Surah 20 of 114
سُوْرَةُ طٰهٰ
Taa-Haa
Taa-Haa
طَه۪ۖ
مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْقُرْءَانَ لِتَشْق۪يٰٓ
إِلَّا تَذْكِرَةࣰ لِّمَنْ يَّخْش۪يٰۖ
تَنزِيلاࣰ مِّمَّنْ خَلَقَ اَ۬لَارْضَ وَالسَّمَٰوَٰتِ اِ۬لْعُلَيۖ
اَ۬لرَّحْمَٰنُ عَلَي اَ۬لْعَرْشِ اِ۪سْتَو۪يٰۖ
لَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ اَ۬لثَّر۪يٰۖ
وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ اُ۬لسِّرَّ وَأَخْفَيۖ
اَ۬للَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ اُ۬لَاسْمَآءُ اُ۬لْحُسْن۪يٰۖ
وَهَلَ اَت۪يٰكَ حَدِيثُ مُوس۪يٰٓ
إِذْ ر۪ء۪ا نَاراࣰ فَقَالَ لِأَهْلِهِ اِ۟مْكُثُوٓاْ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراࣰ لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ اَوَ اَجِدُ عَلَي اَ۬لنّ۪ارِ هُديࣰۖ
فَلَمَّآ أَت۪يٰهَا نُودِيَ يَٰمُوس۪يٰٓ
إِنِّيَ أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ اِ۬لْمُقَدَّسِ طُو۪يٰۖ
وَأَنَا اَ۪خْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوح۪يٰٓ
إِنَّنِيَ أَنَا اَ۬للَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا فَاعْبُدْنِے وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَ لِذِكْرِيَۖ
إِنَّ اَ۬لسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ اَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْز۪يٰ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا تَسْع۪يٰۖ
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُومِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَو۪يٰهُ فَتَرْد۪يٰۖ
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوس۪يٰۖ
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَيٰ غَنَمِے وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْر۪يٰۖ
قَالَ أَلْقِهَا يَٰمُوس۪يٰۖ
فَأَلْق۪يٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةࣱ تَسْع۪يٰۖ
قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا اَ۬لُاول۪يٰۖ
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَيٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ اٰيَةً ا۟خْر۪يٰ
لِنُرِيَكَ مِنَ اٰيَٰتِنَا اَ۬لْكُبْرَيۖ
اَ۪ذْهَبِ اِلَيٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغ۪يٰۖ
قَالَ رَبِّ اِ۪شْرَحْ لِے صَدْرِے
وَيَسِّرْ لِيَ أَمْرِے
وَاحْلُلْ عُقْدَةࣰ مِّن لِّسَانِے
يَفْقَهُواْ قَوْلِے
وَاجْعَل لِّے وَزِيراࣰ مِّنَ اَهْلِے
هَٰرُونَ أَخِےۖ
اِ۟شْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِے
وَأَشْرِكْهُ فِےٓ أَمْرِے
كَےْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراࣰ
وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً
اِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراࣰۖ
۞قَالَ قَدُ ا۟وتِيتَ سُؤْلَكَ يَٰمُوس۪يٰۖ
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً ا۟خْر۪يٰٓ
إِذَ اَوْحَيْنَآ إِلَيٰٓ أُمِّكَ مَا يُوح۪يٰٓ
أَنِ اِ۪قْذِفِيهِ فِے اِ۬لتَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِے اِ۬لْيَمِّۖ فَلْيُلْقِهِ اِ۬لْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاخُذْهُ عَدُوࣱّ لِّے وَعَدُوࣱّ لَّهُۥۖ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةࣰ مِّنِّے وَلِتُصْنَعَ عَلَيٰ عَيْنِيَ
إِذْ تَمْشِےٓ أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلَ اَدُلُّكُمْ عَلَيٰ مَنْ يَّكْفُلُهُۥۖ فَرَجَعْنَٰكَ إِلَيٰٓ أُمِّكَ كَےْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۖ وَقَتَلْتَ نَفْساࣰ فَنَجَّيْنَٰكَ مِنَ اَ۬لْغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُوناࣰۖ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِےٓ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَيٰ قَدَرࣲ يَٰمُوس۪يٰۖ
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِيَۖ
اَ۪ذْهَبَ اَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِے وَلَا تَنِيَا فِے ذِكْرِيَۖ
اَ۪ذْهَبَآ إِلَيٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغ۪يٰ
فَقُولَا لَهُۥ قَوْلاࣰ لَّيِّناࣰ لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْش۪يٰۖ
قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوَ اَنْ يَّطْغ۪يٰۖ
قَالَ لَا تَخَافَآ إِنَّنِے مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَر۪يٰۖ
فَاتِيَٰهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّكَۖ وَالسَّلَٰمُ عَلَيٰ مَنِ اِ۪تَّبَعَ اَ۬لْهُد۪يٰٓۖ
إِنَّا قَدُ ا۟وحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ اَ۬لْعَذَابَ عَلَيٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلّ۪يٰۖ
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوس۪يٰۖ
قَالَ رَبُّنَا اَ۬لذِےٓ أَعْط۪يٰ كُلَّ شَےْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَد۪يٰۖ
قَالَ فَمَا بَالُ اُ۬لْقُرُونِ اِ۬لُاول۪يٰۖ
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّے فِے كِتَٰبࣲۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّے وَلَا يَنسَيۖ
اَ۬لذِے جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لَارْضَ مِهَٰداࣰ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاࣰ وَأَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰۖ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجاࣰ مِّن نَّبَاتࣲ شَتّ۪يٰۖ
كُلُواْ وَارْعَوَاْ اَنْعَٰمَكُمُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّه۪يٰۖ
۞مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً ا۟خْر۪يٰۖ
وَلَقَدَ اَرَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَب۪يٰۖ
قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنَ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوس۪يٰ
فَلَنَاتِيَنَّكَ بِسِحْرࣲ مِّثْلِهِۦۖ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداࣰ لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَاناࣰ سِويࣰۖ
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اُ۬لزِّينَةِ وَأَنْ يُّحْشَرَ اَ۬لنَّاسُ ضُحيࣰۖ
فَتَوَلّ۪يٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَت۪يٰۖ
قَالَ لَهُم مُّوس۪يٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَي اَ۬للَّهِ كَذِباࣰ فَيَسْحَتَكُم بِعَذَابࣲۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ اِ۪فْتَر۪يٰۖ
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ اُ۬لنَّجْو۪يٰۖ
قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَٰنِ أَنْ يُّخْرِجَٰكُم مِّنَ اَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ اُ۬لْمُثْل۪يٰۖ
فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ اَ۪يتُواْ صَفّاࣰۖ وَقَدَ اَفْلَحَ اَ۬لْيَوْمَ مَنِ اِ۪سْتَعْل۪يٰۖ
قَالُواْ يَٰمُوس۪يٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنَ اَلْق۪يٰۖ
قَالَ بَلَ اَلْقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمُۥٓ أَنَّهَا تَسْع۪يٰۖ
فَأَوْجَسَ فِے نَفْسِهِۦ خِيفَةࣰ مُّوس۪يٰۖ
قُلْنَا لَا تَخَفِ اِنَّكَ أَنتَ اَ۬لَاعْل۪يٰۖ
وَأَلْقِ مَا فِے يَمِينِكَ تَلَقَّفْ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَٰحِرࣲۖ وَلَا يُفْلِحُ اُ۬لسَّاحِرُ حَيْثُ أَت۪يٰۖ
فَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سُجَّداࣰۖ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوس۪يٰۖ
قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنَ اٰذَنَ لَكُمُۥٓ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ اُ۬لذِے عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحْرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفࣲ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِے جُذُوعِ اِ۬لنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباࣰ وَأَبْق۪يٰۖ
۞قَالُواْ لَن نُّوثِرَكَ عَلَيٰ مَا جَآءَنَا مِنَ اَ۬لْبَيِّنَٰتِ وَالذِے فَطَرَنَاۖ فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ اِنَّمَا تَقْضِے هَٰذِهِ اِ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْي۪آۖ
إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيٰ۪نَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ اَ۬لسِّحْرِۖ وَاللَّهُ خَيْرࣱ وَأَبْق۪يٰٓۖ
إِنَّهُۥ مَنْ يَّاتِ رَبَّهُۥ مُجْرِماࣰ فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْي۪يٰۖ
وَمَنْ يَّاتِهِۦ مُومِناࣰ قَدْ عَمِلَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُ۬لدَّرَجَٰتُ اُ۬لْعُل۪يٰۖ
جَنَّٰتُ عَدْنࣲ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكّ۪يٰۖ
وَلَقَدَ اَوْحَيْنَآ إِلَيٰ مُوس۪يٰٓ أَنِ اِ۪سْرِ بِعِبَادِے فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاࣰ فِے اِ۬لْبَحْرِ يَبَساࣰ لَّا تَخَٰفُ دَرَكاࣰ وَلَا تَخْش۪يٰۖ
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ اَ۬لْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۖ
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَد۪يٰۖ
يَٰبَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ قَدَ اَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ اَ۬لطُّورِ اِ۬لَايْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ اُ۬لْمَنَّ وَالسَّلْو۪يٰۖ
كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِےۖ وَمَنْ يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِے فَقَدْ هَو۪يٰۖ
وَإِنِّے لَغَفَّارࣱ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاࣰ ثُمَّ اَ۪هْتَد۪يٰۖ
۞وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَٰمُوس۪يٰۖ
قَالَ هُمُۥٓ أُوْلَآءِ عَلَيٰٓ أَثَرِے وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْض۪يٰۖ
قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ اُ۬لسَّامِرِيُّۖ
فَرَجَعَ مُوس۪يٰٓ إِلَيٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفاࣰۖ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناًۖ اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ اُ۬لْعَهْدُ أَمَ اَرَدتُّمُۥٓ أَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبࣱ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِےۖ
قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراࣰ مِّن زِينَةِ اِ۬لْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَي اَ۬لسَّامِرِيُّۖ
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاࣰ جَسَداࣰ لَّهُۥ خُوَارࣱ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوس۪يٰ فَنَسِيَۖ
أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاࣰ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاࣰ وَلَا نَفْعاࣰۖ
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِے وَأَطِيعُوٓاْ أَمْرِےۖ
قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَٰكِفِينَ حَتَّيٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوس۪يٰۖ
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓاْ
أَلَّا تَتَّبِعَنِۦٓ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِےۖ
قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَاخُذْ بِلِحْيَتِے وَلَا بِرَأْسِيَ إِنِّے خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِےۖ
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّۖ
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةࣰ مِّنَ اَثَرِ اِ۬لرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِے نَفْسِےۖ
۞قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداࣰ لَّن تُخْلَفَهُۥۖ وَانظُرِ اِلَيٰٓ إِلَٰهِكَ اَ۬لذِے ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاࣰ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِے اِ۬لْيَمِّ نَسْفاًۖ
اِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِے لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَسِعَ كُلَّ شَےْءٍ عِلْماࣰۖ
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنَ اَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَۖ وَقَدَ اٰتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراࣰۖ
مَّنَ اَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وِزْراً
خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ حِمْلاࣰۖ
يَوْمَ يُنفَخُ فِے اِ۬لصُّورِ وَنَحْشُرُ اُ۬لْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذࣲ زُرْقاࣰ
يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمُۥٓ إِن لَّبِثْتُمُۥٓ إِلَّا عَشْراࣰۖ
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً اِن لَّبِثْتُمُۥٓ إِلَّا يَوْماࣰۖ
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ اِ۬لْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّے نَسْفاࣰ
فَيَذَرُهَا قَاعاࣰ صَفْصَفاࣰ
لَّا تَر۪يٰ فِيهَا عِوَجاࣰ وَلَآ أَمْتاࣰۖ
يَوْمَئِذࣲ يَتَّبِعُونَ اَ۬لدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ اِ۬لَاصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساࣰۖ
يَوْمَئِذࣲ لَّا تَنفَعُ اُ۬لشَفَٰعَةُ إِلَّا مَنَ اَذِنَ لَهُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوْلاࣰۖ
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلْماࣰۖ
۞وَعَنَتِ اِ۬لْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اِ۬لْقَيُّومِۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماࣰۖ
وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُومِنࣱ فَلَا يَخَافُ ظُلْماࣰ وَلَا هَضْماࣰۖ
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاࣰ وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ اَ۬لْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراࣰۖ
فَتَعَٰلَي اَ۬للَّهُ اُ۬لْمَلِكُ اُ۬لْحَقُّۖ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُّقْض۪يٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِے عِلْماࣰۖ
وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَيٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْماࣰۖ
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْۖ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَب۪يٰۖ
فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوࣱّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ اَ۬لْجَنَّةِ فَتَشْق۪يٰٓۖ
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْر۪يٰۖ
وَإِنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضْح۪يٰۖ
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ اِ۬لشَّيْطَٰنُۖ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلَ اَدُلُّكَ عَلَيٰ شَجَرَةِ اِ۬لْخُلْدِ وَمُلْكࣲ لَّا يَبْل۪يٰۖ
فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ اِ۬لْجَنَّةِۖ وَعَص۪يٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَو۪يٰۖ
ثُمَّ اَ۪جْتَبٰ۪هُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَد۪يٰۖ
قَالَ اَ۪هْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاَۢۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوࣱّۖ فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُم مِّنِّے هُديࣰ فَمَنِ اِ۪تَّبَعَ هُد۪ايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْق۪يٰۖ
وَمَنَ اَعْرَضَ عَن ذِكْرِے فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةࣰ ضَنكاࣰ وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ أَعْم۪يٰۖ
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيَ أَعْم۪يٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراࣰۖ
۞قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ اَ۬لْيَوْمَ تُنس۪يٰۖ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے مَنَ اَسْرَفَ وَلَمْ يُومِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۖ وَلَعَذَابُ اُ۬لَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْق۪يٰٓۖ
أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمَ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ اَ۬لْقُرُونِ يَمْشُونَ فِے مَسَٰكِنِهِمُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّه۪يٰۖ
وَلَوْلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماࣰ وَأَجَلࣱ مُّسَمّيࣰۖ
فَاصْبِرْ عَلَيٰ مَا يَقُولُونَۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اِ۬لشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنَ اٰنَآءِےْ اِ۬ليْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ اَ۬لنَّه۪ارِ لَعَلَّكَ تَرْض۪يٰۖ
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَيٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجاࣰ مِّنْهُمْ زَهْرَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِۖ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرࣱ وَأَبْق۪يٰۖ
وَامُرَ اَهْلَكَ بِالصَّلَوٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقاࣰۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَۖ وَالْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْو۪يٰۖ
وَقَالُواْ لَوْلَا يَاتِينَا بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦٓۖ أَوَلَمْ تَاتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِے اِ۬لصُّحُفِ اِ۬لُاول۪يٰۖ
وَلَوَ اَنَّآ أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابࣲ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاࣰ فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْز۪يٰۖ
قُلْ كُلࣱّ مُّتَرَبِّصࣱ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنَ اَصْحَٰبُ اُ۬لصِّرَٰطِ اِ۬لسَّوِيِّ وَمَنِ اِ۪هْتَدَيۖ