John Shaqi

Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya

[ثم دخلت سنة ثمان وسبعين]

Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 141 of 840

** [ما وقع فيها من أحداث] **

ففيها كانت غزوة عظيمة للمسلمين ببلاد الروم، ففتحوا إرقيلية، فلما رجعوا أصابهم مطر عظيم وثلج وبرد، فأصيب بسببه ناس كثير.

وفيها ولى عبد الملك موسى بن نصير غزو بلاد المغرب جميعه، فسار إلى طنجة وقدم على مقدمته طارقا، فقتلوا ملوك تلك البلاد، وبعضهم قطعوا أنفه ونفوه.

وفيها عزل عبد الملك أمية بن عبد الله عن إمرة خراسان، وأضافها إلى الحجاج بن يوسف الثقفي مع سجستان أيضا، وركب الحجاج بعد فراغه من شأن شبيب من الكوفة إلى البصرة، وقد استخلف على الكوفة المغيرة بن عبد الله بن عامر الحضرمي، فقدم المهلب على الحجاج وهو بالبصرة، وقد فرغ من شأن الأزارقة أيضا، فأجلسه معه على السرير، واستدعى بأصحاب البلاء من جيشه، فمن أثنى عليه المهلب أجزل الحجاج له العطية، ثم ولى الحجاج المهلب إمرة سجستان، وولى عبيد الله بن أبي بكرة إمرة خراسان، ثم ناقل بينهما قبل خروجهما من عنده، فقيل: كان ذلك بإشارة المهلب. وقيل: إنه استعان بصاحب الشرطة، وهو عبد الرحمن بن عبيد بن طارق العبشمي، حتى

أشار على الحجاج بذلك، فأجابه الحجاج إلى ذلك، وألزم المهلب بألف ألف درهم ; لكونه اعترض على ذلك.

قال أبو معشر: وحج بالناس فيها الوليد بن عبد الملك، وكان أمير المدينة أبان بن عثمان، وأمير العراق وخراسان وسجستان وتلك النواحي كلها الحجاج، ونائبه على خراسان المهلب بن أبي صفرة ونائبه على سجستان عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي، وعلى قضاء الكوفة شريح، وعلى قضاء البصرة موسى بن أنس بن مالك الأنصاري.

** [من توفي في هذه السنة من الأعيان] **

وقد توفي في هذه السنة من الأعيان: ### $ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

أبو عبد الله، الأنصاري السلمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله روايات كثيرة، وشهد العقبة، وأراد أن يشهد بدرا فمنعه أبوه، وخلفه على أخواته وإخوته، وكانوا تسعة، وقيل: إنه ذهب بصره قبل موته. توفي جابر بالمدينة، وعمره أربع وتسعون سنة، وأسند ألفا وخمسمائة وأربعين حديثا. ### $ شريح بن الحارث بن قيس، أبو أمية، الكندي

وهو قاضي الكوفة، وقد

تولى القضاء لعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ثم عزله علي، ثم ولاه معاوية، ثم استقل في القضاء، إلى أن مات في هذه السنة، وكان رزقه على القضاء في كل شهر مائة درهم، وقيل: خمسمائة درهم. وكان إذا خرج إلى القضاء يقول: سيعلم الظالم حظ من نقص. وقيل: إنه كان إذا جلس للقضاء قرأ هذه الآية: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى} [ص: 26] (ص: 26) الآية، وكان يقول: إن الظالم ينتظر العقاب، والمظلوم ينتظر النصر، أو المثوبة. وقيل له: كيف أصبحت؟ فقال: كيف يصبح حال من شطر الناس عليه غضبان؟ وقيل: إنه مكث قاضيا نحو سبعين سنة. وقيل: إنه استعفي من القضاء قبل موته بسنة، فالله أعلم.

وأصله من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفي بالكوفة، وعمره مائة وثمان سنين.

### $ عبد الرحمن بن غنم الأشعري

نزيل فلسطين، وقد روى عن جماعة من الصحابة، وقيل: إن له صحبة. وقد بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام ; ليفقه أهلها في الدين، وكان من العباد الصالحين. ### $ جنادة بن أبي أمية الأزدي

شهد فتح مصر، وكان أميرا على غزو البحر لمعاوية، وكان موصوفا بالشجاعة والخير، توفي بالشام وقد قارب الثمانين. ### $ العلاء بن زياد البصري

كان من الصالحين العباد، من أهل البصرة، وكان كثير الخوف والورع، وكان يعتزل في بيته، ولا يخالط الناس، وكان كثير البكاء، لم يزل يبكي حتى عمي، وله مناقب كثيرة، توفي بالبصرة في هذه السنة. ### $ سراقة بن مرداس الأزدي

كان شاعرا مطبقا، هجا الحجاج فنفاه إلى

الشام، فتوفي بها. ### $ النابغة الجعدي الشاعر ### $ السائب بن يزيد الكندي

توفي في هذه السنة. ### $ سفيان بن سلمة الأسدي ### $ معاوية بن قرة البصري ### $ زر بن حبيش

Source. Al-Bidaya wa-l-Nihaya (البداية والنهاية), Ibn Kathir (d. 1373) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0774IbnKathir.Bidaya.Shamela0004445-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com