John Shaqi

Islam · Chronicles · Futuh al-Buldan

أموال بني النضير

Futuh al-Buldan · Al-Baladhuri (d. 892) · chapter 2 of 90

قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير من يهود ومعه أبو بكر، وعمر، وأسيد بن حضير، فاستعانهم في دية رجلين من بني كلاب ابن ربيعة موادعين له كان عمرو بن أمية الضمري قتلهما فهموا بأن يلقوا عليه رحا فانصرف عنهم وبعث إليهم يأمرهم بالجلاء عن بلده إذ كان منهم ما كان من الغدر والنكث، فأبوا ذلك وأذنوا بالمحاربة، فزحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمس عشرة ليلة، ثم صالحوه على أن يخرجوا من بلده، ولهم ما حملت الإبل إلا الحلقة والآلة ولرسول الله صلى الله عليه وسلم أرضهم ونخلهم والحلقة وسائر السلاح (والحلقة الدروع) فكانت أموال بني النضير خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يزرع تحت النخل في أرضهم فيدخل من ذلك قوت أهله وأزواجه سنة، وما فضل جعله في الكراع والسلاح وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أرض بني النضير، أبا بكر، وعبد الرحمن بن عوف، وأبا دجانة سماك ابن خرشة الساعدي وغيرهم، وكان أمر بني النضير في سنة أربعة من الهجرة، قال الواقدي وكان مخيريق أحد بني النضير حبرا عالما، فآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل ماله له وهو سبعة حوائط، فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة، وهي الميثب والصافية والدلال، وحسنى، وبرقة، والأعوف، ومشربة أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مارية القبطية.

حدثنا القاسم بن سلام، قال حدثنا عبد الله بن صالح، قال أخبرنا الليث ابن سعد عن عقيل عن الزهري، أن وقيعة بني النضير من يهود كانت على ستة أشهر من يوم أحد، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة إلا الحلقة فأنزل الله فيهم (سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب) 59: 1- 2 إلى قوله (وليخزي الفاسقين) 59: 5 وحدثنا الحسين بن الأسود قال حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي زائدة، عن محمد بن اسحق فى قوله (ما أفاء الله على رسوله منهم) 59: 6، قال من بني النضير (فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء) 59: 6، قال أعلمهم أنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة دون الناس، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين إلا أن سهل بن حنيف، وأبا دجانة ذكرا فقرا فأعطاهما، قال وأما قوله (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول) 59: 7 إلى آخر الآية، قال: هذا قسم آخر بين المسلمين على ما وصفه الله. وحدثني محمد بن حاتم السمين، قال حدثنا الحجاج بن محمد عن ابن جريح، عن موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر، قال أحرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير وقطع وفى ذلك يقول حسان ابن ثابت:

لهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير

قال ابن جريح وفي ذلك نزلت (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين) 59: 5 «اللينة النخلة» . وحدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج، عن ابن جريح، عن موسى عن نافع، عن ابن عمر بمثله وقال أبو عمر الشيبانى، الراوية وغيره من الرواة أن هذا الشعر لأبى سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب وإنما هو.

لعز على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير

ويروى بالبويلة. فأجابه حسان بن ثابت فقال:

أدام الله ذلكم حريقا وضرم في طوائفها السعير

هم أوتوا الكتاب فضيعوه فهم عمى عن التوراة بور

وحدثني عمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قال عمر بن الخطاب كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ولم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت له خالصة فكان ينفق منها على أهله نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله.

حدثنا هشام بن عمار الدمشقي، قال حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه أخبره أن عمر بن الخطاب، قال كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث صفايا، مال بني النضير وخيبر، وفدك، فأما أموال بني النضير فكانت حبسا لنوائبه، وأما فدك فكانت لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها ثلاثة أجزاء، فقسم جزأين منها بين المسلمين وحبسر جزءا لنفسه ونفقة أهله، فما فضل من نفقتهم رده إلى فقراء المهاجرين وحدثنا الحسين بن الأسود، قال حدثنا يحيى بن آدم، قال حدثنا سفيان عن الزهري قال. كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ولم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة فقسمها بين المهاجرين ولم يعط أحدا من الأنصار منها شيئا إلا رجلين كانا فقيرين، سماك بن خرشة أبا دجانة، وسهل بن حنيف. وحدثنا الحسين، قال حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، أبى الكلبي، قال لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أموال بني النضير، وكانوا أول من أجلي قال الله تبارك وتعالى (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر) 59: 2 والحشر الجلاء، فكانت مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار ليست لإخوانكم من المهاجرين أموال، فإن شئتم قسمت هذه وأموالكم بينكم وبينهم جميعا، وإن شئتم أمسكتم أموالكم وقسمت هذه فيهم خاصة، فقالوا. بل قسم هذه فيهم واقسم لهم من أموالنا ما شئت فنزلت (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) 59: 9 فقال أبو بكر: جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا، فو الله ما مثلنا ومثلكم إلا كما قال الغنوي

جزى الله عنا جعفرا حين أزلقت بنا نعلنا في الوطأتين فزلت

أبوا أن يملونا ولو أن أمنا تلاقي الذي يلقون منا لملت

فذو المال موفور وكل معصب إلى حجرات أدفأت وأظلت

وحدثنا الحسين، قال حدثنا يحيى بن آدم، قال أخبرنا قيس بن الربيع، عن هشام بن عروة عن أبيه، قال أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام أرضا من أرض بني النضير ذات نخل. وحدثنا الحسين، قال حدثنا يحيى، قال حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن هشام بن عروة عن أبيه. قال أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير. وأقطع الزبير. وحدثني محمد بن سعد. كاتب الواقدي. قال حدثنا أنس بن عياض. وعبد الله بن نمير قالا حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضا من أموال بني النضير فيها نخل. وأن أبا بكر أقطع الزبير الجرف. قال أنس في حديثه أرضا مواتا. وقال عبد الله بن نمير في حديثه. وإن عمر أقطع الزبير العقيق أجمع.

Source. Futuh al-Buldan (فتوح البلدان), Al-Baladhuri (d. 892) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0279Baladhuri.FutuhBuldan.Shamela0012221-ara1.mARkdown (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com