Surah 36 of 114
سُوْرَةُ يٰسٓ
Yaseen
Yaseen
يَسِٓۖ
وَالْقُرْءَانِ اِ۬لْحَكِيمِ
إِنَّكَ لَمِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَ
عَلَيٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲۖ
تَنزِيلُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لرَّحِيمِ
لِتُنذِرَ قَوْماࣰ مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَٰفِلُونَۖ
۞لَقَدْ حَقَّ اَ۬لْقَوْلُ عَلَيٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَۖ
إِنَّا جَعَلْنَا فِےٓ أَعْنَٰقِهِمُۥٓ أَغْلَٰلاࣰ فَهِيَ إِلَي اَ۬لَاذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَۖ
وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سُدّاࣰ وَمِنْ خَلْفِهِمْ سُدّاࣰ فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَۖ
وَسَوَآءٌ عَلَيْهِمُۥٓ ءَآنذَرْتَهُمُۥٓ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُومِنُونَۖ
إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اِ۪تَّبَعَ اَ۬لذِّكْرَ وَخَشِيَ اَ۬لرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةࣲ وَأَجْرࣲ كَرِيمٍۖ
اِنَّا نَحْنُ نُحْيِ اِ۬لْمَوْت۪يٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمْۖ وَكُلَّ شَےْءٍ اَحْصَيْنَٰهُ فِےٓ إِمَامࣲ مُّبِينࣲۖ
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً اَصْحَٰبَ اَ۬لْقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا اَ۬لْمُرْسَلُونَ
إِذَ اَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اُ۪ثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثࣲ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَۖ
قَالُواْ مَآ أَنتُمُۥٓ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنزَلَ اَ۬لرَّحْمَٰنُ مِن شَےْءٍ اِنَ اَنتُمُۥٓ إِلَّا تَكْذِبُونَۖ
قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
وَمَا عَلَيْنَآ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ
قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ اَلِيمࣱۖ
قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمُۥٓ أَئِن ذُكِّرْتُمۖ بَلَ اَنتُمْ قَوْمࣱ مُّسْرِفُونَۖ
وَجَآءَ مِنَ اَقْصَا اَ۬لْمَدِينَةِ رَجُلࣱ يَسْع۪يٰۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۪تَّبِعُواْ اُ۬لْمُرْسَلِينَ
اَ۪تَّبِعُواْ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمُۥٓ أَجْراࣰ وَهُم مُّهْتَدُونَۖ
وَمَا لِيَ لَآ أَعْبُدُ اُ۬لذِے فَطَرَنِے وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ
ءَآتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً اِنْ يُّرِدْنِ اِ۬لرَّحْمَٰنُ بِضُرࣲّ لَّا تُغْنِ عَنِّے شَفَٰعَتُهُمْ شَئْاࣰ وَلَا يُنقِذُونِۦٓۖ
إِنِّيَ إِذاࣰ لَّفِے ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍۖ
اِنِّيَ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِۖ
قِيلَ اَ۟دْخُلِ اِ۬لْجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِے يَعْلَمُونَ
بِمَا غَفَرَ لِے رَبِّے وَجَعَلَنِے مِنَ اَ۬لْمُكْرَمِينَۖ
۞وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندࣲ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَۖ
إِن كَانَتِ اِلَّا صَيْحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَۖ
يَٰحَسْرَةً عَلَي اَ۬لْعِبَادِۖ مَا يَاتِيهِم مِّن رَّسُولٍ اِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ
أَلَمْ يَرَوْاْ كَمَ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ اَ۬لْقُرُونِ أَنَّهُمُۥٓ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَۖ
وَإِن كُلࣱّ لَّمَا جَمِيعࣱ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَۖ
وَءَايَةࣱ لَّهُمُ اُ۬لَارْضُ اُ۬لْمَيِّتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاࣰ فَمِنْهُ يَاكُلُونَۖ
وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّٰتࣲ مِّن نَّخِيلࣲ وَأَعْنَٰبࣲ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ اَ۬لْعُيُونِ
لِيَاكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمُۥٓۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَۖ
سُبْحَٰنَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لَازْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ اُ۬لَارْضُ وَمِنَ اَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَۖ
وَءَايَةࣱ لَّهُمُ اُ۬ليْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اُ۬لنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَۖ
وَالشَّمْسُ تَجْرِے لِمُسْتَقَرࣲّ لَّهَاۖ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْعَلِيمِۖ
وَالْقَمَرُ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّيٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ اِ۬لْقَدِيمِۖ
لَا اَ۬لشَّمْسُ يَنۢبَغِے لَهَآ أَن تُدْرِكَ اَ۬لْقَمَرَ وَلَا اَ۬ليْلُ سَابِقُ اُ۬لنَّه۪ارِۖ وَكُلࣱّ فِے فَلَكࣲ يَسْبَحُونَۖ
وَءَايَةࣱ لَّهُمُۥٓ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّٰتِهِمْ فِے اِ۬لْفُلْكِ اِ۬لْمَشْحُونِ
وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَۖ
وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ
إِلَّا رَحْمَةࣰ مِّنَّا وَمَتَٰعاً اِلَيٰ حِينࣲۖ
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اُ۪تَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۖ
۞وَمَا تَاتِيهِم مِّنَ اٰيَةࣲ مِّنَ اٰيَٰتِ رَبِّهِمُۥٓ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَۖ
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُۥٓ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُ قَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لِلذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ اُ۬للَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنَ اَنتُمُۥٓ إِلَّا فِے ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲۖ
وَيَقُولُونَ مَت۪يٰ هَٰذَا اَ۬لْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ تَاخُذُهُمْ وَهُمْ يَخَصِّمُونَۖ
فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةࣰ وَلَآ إِلَيٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَۖ
وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ اَ۬لَاجْدَاثِ إِلَيٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَۖ
قَالُواْ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَاۖ هَٰذَا مَا وَعَدَ اَ۬لرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ اَ۬لْمُرْسَلُونَۖ
إِن كَانَتِ اِلَّا صَيْحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَإِذَا هُمْ جَمِيعࣱ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَۖ
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسࣱ شَئْاࣰ وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ
إِنَّ أَصْحَٰبَ اَ۬لْجَنَّةِ اِ۬لْيَوْمَ فِے شُغْلࣲ فَٰكِهُونَ
هُمْ وَأَزْوَٰجُهُمْ فِے ظِلَٰلٍ عَلَي اَ۬لَارَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَۖ
لَهُمْ فِيهَا فَٰكِهَةࣱۖ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ
سَلَٰمࣱۖ قَوْلاࣰ مِّن رَّبࣲّ رَّحِيمࣲۖ
وَامْتَٰزُواْ اُ۬لْيَوْمَ أَيُّهَا اَ۬لْمُجْرِمُونَۖ
۞أَلَمَ اَعْهَدِ اِلَيْكُمْ يَٰبَنِےٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُواْ اُ۬لشَّيْطَٰنَ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوࣱّ مُّبِينࣱ
وَأَنُ اُ۟عْبُدُونِےۖ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسْتَقِيمࣱۖ
وَلَقَدَ اَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلّاࣰ كَثِيراًۖ اَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَۖ
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ اُ۬لتِے كُنتُمْ تُوعَدُونَ
اَ۪صْلَوْهَا اَ۬لْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَۖ
اَ۬لْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَيٰٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ
وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَيٰٓ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُواْ اُ۬لصِّرَٰطَ فَأَنّ۪يٰ يُبْصِرُونَۖ
وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَٰهُمْ عَلَيٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اَ۪سْتَطَٰعُواْ مُضِيّاࣰ وَلَا يَرْجِعُونَۖ
وَمَن نُّعَمِّرْهُ نَنكُسْهُ فِے اِ۬لْخَلْقِۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ
وَمَا عَلَّمْنَٰهُ اُ۬لشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِے لَهُۥٓۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرࣱ وَقُرْءَانࣱ مُّبِينࣱ
لِّتُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاࣰ وَيَحِقَّ اَ۬لْقَوْلُ عَلَي اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ
أَوَلَمْ يَرَوَاْ اَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتَ اَيْدِينَآ أَنْعَٰماࣰ فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَۖ
وَذَلَّلْنَٰهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَاكُلُونَۖ
وَلَهُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَۖ
وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ ءَالِهَةࣰ لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ
لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندࣱ مُّحْضَرُونَۖ
فَلَا يُحْزِنكَ قَوْلُهُمُۥٓۖ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۖ
أَوَلَمْ يَرَ اَ۬لِانسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِيمࣱ مُّبِينࣱۖ
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاࣰ وَنَسِيَ خَلْقَهُۥۖ قَالَ مَنْ يُّحْيِ اِ۬لْعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمࣱۖ
قُلْ يُحْيِيهَا اَ۬لذِےٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌۖ
۞اِ۬لذِے جَعَلَ لَكُم مِّنَ اَ۬لشَّجَرِ اِ۬لَاخْضَرِ نَاراࣰ فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَۖ
أَوَلَيْسَ اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ بِقَٰدِرٍ عَلَيٰٓ أَنْ يَّخْلُقَ مِثْلَهُمۖ بَل۪يٰ وَهُوَ اَ۬لْخَلَّٰقُ اُ۬لْعَلِيمُۖ
إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَئْاً اَنْ يَّقُولَ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ
فَسُبْحَٰنَ اَ۬لذِے بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَےْءࣲ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ