John Shaqi

Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya

[سنة تسع وثلاثين ومائتين]

Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 302 of 840

** [الأحداث التي وقعت فيها] **

ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائتين

في المحرم منها زاد المتوكل في التغليظ على أهل الذمة في التميز في اللباس عن المسلمين، وأكد الأمر بتخريب الكنائس المحدثة في الإسلام.

وفيها نفى المتوكل علي بن الجهم إلى خراسان.

وفيها اتفق شعانين النصارى ويوم النيروز في يوم واحد وهو يوم الأحد لعشرين ليلة خلت من ذي القعدة، وزعمت النصارى أن هذا لم يتفق مثله في الإسلام إلا في هذا العام.

وغزا الصائفة علي بن يحيى المذكور.

وفيها حج بالناس عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي والي مكة.

قال ابن جرير وفيها توفي أبو الوليد محمد ابن القاضي أحمد بن أبي دؤاد

الإيادي المعتزلي.

** [من توفي فيها من الأعيان] **

قلت: وممن توفي فيها من الأعيان: ### $$$$ داود بن رشيد وصفوان بن صالح مؤذن أهل دمشق وعبد الملك بن حبيب الفقيه المالكي أحد المشاهير، وعثمان بن أبي شيبة صاحب " التفسير "، " والمسند " المشهور، ومحمد بن مهران الرازي، ومحمود بن غيلان، ووهب بن بقية. ### $ وأحمد بن عاصم الأنطاكي، أبو علي الواعظ الزاهد أحد

العباد، له كلام حسن في الزهد ومعاملات القلوب، قال أبو عبد الرحمن السلمي: كان من طبقة الحارث المحاسبي وبشر الحافي، وكان أبو سليمان الداراني يسميه جاسوس القلوب ; لحدة فراسته.

روى عن أبي معاوية الضرير وطبقته، وعنه أحمد بن أبي الحواري، ومحمود بن خالد، وأبو زرعة الدمشقي، وغيرهم.

روى عنه أحمد بن أبي الحواري، عن مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان قال: مررت بالحسن البصري وهو جالس وقت السحر، فقلت: يا أبا سعيد، مثلك يجلس في هذا الوقت؟ ! قال: إني قد توضأت فأردتها أن تقوم فتصلي فأبت علي، وأرادتني على أن تنام فأبيت عليها.

ومن مستجاد كلامه ; قوله: إذا أردت صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ لسانك. وقال: من الغنيمة الباردة أن تصلح ما بقي من عمرك فيغفر لك ما مضى منه، وقال: يسير اليقين يخرج الشك كله من القلب، ويسير الشك يخرج اليقين كله منه، وقال: من كان بالله أعرف كان

له أخوف. وقال: خير صاحب لك في دنياك الهم يقطعك عن الدنيا، ويوصلك إلى الآخرة، ومن شعره، رحمه الله:

هممت ولم أعزم ولو كنت صادقا ... عزمت ولكن الفطان شديد

ولو كان لي عقل وإيقان موقن ... لما كنت عن قصد الطريق أحيد

ولا كان في شك اليقين مطامعي ... ولكن عن الأقدار كيف أحيد

ومن شعره أيضا:

داعيات الهوى تخف علينا ... وخلاف الهوى علينا ثقيل

فقد الصدق في الأماكن حتى ... وصفه اليوم ما عليه دليل

لا نرى خائفا فيلزمنا الخو ... ف ولا صادقا بما قد يقول

فبقينا مذبذبين حيارى ... نطلب الصدق ما إليه سبيل

ومن شعره أيضا:

هون عليك فكل الأمر ينقطع ... وخل عنك عنان الهم يندفع

فكل هم له من بعده فرج ... وكل كرب إذا ضاق يتسع

إن البلاء وإن طال الزمان به ... الموت يقطعه أو سوف ينقطع

وقد أطال الحافظ ابن عساكر ترجمته، ولم يؤرخ وفاته، وإنما ذكرته هاهنا تقريبا، والله أعلم بالصواب.

Source. Al-Bidaya wa-l-Nihaya (البداية والنهاية), Ibn Kathir (d. 1373) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0774IbnKathir.Bidaya.Shamela0004445-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com