رَجُلٍ طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ ثَلاَثاً فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ «يَأْتِيهِ فَيَقُولُ طَلَّقْتَ فُلاَنَةَ فَإِذَا قَالَ نَعَمْ تَرَكَهَا ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ خَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا». فَإِنْ قَالُوا لَوْ كَانَ اَلْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ أَنَّهُ يَقَعُ اَلطَّلاَقُ لَمَا اِحْتَاجَ إِلَى اَلْإِشْهَادِ عَلَيْهِ قِيلَ لَهُ لَيْسَ فِي هَذَا اَلْحَدِيثِ أَنَّ اَلَّذِي طَلَّقَ كَانَ مُعْتَقِداً لِوُقُوعِ ذَلِكَ أَوْ لاَ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَنِ اِعْتَقَدَ تَحْرِيمَ اَلطَّلاَقِ اَلثَّلاَثِ وَ كَانَ مُعْتَقِداً لِلْحَقِّ فَإِنَّ طَلاَقَهُ لاَ يَقَعُ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ اَلْخَبَرُ فَإِنْ قِيلَ وَ هَذَا أَيْضاً لاَ يَصِحُّ لِأَنَّكُمْ قَدْ قَدَّمْتُمُ اَلْقَوْلَ إِنَّ مَنْ طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ ثَلاَثاً فَإِنَّهُ يَقَعُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا قِيلَ لَهُ اَلْأَمْرُ وَ إِنْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اَلْمُرَادُ بِالْخَبَرِ مَنْ طَلَّقَ وَ كَانَتِ اَلْمَرْأَةُ حَائِضاً فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَنْتَظِرَ بِهَا اَلطُّهْرَ ثُمَّ يُشْهِدَ عَلَى طَلاَقِهِ بَعْدَ ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ اَلْخَبَرُ أَوْ لاَ يَكُونَ قَدْ أَشْهَدَ عَلَى اَلطَّلاَقِ فَيَحْتَاجُ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا أَنْ يُشْهِدَ عَلَى قَوْلِهِ بِطَلاَقِهَا لِتَقَعَ بِذَلِكَ اَلْفُرْقَةُ وَ إِلاَّ كَانَ اَلْعَقْدُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً قَالَ اَلشَّيْخُ رَحِمَهُ اَللَّهُ : وَ مَنْ كَانَ غَائِباً عَنْ زَوْجَتِهِ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ فِي طَلاَقِهَا إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ اَلْحَاضِرُ مِنَ اَلاِسْتِبْرَاءِ لَكِنَّهُ لاَ بُدَّ لَهُ مِنَ اَلْإِشْهَادِ فَإِنْ طَلَّقَهَا وَ أَشْهَدَ وَقَعَ اَلطَّلاَقُ وَ إِنْ كَانَتْ حَائِضاً فَهُوَ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنَ اَلْعِدَّةِ . يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ :
Compiled by Shaykh al-Tusi
Source
License: Free for educational and research use (Thaqalayn Data API)
Provided for research and educational purposes. Original source: Thaqalayn Project. Open License.