Surah 16 of 114
سُوْرَةُ النَّحْلِ
An-Nahl
The Bee
أَت۪يٰٓ أَمْرُ اُ۬للَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰل۪يٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ
يُنَزِّلُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنَ اَمْرِهِۦ عَلَيٰ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنَ اَنْذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا فَاتَّقُونِۖ
خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ بِالْحَقِّۖ تَعَٰل۪يٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ
خَلَقَ اَ۬لِانسَٰنَ مِن نُّطْفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِيمࣱ مُّبِينࣱۖ
وَالَانْعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمْ فِيهَا دِفْءࣱ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَاكُلُونَۖ
وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَۖ
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمُۥٓ إِلَيٰ بَلَدࣲ لَّمْ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ اِ۬لَانفُسِۖ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱۖ
وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةࣰۖ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ
وَعَلَي اَ۬للَّهِ قَصْدُ اُ۬لسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرࣱۖ وَلَوْ شَآءَ لَهَد۪يٰكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ
هُوَ اَ۬لذِےٓ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابࣱ وَمِنْهُ شَجَرࣱ فِيهِ تُسِيمُونَۖ
يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ اِ۬لزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالَاعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَتَفَكَّرُونَۖ
وَسَخَّرَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۢ بِأَمْرِهِۦٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يَعْقِلُونَۖ
وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِے اِ۬لَارْضِ مُخْتَلِفاً اَلْوَٰنُهُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَذَّكَّرُونَۖ
وَهُوَ اَ۬لذِے سَخَّرَ اَ۬لْبَحْرَ لِتَاكُلُواْ مِنْهُ لَحْماࣰ طَرِيّاࣰ وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةࣰ تَلْبَسُونَهَاۖ وَتَرَي اَ۬لْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ
۞وَأَلْق۪يٰ فِے اِ۬لَارْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰراࣰ وَسُبُلاࣰ لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
وَعَلَٰمَٰتࣲۖ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَۖ
أَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ
وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اَ۬للَّهِ لَا تُحْصُوهَآۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱۖ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۖ
وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَئْاࣰ وَهُمْ يُخْلَقُونَۖ
أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءࣲۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَۖ
إِلَٰهُكُمُۥٓ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَالذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةࣱ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَۖ
لَا جَرَمَ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْتَكْبِرِينَۖ
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ اُ۬لَاوَّلِينَ
لِيَحْمِلُوٓاْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةࣰ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَمِنَ اَوْز۪ارِ اِ۬لذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍۖ اَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ
قَدْ مَكَرَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَي اَ۬للَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ اَ۬لْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَت۪يٰهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَۖ
ثُمَّ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ كُنتُمْ تُشَٰٓقُّونِ فِيهِمْۖ قَالَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ إِنَّ اَ۬لْخِزْيَ اَ۬لْيَوْمَ وَالسُّوٓءَ عَلَي اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ
اَ۬لذِينَ تَتَوَفّ۪يٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِےٓ أَنفُسِهِمْۖ فَأَلْقَوُاْ اُ۬لسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءِۢ بَل۪يٰٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ
فَادْخُلُوٓاْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِيسَ مَثْوَي اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ
۞وَقِيلَ لِلذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراࣰۖ لِّلذِينَ أَحْسَنُواْ فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةࣱۖ وَلَدَارُ اُ۬لَاخِرَةِ خَيْرࣱۖ وَلَنِعْمَ دَارُ اُ۬لْمُتَّقِينَۖ
جَنَّٰتُ عَدْنࣲ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۖ كَذَٰلِكَ يَجْزِے اِ۬للَّهُ اُ۬لْمُتَّقِينَ
اَ۬لذِينَ تَتَوَفّ۪يٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَۖ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ اُ۟دْخُلُواْ اُ۬لْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَاتِيَهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَاتِيَ أَمْرُ رَبِّكَۖ كَذَٰلِكَ فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ وَمَا ظَلَمَهُمُ اُ۬للَّهُۖ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ
وَقَالَ اَ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءࣲ نَّحْنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءࣲۖ كَذَٰلِكَ فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَهَلْ عَلَي اَ۬لرُّسُلِ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِے كُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولاً اَنُ اُ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ وَاجْتَنِبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَي اَ۬للَّهُۖ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ اِ۬لضَّلَٰلَةُۖ فَسِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ
إِن تَحْرِصْ عَلَيٰ هُد۪يٰهُمْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُهْد۪يٰ مَنْ يُّضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ
۞وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ اُ۬للَّهُ مَنْ يَّمُوتُۖ بَل۪يٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاࣰ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ اُ۬لذِے يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَٰذِبِينَۖ
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَےْءٍ اِذَآ أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ
وَالذِينَ هَاجَرُواْ فِے اِ۬للَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجْرُ اُ۬لَاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ
اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَيٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاࣰ يُوح۪يٰٓ إِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُوٓاْ أَهْلَ اَ۬لذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
بِالْبَيِّنَٰتِ وَالزُّبُرِۖ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ اَ۬لذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَۖ
أَفَأَمِنَ اَ۬لذِينَ مَكَرُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ أَنْ يَّخْسِفَ اَ۬للَّهُ بِهِمُ اُ۬لَارْضَ أَوْ يَاتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
أَوْ يَاخُذَهُمْ فِے تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ
أَوْ يَاخُذَهُمْ عَلَيٰ تَخَوُّفࣲۖ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمٌۖ
اَوَلَمْ يَرَوِاْ اِلَيٰ مَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ مِن شَےْءࣲ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ اِ۬لْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّداࣰ لِّلهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَۖ
وَلِلهِ يَسْجُدُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِ مِن دَآبَّةࣲ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُومَرُونَۖ۩
۞وَقَالَ اَ۬للَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيْنِ اِ۪ثْنَيْنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَإِيَّٰيَ فَارْهَبُونِۖ
وَلَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَلَهُ اُ۬لدِّينُ وَاصِباًۖ اَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ تَتَّقُونَۖ
وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةࣲ فَمِنَ اَ۬للَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ اُ۬لضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَۖ
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ اَ۬لضُّرَّ عَنكُمُۥٓ إِذَا فَرِيقࣱ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْۖ فَتَمَتَّعُواْۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيباࣰ مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْۖ تَاللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَۖ
وَيَجْعَلُونَ لِلهِ اِ۬لْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥۖ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَۖ
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالُانث۪يٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدّاࣰ وَهُوَ كَظِيمࣱ
يَتَوَٰر۪يٰ مِنَ اَ۬لْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۖ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَيٰ هُونٍ اَمْ يَدُسُّهُۥ فِے اِ۬لتُّرَابِۖ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَۖ
لِلذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ مَثَلُ اُ۬لسَّوْءِۖ وَلِلهِ اِ۬لْمَثَلُ اُ۬لَاعْل۪يٰۖ وَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ
وَلَوْ يُوَ۬اخِذُ اُ۬للَّهُ اُ۬لنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةࣲۖ وَلَٰكِنْ يُّوَ۬خِّرُهُمُۥٓ إِلَيٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمّيࣰۖ فَإِذَا جَآءَ اجَلُهُمْ لَا يَسْتَٰخِرُونَ سَاعَةࣰۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَۖ
وَيَجْعَلُونَ لِلهِ مَا يَكْرَهُونَۖ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ اُ۬لْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ اُ۬لْحُسْن۪يٰۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ اُ۬لنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرِطُونَۖ
۞تَاللَّهِ لَقَدَ اَرْسَلْنَآ إِلَيٰٓ أُمَمࣲ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اُ۬لْيَوْمَۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمࣱۖ
وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ اُ۬لذِے اِ۪خْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُديࣰ وَرَحْمَةࣰ لِّقَوْمࣲ يُومِنُونَۖ
وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَحْي۪ا بِهِ اِ۬لَارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَسْمَعُونَۖ
وَإِنَّ لَكُمْ فِے اِ۬لَانْعَٰمِ لَعِبْرَةࣰۖ نَّسْقِيكُم مِّمَّا فِے بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثࣲ وَدَمࣲ لَّبَناً خَالِصاࣰ سَآئِغاࣰ لِّلشَّٰرِبِينَ
وَمِن ثَمَرَٰتِ اِ۬لنَّخِيلِ وَالَاعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراࣰ وَرِزْقاً حَسَناًۖ اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَعْقِلُونَۖ
وَأَوْح۪يٰ رَبُّكَ إِلَي اَ۬لنَّحْلِ أَنِ اِ۪تَّخِذِے مِنَ اَ۬لْجِبَالِ بُيُوتاࣰ وَمِنَ اَ۬لشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
ثُمَّ كُلِے مِن كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِ فَاسْلُكِے سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاࣰۖ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابࣱ مُّخْتَلِفٌ اَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءࣱ لِّلنَّاسِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَتَفَكَّرُونَۖ
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّ۪يٰكُمْۖ وَمِنكُم مَّنْ يُّرَدُّ إِلَيٰٓ أَرْذَلِ اِ۬لْعُمُرِ لِكَےْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمࣲ شَئْاًۖ اِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمࣱ قَدِيرࣱۖ
۞وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَيٰ بَعْضࣲ فِے اِ۬لرِّزْقِۖ فَمَا اَ۬لذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّے رِزْقِهِمْ عَلَيٰ مَا مَلَكَتَ اَيْمَٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌۖ اَفَبِنِعْمَةِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنَ اَنفُسِكُمُۥٓ أَزْوَٰجاࣰ وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ اَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةࣰۖ وَرَزَقَكُم مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِۖ أَفَبِالْبَٰطِلِ يُومِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اِ۬للَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَۖ
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاࣰ مِّنَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ شَئْاࣰ وَلَا يَسْتَطِيعُونَۖ
فَلَا تَضْرِبُواْ لِلهِ اِ۬لَامْثَالَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُۖ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَۖ
ضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاً عَبْداࣰ مَّمْلُوكاࣰ لَّا يَقْدِرُ عَلَيٰ شَےْءࣲ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناࣰ فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاࣰ وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُۥنَۖ اَ۬لْحَمْدُ لِلهِۖ بَلَ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ
وَضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاࣰ رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَيٰ شَےْءࣲ وَهُوَ كَلٌّ عَلَيٰ مَوْل۪يٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَاتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِے هُوَ وَمَنْ يَّامُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَيٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲۖ
وَلِلهِ غَيْبُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَمَآ أَمْرُ اُ۬لسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ اِ۬لْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلَيٰ كُلِّ شَےْءࣲ قَدِيرࣱۖ
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَئْاࣰۖ وَجَعَلَ لَكُمُ اُ۬لسَّمْعَ وَالَابْصَٰرَ وَالَافْـِٕدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ
۞أَلَمْ يَرَوِاْ اِلَي اَ۬لطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتࣲ فِے جَوِّ اِ۬لسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اَ۬للَّهُۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُومِنُونَۖ
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَناࣰ وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ اِ۬لَانْعَٰمِ بُيُوتاࣰ تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْۖ وَمِنَ اَصْوَافِهَا وَأَوْب۪ارِهَا وَأَشْع۪ارِهَآ أَثَٰثاࣰ وَمَتَٰعاً اِلَيٰ حِينࣲۖ
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلاࣰ وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لْجِبَالِ أَكْنَٰناࣰ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ اُ۬لْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْۖ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَۖ
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اَ۬للَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَاۖ وَأَكْثَرُهُمُ اُ۬لْكَٰفِرُونَۖ
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيداࣰ ثُمَّ لَا يُوذَنُ لِلذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَۖ
وَإِذَا رَءَا اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ اُ۬لْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَۖ
وَإِذَا رَءَا اَ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا اَ۬لذِينَ كُنَّا نَدْعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلْقَوِاْ اِلَيْهِمُ اُ۬لْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَۖ
وَأَلْقَوِاْ اِلَي اَ۬للَّهِ يَوْمَئِذٍ اِ۬لسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ
اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَاباࣰ فَوْقَ اَ۬لْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَۖ
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِے كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنَ اَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَيٰ هَٰٓؤُلَآءِۖ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْكِتَٰبَ تِبْيَٰناࣰ لِّكُلِّ شَےْءࣲ وَهُديࣰ وَرَحْمَةࣰ وَبُشْر۪يٰ لِلْمُسْلِمِينَۖ
۞إِنَّ اَ۬للَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالِاحْسَٰنِ وَإِيتَآءِےْ ذِے اِ۬لْقُرْب۪يٰۖ وَيَنْه۪يٰ عَنِ اِ۬لْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِۖ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ
وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْۖ وَلَا تَنقُضُواْ اُ۬لَايْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اُ۬للَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاًۖ اِنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَۖ
وَلَا تَكُونُواْ كَالتِے نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ اَنكَٰثاࣰ تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلاَۢ بَيْنَكُمُۥٓ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْب۪يٰ مِنُ ا۟مَّةٍۖ اِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اُ۬للَّهُ بِهِۦۖ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ
وَلَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ لَجَعَلَكُمُۥٓ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰۖ وَلَٰكِنْ يُّضِلُّ مَنْ يَّشَآءُ وَيَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ
وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلاَۢ بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ اُ۬لسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمࣱۖ
وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ ثَمَناࣰ قَلِيلاًۖ اِنَّمَا عِندَ اَ۬للَّهِ هُوَ خَيْرࣱ لَّكُمُۥٓ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ
مَا عِندَكُمْ يَنفَدُۖ وَمَا عِندَ اَ۬للَّهِ بَاقࣲۖ وَلَيَجْزِيَنَّ اَ۬لذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ
مَنْ عَمِلَ صَٰلِحاࣰ مِّن ذَكَرٍ اَوُ ا۟نث۪يٰ وَهُوَ مُومِنࣱ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةࣰ طَيِّبَةࣰ وَلَنَجْزِيَنَّهُمُۥٓ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ
۞فَإِذَا قَرَأْتَ اَ۬لْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ اِ۬لرَّجِيمِۖ
إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَي اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَيٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ
إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُۥ عَلَي اَ۬لذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَالذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَۖ
وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةࣰ مَّكَانَ ءَايَةࣲ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرِۢۖ بَلَ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ
قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ اُ۬لْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَهُديࣰ وَبُشْر۪يٰ لِلْمُسْلِمِينَۖ
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرࣱۖ لِّسَانُ اُ۬لذِے يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيࣱّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيࣱّ مُّبِينٌۖ
اِنَّ اَ۬لذِينَ لَا يُومِنُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اُ۬للَّهُۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٌۖ
اِنَّمَا يَفْتَرِے اِ۬لْكَذِبَ اَ۬لذِينَ لَا يُومِنُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْكَٰذِبُونَۖ
مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنُ ا۟كْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنُّۢ بِالِايمَٰنِۖ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراࣰ فَعَلَيْهِمْ غَضَبࣱ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمࣱۖ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اُ۪سْتَحَبُّواْ اُ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْي۪ا عَلَي اَ۬لَاخِرَةِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ
أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ طَبَعَ اَ۬للَّهُ عَلَيٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصٰ۪رِهِمْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْغَٰفِلُونَۖ
لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِے اِ۬لَاخِرَةِ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱۖ
۞يَوْمَ تَاتِے كُلُّ نَفْسࣲ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفّ۪يٰ كُلُّ نَفْسࣲ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ
وَضَرَبَ اَ۬للَّهُ مَثَلاࣰ قَرْيَةࣰ كَانَتَ اٰمِنَةࣰ مُّطْمَئِنَّةࣰ يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداࣰ مِّن كُلِّ مَكَانࣲ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اِ۬للَّهِ فَأَذَاقَهَا اَ۬للَّهُ لِبَاسَ اَ۬لْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَۖ
وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولࣱ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَۖ
فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُ حَلَٰلاࣰ طَيِّباࣰۖ وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اَ۬للَّهِ إِن كُنتُمُۥٓ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَۖ
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ اُ۬لْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ اَ۬لْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اِ۬للَّهِ بِهِۦۖ فَمَنُ اُ۟ضْطُرَّ غَيْرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱۖ
وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ اُ۬لْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلࣱ وَهَٰذَا حَرَامࣱ لِّتَفْتَرُواْ عَلَي اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَۖ إِنَّ اَ۬لذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَي اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَۖ
مَتَٰعࣱ قَلِيلࣱۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمࣱۖ
وَعَلَي اَ۬لذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُۖ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْۖ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلذِينَ عَمِلُواْ اُ۬لسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةࣲ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمٌۖ
۞اِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةࣰ قَانِتاࣰ لِّلهِ حَنِيفاࣰ وَلَمْ يَكُ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ
شَاكِراࣰ لِّأَنْعُمِهِۖ اِ۪جْتَب۪يٰهُ وَهَد۪يٰهُ إِلَيٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲۖ
وَءَاتَيْنَٰهُ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةࣰۖ وَإِنَّهُۥ فِے اِ۬لَاخِرَةِ لَمِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ
ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اِ۪تَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاࣰۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ
إِنَّمَا جُعِلَ اَ۬لسَّبْتُ عَلَي اَ۬لذِينَ اَ۪خْتَلَفُواْ فِيهِۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ
اَ۟دْعُ إِلَيٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ اِ۬لْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِالتِے هِيَ أَحْسَنُۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۖۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرࣱ لِّلصَّٰبِرِينَۖ
وَاصْبِرْۖ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِۖ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِے ضَيْقࣲ مِّمَّا يَمْكُرُونَۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ مَعَ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّقَواْ وَّالذِينَ هُم مُّحْسِنُونَۖ