Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya
[ثم دخلت سنة تسع وعشرين ومائة]
Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 192 of 840
** [الأحداث التي وقعت فيها] **
فيها اجتمعت الخوارج بعد الخيبري على شيبان بن عبد العزيز بن الحليس اليشكري الخارجي فأشار عليهم سليمان بن هشام أن يتحصنوا بالموصل ويجعلوها منزلا لهم، فتحولوا إليها، وتبعهم مروان بن محمد أمير المؤمنين، فعسكروا بظاهرها، وخندقوا عليهم مما يلي جيش مروان وقد خندق مروان على جيشه أيضا من ناحيتهم، وأقام سنة يحاصرهم ويقتتلون في كل يوم بكرة وعشية، وظفر مروان بابن أخ لسليمان بن هشام وهو أمية بن معاوية بن هشام، أسره بعض جيشه، فأمر به فقطعت يداه، ثم ضربت عنقه، وعمه سليمان والجيش ينظرون إليه. وكتب مروان إلى نائبه بالعراق يزيد بن عمر بن هبيرة يأمره بقتال الخوارج الذين في بلاده، فجرت له معهم وقعات عديدة، فظفر بهم ابن هبيرة وأباد خضراءهم، ولم يبق لهم بقية بالعراق واستنقذ الكوفة من أيديهم، وكان عليها المثنى بن عمران العائذي - عائذة قريش - في رمضان من هذه السنة، وكتب مروان إلى ابن هبيرة لما فرغ من الخوارج أن يمده بعامر بن ضبارة - وكان من الشجعان - فبعثه في ستة آلاف أو ثمانية آلاف، فأرسلت الخوارج إليه سرية في أربعة آلاف، فاعترضوه في الطريق، فهزمهم ابن ضبارة وقتل أميرهم الجون بن كلاب الشيباني الخارجي وأقبل نحو الموصل،
ورجع فل الخوارج إليهم، فأشار سليمان بن هشام عليهم أن يرتحلوا عن الموصل، فإنه لم يكن يمكنهم الإقامة بها ومروان من أمامهم وابن ضبارة من ورائهم، قد قطع عنهم الميرة حتى لم يجدوا شيئا يأكلونه، فارتحلوا عنها، وساروا على حلوان إلى الأهواز فأرسل مروان ابن ضبارة في آثارهم في ثلاثة آلاف، فاتبعهم يقتل من تخلف منهم، ويلحقهم في مواطن فيقاتلهم، وما زال وراءهم حتى فرق شملهم شذر مذر، وهلك أميرهم شيبان بن عبد العزيز اليشكري بالأهواز في السنة القابلة، قتله خالد بن مسعود بن جعفر بن خليد الأزدي. وركب سليمان بن هشام في مواليه وأهل بيته السفن، وساروا إلى السند، ورجع مروان من الموصل فأقام بمنزله بحران وقد وجد سرورا بزوال الخوارج ولكن لم يتم سروره، بل أعقبه القدر من هو أقوى شوكة، وأعظم أتباعا، وأشد بأسا من الخوارج، وهو ظهور أبي مسلم الخراساني الداعية إلى دولة بني العباس.
** [أول ظهور أبي مسلم الخراساني بخراسان] **
وفي هذه السنة ورد كتاب من إبراهيم بن محمد الإمام العباسي بطلب أبي مسلم الخراساني من خراسان، فسار إليه في سبعين من النقباء، لا يمرون ببلد إلا سألوهم: إلى أين تذهبون؟ فيقول أبو مسلم: نريد الحج. وإذا توسم أبو مسلم من بعضهم ميلا إليه دعاه إلى ما هم فيه، فيجيبه إلى ذلك، فلما كان أبو مسلم في أثناء الطريق جاء كتاب ثان من إبراهيم الإمام إني قد بعثت
إليك براية النصر فارجع إلى خراسان وأظهر الدعوة. فامتثل أبو مسلم ذلك وأمر قحطبة بن شبيب أن يسير بما معه من الأموال والتحف إلى إبراهيم الإمام فيوافيه بها في الموسم، ورجع أبو مسلم بالكتاب، فدخل خراسان في أول يوم من رمضان، فدفع الكتاب إلى سليمان بن كثير وفيه أن أظهر دعوتك ولا تتربص، فقدموا عليهم أبا مسلم الخراساني داعيا إلى بني العباس فبث أبو مسلم دعاته في بلاد خراسان ونواحيها، وأمير خراسان نصر بن سيار مشغول بقتال الكرماني، وشيبان بن سلمة الحروري وقد بلغ من أمره أنه كان يسلم عليه أصحابه بالخلافة في طوائف كثيرة من الخوارج فظهر أمر أبي مسلم وقصده الناس من كل جانب، فكان ممن قصده في يوم واحد أهل ستين قرية، فأقام هناك اثنين وأربعين يوما، ففتحت عليه أقاليم كثيرة. ولما كان ليلة الخميس لخمس بقين من رمضان في هذه السنة، عقد أبو مسلم اللواء الذي بعث به إليه الإمام، وكان يدعى الظل، على رمح طوله أربعة عشر ذراعا، وعقد الراية التي بعث بها الإمام أيضا، وتدعى السحاب، على رمح طوله ثلاثة عشر ذراعا، وهما سوداوان، وهو يتلو قوله تعالى: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} [الحج: 39] . ولبس أبو مسلم، وسليمان بن كثير ومن أجابهم إلى هذه الدعوة السواد وصارت شعارهم، وأوقدوا في هذه الليلة نارا عظيمة يدعون بها أهل تلك النواحي، وكانت علامة ما بينهم فتجمعوا. ومعنى تسمية إحدى الرايتين بالسحاب أن السحاب كما يطبق جميع الأرض، كذلك بنو العباس تطبق دعوتهم الأرض، ومعنى تسمية الأخرى بالظل أن الأرض لا تخلو من الظل أبدا، وكذلك بنو العباس لا تخلو الأرض من قائم منهم، وأقبل الناس إلى أبي مسلم من كل جانب، وكثر جيشه جدا.
ولما كان يوم عيد الفطر أمر أبو مسلم سليمان بن كثير أن يصلي بالناس، ونصب له منبرا، وأن يخالف في ذلك بني أمية ويعمل بالسنة، فنودي للصلاة: الصلاة جامعة. ولم يؤذن ولم يقم، خلافا لهم، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وكبر سبعا في الأولى قبل القراءة، لا أربعا، وخمسا في الثانية لا ثلاثا، خلافا لهم. وابتدأ الخطبة بالذكر والتكبير، وختمها بالقراءة، وانصرف الناس من صلاة العيد، وقد أعد لهم أبو مسلم طعاما، فوضعه بين أيدي الناس، وكتب إلى نصر بن سيار كتابا بدأ فيه بنفسه، ثم قال: إلى نصر بن سيار، بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فإن الله تباركت أسماؤه عير أقواما في كتابه فقال: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا} [فاطر: 42]
[فاطر: 42، 43] فعظم على نصر أن قدم اسمه على اسمه، وأطال الفكرة، وقال: هذا كتاب له جواب.
قال ابن جرير: ثم بعث نصر بن سيار خيلا عظيمة لمحاربة أبي مسلم وذلك بعد ظهوره بثمانية عشر شهرا، فأرسل أبو مسلم إليهم مالك بن الهيثم
الخزاعي فالتقوا هنالك فدعاهم مالك إلى الرضا عن آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبوا ذلك، فتصافوا من أول النهار إلى العصر، ثم جاءه مدد فقوي مالك عليهم، واستظهر وظفر بهم، وكان هذا أول موقف اقتتل فيه دعاة بني العباس وجند بني أمية.
وفي ذي القعدة من هذه السنة غلب خازم بن خزيمة على مرو الروذ وقتل عاملها من جهة نصر بن سيار، وهو بشر بن جعفر السعدي وكتب بالفتح إلى أبي مسلم.
وكان أبو مسلم إذ ذاك شابا حدثا قد اختاره إبراهيم الإمام لدعوتهم، وذلك لشهامته وصرامته وقوة فهمه وجودة عقله، وأصله من سواد الكوفة، وكان مولى لإدريس بن معقل العجلي فاشتراه بعض دعاة بني العباس بأربعمائة درهم، ثم أخذه محمد بن علي ثم آل ولاؤه لآل العباس وقد زوجه إبراهيم بن محمد الإمام بابنة أبي النجم عمران بن إسماعيل وأصدقها عنه، وكتب إلى نقبائهم بخراسان والعراق أن يسمعوا له ويطيعوا، فامتثلوا أمره في هذه المدة، وقد كانوا في السنة الماضية ردوا عليه أمره فيه لصغره في أعينهم، فلما كانت هذه السنة أكد كتابه إليهم في سببه، فلم يكن لهم عنه معدل، وكان
في ذلك الخيرة، وكان أمر الله قدرا مقدورا.
ولما استفحل أمر أبي مسلم بخراسان تعاقدت طوائف من أحياء العرب الذين بها على حربه ومقاتلته، ولم يكره أمره الكرماني، وشيبان لأنهما خرجا على نصر وهذا مخالف له، وهو مع ذلك يدعو إلى خلع مروان الحمار وقد طلب نصر من شيبان أن يكون معه على حرب أبي مسلم أو يكف عنه حتى يتفرغ لحربه، فإذا قتله وتفرغ منه عادا إلى عداوتهما، فبلغ ذلك أبا مسلم فبعث إلى ابن الكرماني يعلمه بذلك، فثنى ابن الكرماني شيبان على ذلك الرأي، وبعث أبو مسلم إلى هراة النضر بن نعيم فافتتحها وطرد عنها عاملها عيسى بن عقيل الليثي واستحوذ على البلد، وكتب إلى أبي مسلم بذلك، وجاء عاملها إلى نصر هاربا. ثم إن شيبان وادع نصر بن سيار سنة على ترك الحرب بينه وبينه، وذلك عن كره من ابن الكرماني فبعث ابن الكرماني إلى أبي مسلم: إني معك على قتال نصر. وركب أبو مسلم إلى خدمة ابن الكرماني فنزل عنده واجتمعا، فاتفقا على حربه ومخالفته، وتحول أبو مسلم إلى موضع فسيح، وكثر جنده، وعظم جيشه، واستعمل على الشرط والحرس والرسائل والديوان وغير ذلك مما يحتاج الملك إليه، وجعل القاسم بن مجاشع التميمي - وكان أحد النقباء - على القضاء، وكان يصلي بأبي مسلم الصلوات، ويقص بعد العصر، فيذكر محاسن بني هاشم ويذم بني أمية. ثم تحول أبو مسلم فنزل
بقرية يقال لها: آلين. وكان في مكان منخفض، فخشي أن يقطع عنه نصر بن سيار الماء، وذلك في سادس ذي الحجة من هذه السنة، وصلى بهم يوم النحر القاضي القاسم بن مجاشع، وصار نصر بن سيار في جحافل قاصدا قتال أبي مسلم واستخلف على البلاد نوابا، فكان من الأمر ما سنذكره في السنة الآتية إن شاء الله تعالى.
** [مقتل الكرماني] **
ونشبت الحرب بين نصر بن سيار وبين الكرماني وهو جديع بن علي الكرماني فقتل بينهما من الفريقين خلق كثير، وجعل أبو مسلم يكاتب كلا من الطائفتين، ويستميلهم إليه، يكتب إلى نصر وإلى الكرماني: إن الإمام قد أوصاني بكم خيرا، ولست أعدو رأيه فيكم. وكتب إلى الكور يدعو إلى بني العباس فاستجاب له خلق كثير وجم غفير، وأقبل أبو مسلم فنزل بين خندق نصر بن سيار وخندق جديع الكرماني، فهابه الفريقان جميعا. وكتب نصر بن سيار إلى الخليفة مروان بن محمد بن مروان الملقب بالحمار يعلمه بأمر أبي مسلم وكثرة من معه، وأنه يدعو إلى إبراهيم بن محمد وكتب في كتابه:
أرى بين الرماد وميض جمر ... فأحر بأن يكون له ضرام
فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب مبدؤها الكلام
فقلت من التعجب ليت شعري ... أأيقاظ أمية أم نيام
فكتب إليه مروان: الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. فقال نصر: إن صاحبكم قد أعلمكم أن لا نصرة عنده.
وبعضهم يرويها بلفظ آخر:
أرى خلل الرماد وميض نار ... فيوشك أن يكون لها ضرام
فإن النار بالزندين تورى ... وإن الحرب أولها كلام
لئن لم يطفها عقلاء قوم ... يكون وقودها جثث وهام
أقول من التعجب ليت شعري ... أأيقاظ أمية أم نيام
فإن كانوا لحينهم نياما ... فقل قوموا فقد حان القيام
قال ابن خلكان: وهذا كما قال بعض علوية الكوفة حين خرج محمد، وإبراهيم ابنا عبد الله بن الحسن على المنصور أخي السفاح:
أرى نارا تشب على بقاع ... لها في كل ناحية شعاع
وقد رقدت بنو العباس عنها ... وباتت وهي آمنة رتاع
كما رقدت أمية ثم هبت ... تدافع حين لا يغني الدفاع
وكتب نصر إلى نائب العراق يزيد بن عمر بن هبيرة يستمده، كتب إليه:
أبلغ يزيد وخير القول أصدقه ... وقد تبينت أن لا خير في الكذب
بأن خراسان أرض قد رأيت بها ... بيضا لو افرخ قد حدثت بالعجب
فراخ عامين إلا أنها كبرت ... لما يطرن وقد سربلن بالزغب
فإن يطرن ولم يحتل لهن بها ... يلهبن نيران حرب أيما لهب
فبعث ابن هبيرة بكتاب نصر إلى مروان واتفق في وصوله إليه أن وجدوا رسولا من جهة إبراهيم بن محمد ومعه كتاب منه إلى أبي مسلم وهو يشتمه ويسبه ويأمره أن يناهض نصر بن سيار والكرماني، ولا يترك هناك من يحسن الكلام بالعربية. فعند ذلك بعث مروان وهو مقيم بحران إلى نائبه بدمشق وهو الوليد بن معاوية بن عبد الملك، يأمره أن يرسل كتابا إلى نائبه بالبلقاء ويأمره فيه أن يذهب إلى الحميمة البلدة التي فيها إبراهيم بن محمد الملقب بالإمام، فيقيده ويرسله إليه، فبعث نائب دمشق إلى نائب البلقاء، فذهب إلى مسجد البلدة، فوجد إبراهيم بن محمد جالسا فيه، فقيده وأرسل به إلى دمشق، فبعثه نائب دمشق من فوره إلى مروان بن محمد أمير المؤمنين، فأمر به فسجن، وكان من
أمره ما سيأتي في السنة الآتية.
وأما أبو مسلم فإنه لما توسط بين جيش نصر، والكرماني كاتب الكرماني: إني معك. فمال إليه، فكتب إليه نصر: ويحك! لا تغتر، فإنه إنما يريد قتلك وقتل أصحابك معك، فهلم حتى نكتب كتابا بيننا بالموادعة. فدخل الكرماني داره، ثم خرج إلى الرحبة في مائة فارس وبعث إلى نصر أن هلم حتى نتكاتب، فأبصر نصر غرة من الكرماني فنهض إليه في خلق كثير، فحملوا عليهم فقتلوا منهم جماعة، وقتل الكرماني في المعركة، طعنه رجل في خاصرته، فخر عن دابته، ثم أمر نصر بصلبه، فصلب وصلب معه سمكة، وانضاف ولده إلى أبي مسلم الخراساني ومعه طوائف من الناس من أصحاب أبيه، فصاروا كتفا واحدة على نصر بن سيار.
قال ابن جرير: وفي هذه السنة تغلب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر على فارس وكورها، وعلى حلوان وقومس وأصبهان والري بعد حروب يطول ذكرها وبسطها، ثم التقى عامر بن ضبارة معه بإصطخر فهزمه ابن ضبارة وأسر من أصحابه أربعين ألفا فكان منهم عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس فنسبه ابن ضبارة، وقال له: ما جاء بك مع ابن معاوية وقد علمت خلافه لأمير المؤمنين مروان؟ فقال: كان علي دين فأتيته. فقام إليه حرب بن
قطن بن وهب الكناني فاستوهبه منه، وقال: هو ابن أختنا. فوهبه له، وقال: ما كنت لأقدم على رجل من قريش. ثم استعلم ابن ضبارة من عبد الله بن علي عن أخبار ابن معاوية فذمه، ورماه هو وأصحابه باللواط، وجيء من الأسارى بمائة غلام عليهم الثياب المصبغة، فحمل ابن ضبارة، عبد الله بن علي على البريد إلى ابن هبيرة ليخبره بذلك، فبعثه ابن هبيرة إلى مروان في أجناد أهل الشام، فأخبره بما أخبره ابن ضبارة عن ابن معاوية. وقد كتب الله عز وجل أن زوال ملك مروان يكون على يد هذا الرجل، ولا يشعر واحد منهم بذلك.
قال ابن جرير: وفي هذه السنة وافى الموسم أبو حمزة الخارجي فأظهر التحكم والمخالفة لمروان بن محمد بن مروان والتبرؤ منه، فراسلهم عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان وهو يومئذ أمير مكة والمدينة والطائف، وإليه أمر الحجيج في هذه السنة، ثم صالحهم على الأمان إلى يوم النفر، فوقفوا على حجرة من الناس بعرفات ثم تحيزوا عنهم، فلما كان يوم النفر الأول تعجل عبد الواحد وترك مكة فدخلها الخارجي بغير قتال، فقال بعض الشعراء في ذلك:
زار الحجيج عصابة قد خالفوا ... دين الإله ففر عبد الواحد
ترك الحلائل والإمارة هاربا ... ومضى يخبط كالبعير الشارد
لو كان والده تنصل عرقه ... لصفت مشاربه بعرق الوالد
ولما رجع عبد الواحد إلى المدينة شرع في تجهيز السرايا إلى الخارجي وبذل النفقات، وزاد في أعطية الأجناد، وسيرهم إليه سريعا.
وكان إمرة العراق إلى يزيد بن عمر بن هبيرة وإمرة خراسان إلى نصر بن سيار، وكان قد استحوذ على بعض بلاده أبو مسلم الخراساني.
** وممن توفي في هذه السنة من الأعيان: **
### $$$$ سالم أبو النضر، وعلي بن زيد بن جدعان في قول ويحيى بن أبي كثير. وقد ذكرنا تراجمهم في كتاب " التكميل ". ولله الحمد والمنة.