John Shaqi

: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَ يَتَزَوَّجُ بِأُمِّهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «قَدْ فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنَّا فَلَمْ نَرَ بِهِ بَأْساً» فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَفْخَرُ اَلشِّيعَةُ إِلاَّ بِقَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي هَذِهِ اَلسَّمْجِيَّةِ (1)اَلَّتِي أَفْتَى بِهَا اِبْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ ثُمَّ أَتَى عَلِيّاً صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا» فَقَالَ مِنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ رَبائِبُكُمُ اَللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اَللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «إِنَّ هَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ وَ هَذِهِ مُرْسَلَةٌ وَ أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ » فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِلرَّجُلِ «أَ مَا تَسْمَعُ مَا يَرْوِي هَذَا عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ » فَلَمَّا قُمْتُ نَدِمْتُ وَ قُلْتُ أَيَّ شَيْ ءٍ صَنَعْتُ يَقُولُ هُوَ «قَدْ فَعَلَهُ رَجُلٌ مِنَّا فَلَمْ نَرَ بِهِ بَأْساً» وَ أَقُولُ أَنَا قَضَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِيهَا فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَسْأَلَةُ اَلرَّجُلِ أَنَّمَا كَانَ اَلَّذِي كُنْتَ تَقُولُ كَانَ زَلَّةً مِنِّي فَمَا تَقُولُ فِيهَا فَقَالَ «يَا شَيْخُ تُخْبِرُنِي أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَضَى فِيهَا وَ تَسْأَلُنِي مَا تَقُولُ فِيهَا» . فَهَذَانِ اَلْخَبَرَانِ قَدْ وَرَدَا شَاذَّيْنِ مُخَالِفَيْنِ لِظَاهِرِ كِتَابِ اَللَّهِ وَ كُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ هَذَا اَلْمَوْرِدَ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ اَلْعَمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَنِ اَلْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُمْ قَالُوا: «إِذَا جَاءَكُمْ مِنَّا حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اَللَّهِ فَخُذُوهُ وَ مَا خَالَفَهُ فَاطْرَحُوهُ أَوْ رُدُّوهُ عَلَيْنَا». وَ هَذَانِ اَلْخَبَرَانِ مُخَالِفَانِ عَلَى مَا تَرَى لِظَاهِرِ كِتَابِ اَللَّهِ وَ اَلْأَخْبَارِ اَلْمُسْنَدَةِ أَيْضاً اَلْمُفَصَّلَةِ وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ لاَ يَجُوزُ اَلْعَمَلُ بِهِ وَ أَمَّا اَلْحَدِيثُ اَلْأَوَّلُ مُضْطَرِبُ اَلْإِسْنَادِ لِأَنَّ اَلْأَصْلَ فِيهِ جَمِيلٌ وَ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ وَ هُمَا تَارَةً يَرْوِيَانِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِلاَ وَاسِطَةٍ وَ أُخْرَى يَرْوِيَانِهِ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ إِنَّ جَمِيلاً تَارَةً يَرْوِيهِ مُرْسَلاً عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا وَ هَذَا اَلاِضْطِرَابُ فِي اَلْحَدِيثِ مِمَّا يُضْعِفُ اَلاِحْتِجَاجَ بِهِ وَ أَمَّا اَلَّذِي رَوَاهُ :


Chapter (Bab)25 - بَابُ مَنْ أَحَلَّ اَللَّهُ نِكَاحَهُ مِنَ اَلنِّسَاءِ وَ حَرَّمَ مِنْهُنَّ فِي شَرْعِ اَلْإِسْلاَمِ

Compiled by Shaykh al-Tusi

Source

License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)

Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.