: قُلْتُ إِنَّ رَجُلاً مِنْ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا فَبَانَتْ مِنْهُ فَأَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَأَبَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يُطَلِّقَهَا وَ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَأَعْطَاهَا ذَلِكَ ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي اَلتَّزْوِيجِ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ «بِئْسَ مَا صَنَعَ وَ مَا كَانَ يُدْرِيهِ مَا يَقَعُ فِي قَلْبِهِ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ قُلْ لَهُ فَلْيَفِ لِلْمَرْأَةِ بِشَرْطِهَا فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ «اَلْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ »». وَ لَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ اَلرِّوَايَةِ وَ بَيْنَ اَلْأَوَّلِ تَضَادٌّ لِأَنَّ هَذِهِ اَلرِّوَايَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ اَلاِسْتِحْبَابِ لِأَنَّ مَنْ صِفَتُهُ مَا تَضَمَّنَهُ اَلْخَبَرُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَفِيَ بِمَا بَذَلَ بِهِ لِسَانُهُ فَلاَ يُخَالِفَ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَاجِباً عَلَى هَذِهِ اَلرِّوَايَةِ وَ مَا تَضَمَّنَتْ أَنَّهُ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَ هَذَا نَذْرٌ وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْوَفَاءُ بِهِ وَ مَا تَقَدَّمَ فِي اَلرِّوَايَةِ اَلْأُولَى أَنَّهُمَا جَعَلاَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ فَلَمْ يَكُ ذَلِكَ نَذْراً يَجِبُ اَلْوَفَاءُ بِهِ وَ كَانَ مُخَيَّراً فِي ذَلِكَ فَافْتَرَقَ اَلْحَدِيثَانِ وَ لاَ يُنَافِي أَيْضاً ذَلِكَ اَلْحَدِيثُ اَلَّذِي قَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ حَمَّادَةَ أُخْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءِ مِنْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَفْسَدَ شَرْطَ مَنْ يَقُولُ عِنْدَ اَلنِّكَاحِ إِنِّي لاَ أَتَزَوَّجُ عَلَيْكَ اَلْمَرْأَةَ لِأَنَّ تِلْكَ اَلرِّوَايَةَ تَتَضَمَّنُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ وَ كَانَ ذَلِكَ مَهْراً لَهَا وَ هَذَا لاَ يَجُوزُ أَ لاَ تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي اَلْخَبَرِ وَ رَضِيَتْ يَعْنِي اَلْمَرْأَةَ أَنَّ ذَلِكَ مَهْرُهَا وَ اَلْخَبَرُ اَلَّذِي قَدَّمْنَاهُ تَضَمَّنَ إِذَا جَعَلَهُ نَذْراً لِلَّهِ لاَ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ مَهْراً لِلْمَرْأَةِ فَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ اَلْوَفَاءُ بِهِوَ مَتَى حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اَلزَّوْجَيْنِ أَنْ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَى صَاحِبِهِ لاَ عَلَى جِهَةِ اَلنَّذْرِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ اَلْوَفَاءُ بِهِ وَ كَانَ مُخَيَّراً رَوَى.
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.