَذَا اَلْخَبَرِ مِقْدَارُ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ هَذَا اَلْخَبَرُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا اَلْخَبَرُ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مِنْ قَوْلِهِ يَرُدُّهَا وَ يَكْسُوهَا فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يَكْسُوَهَا كِسْوَةً تُسَاوِي نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا وَ لاَ تَنَافِيَ بَيْنَ اَلْأَخْبَارِ عَلَى هَذَا اَلتَّأْوِيلِ عَلَى حَالٍ .
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.