Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya
[سنة خمس عشرة ومائتين]
Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 278 of 840
** [الأحداث التي وقعت فيها] **
ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائتين
في أواخر المحرم منها ركب المأمون في العساكر من بغداد قاصدا بلاد الروم لغزوهم، واستخلف على بغداد وأعمالها إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، فلما كان بتكريت تلقاه محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب من المدينة النبوية، فأذن له المأمون في الدخول على ابنته أم الفضل بنت المأمون وكان معقود العقد عليها في حياة أبيه فدخل بها، وأخذها معه إلى بلاد الحجاز، وتلقاه أخوه أبو إسحاق بن الرشيد من الديار المصرية قبل وصوله إلى الموصل وسار المأمون في جحافل كثيرة إلى بلاد طرسوس في جمادى الأولى منها، وفتح حصنا هناك عنوة وأمر بهدمه، ثم رجع المأمون من بلاد الروم إلى دمشق فنزلها وعمر دير مران بسفح قاسيون، وأقام بدمشق مدة.
وحج بالناس فيها عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.
** [من توفي فيها من الأعيان] **
وممن توفي فيها من الأعيان: ### $$$$ أبو زيد الأنصاري وأبو سليمان الداراني، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ومحمد بن المبارك الصوري، وقبيصة بن عقبة، وعلي بن الحسن بن شقيق، ومكي بن إبراهيم.
فأما أبو زيد الأنصاري؛ فهو سعيد بن أوس بن ثابت البصري اللغوي أحد الثقات الأثبات، ويقال: إنه كان يرى القدر. قال أبو عثمان
المازني: رأيت الأصمعي جاء إلى أبي زيد الأنصاري، فقبل رأسه وجلس بين يديه، وقال: أنت رئيسنا وسيدنا منذ خمسين سنة. قال القاضي ابن خلكان وله مصنفات كثيرة؛ منها " خلق الإنسان " و " كتاب الإبل " و " كتاب المياه " و " كتاب القوس والترس " وغير ذلك.
توفي في هذه السنة، وقيل: في التي قبلها أو التي بعدها. وقد جاوز التسعين، وقيل: إنه قارب المائة.