John Shaqi

«نَعَمْ لاَ بَأْسَ » وَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ دَنَانِيرَ بِالنَّسِيئَةِ قَالَ «نَعَمْ إِنَّمَا اَلذَّهَبُ وَ غَيْرُهُ فِي اَلشِّرَاءِ وَ اَلْبَيْعِ سَوَاءٌ ». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ : اَلْوَجْهُ فِي هَذِهِ اَلْأَخْبَارِ أَنَّهَا لاَ تُعَارِضُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ اَلذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ نَسِيئَةً مُتَفَاضِلاً لِأَنَّ تِلْكَ اَلْأَخْبَارَ كَثِيرَةٌ وَ هَذِهِ اَلْأَخْبَارَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا اَلْأَصْلُ فِيهَا عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ وَ هُوَ وَاحِدٌ قَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلنَّقْلِ وَ ذَكَرُوا أَنَّ مَا يَنْفَرِدُ بِنَقْلِهِ لاَ يُعْمَلُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ فَطَحِيّاً غَيْرَ أَنَّا لاَ نَطْعُنُ عَلَيْهِ بِهَذِهِ اَلطَّرِيقَةِ لِأَنَّهُ وَ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ ثِقَةٌ فِي اَلنَّقْلِ لاَ يُطْعَنُ عَلَيْهِ فِيهِ وَ أَمَّا خَبَرُ زُرَارَةَ فَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ - عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ وَ هُوَ مُضَعَّفٌ جِدّاً لاَ يُعَوَّلُ عَلَى مَا يَنْفَرِدُ بِنَقْلِهِ وَ تَحْتَمِلُ هَذِهِ اَلْأَخْبَارُ وَجْهاً مِنَ اَلتَّأْوِيلِ وَ هُوَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نَسِيئَةً صِفَةَ اَلدَّنَانِيرِ وَ لاَ يَكُونَ حَالاً لِلْبَيْعِ فَيَكُونُ تَلْخِيصُ اَلْكَلاَمِ أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَنَانِيرُ نَسِيئَةً جَازَ أَنْ يَبِيعَهَا عَلَيْهِ فِي اَلْحَالِ بِدَرَاهِمِ سِعْرِ اَلْوَقْتِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ يَأْخُذَ اَلثَّمَنَ عَاجِلاً وَ نَحْنُ نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ . -(436) 42 - فَأَمَّا مَا رَوَاهُ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ اِمْرَأَةً مِنْ أَهْلِنَا أَوْصَتْ أَنْ نَدْفَعَ إِلَيْكَ ثَلاَثِينَ دِينَاراً وَ كَانَ لَهَا عِنْدِي فَلَمْ يَحْضُرْنِي فَذَهَبْتُ إِلَى بَعْضِ اَلصَّيَارِفَةِ فَقُلْتُ أَسْلِفْنِي دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ أُعْطِيَكَ ثَمَنَ كُلِّ دِينَارٍ سِتَّةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً فَأَخَذْتُ مِنْهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ بِمِائَتَيْنِ وَ سِتِّينَ دِرْهَماً وَ قَدْ بَعَثْتُهَا إِلَيْكَ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «إِلَيَّ وَصَلَتِ اَلدَّنَانِيرُ». فَهَذَا اَلْخَبَرُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ حِكَايَةِ حَالِ مَا فَعَلَهُ مِنِ اِسْتِسْلاَفِهِ اَلدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ وَ بَعْثِهِ بِهَا إِلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَجْلِ حَوَالَةٍ كَانَتْ حَصَلَتْ عَلَيْهِ وَ أَنَّهُ قَبِلَهَا مِنْهُ وَ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ جَوَازِ ذَلِكَ فَسَوَّغَهُ وَ أَجَازَ ذَلِكَ لَهُ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهِ فَلاَ يُعَارِضُ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ اَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ :


Chapter (Bab)8 - بَابُ بَيْعِ اَلْوَاحِدِ بِالاِثْنَيْنِ وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا يَجُوزُ مِنْهُ وَ مَا لاَ يَجُوزُ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.