John Shaqi

Islam · Chronicles · Al-Bidaya wa-l-Nihaya

[ثم دخلت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة]

Al-Bidaya wa-l-Nihaya · Ibn Kathir (d. 1373) · chapter 462 of 840

** [ما وقع فيها من الأحداث] **

فيها قتل أبو علي بن ثمال نائب الرحبة من طرف الحاكم العبيدي، قتله عيسى بن خلاط العقيلي، وملكها، فأخرجه منها عباس بن مرداس صاحب حلب وملكها.

وفيها صرف عمرو بن عبد الواحد عن قضاء البصرة ووليه أبو الحسن بن أبي الشوارب، فذهب الناس يهنون هذا ويعزون هذا، فقال في ذلك العصفري:

عندي حديث طريف ... بمثله يتغنى

من قاضيين يعزى ... هذا وهذا يهنا

فذا يقول أكرهونا ... وذا يقول استرحنا

ويكذبان ونهذي ... فمن يصدق منا

وفي شعبان من هذه السنة عصفت ريح شديدة، فألقت رملا أحمر في طرقات بغداد.

وفيها هبت على الحجاج ريح سوداء مظلمة، واعترضهم الأعراب، فصدوهم عن السبيل، واعتاقوهم حتى فاتهم الحج في هذه السنة أيضا، فرجعوا

وأخذت بنو هلال طائفة من حجاج البصرة نحوا من ستمائة واحد، وأخذوا منهم نحوا من ألف ألف دينار. والخطبة بالحرمين للمصريين.

** [من توفي فيها من الأعيان] **

</span>

وممن توفي فيها من الأعيان: ### $ عبد الله بن بكر بن محمد بن الحسين، أبو أحمد الطبراني

سمع ببغداد ومكة وغيرهما من البلاد، وكان مكثرا، سمع منه الدارقطني وعبد الغني بن سعيد، ثم أقام بالشام بالقرب من جبل عند بانياس يعبد الله تعالى إلى أن مات في ربيع الأول من هذه السنة. ### $ محمد بن أحمد بن علي بن الحسين، أبو مسلم

كاتب الوزير ابن حنزابة، روى عن البغوي وابن صاعد وابن دريد وابن أبي داود وابن عرفة وابن مجاهد وغيرهم. وكان آخر من بقي من أصحاب البغوي، وكان من أهل العلم والحديث والمعرفة والفهم، وقد تكلم بعضهم في روايته عن البغوي ; لأن أصوله كان غالبها مفسودا. وذكر الصوري أنه خلط في آخر عمره، والله أعلم. ### $ أبو الحسن علي بن أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد

الأعلى الصدفي المصري

صاحب كتاب " الزيج الحاكمي " في أربع مجلدات، كان أبوه من أكابر المحدثين من الحفاظ، وقد أرخ لمصر تاريخا نافعا يرجع إليه العلماء، وأما هذا فاشتغل بعلم النجوم، فنال من شأنه منالا جيدا، وكان شديد الاعتناء بعلم الرصد، وكان مع هذا مغفلا، سيئ الحال، رث الثياب، طويلا يتعمم على طرطور طويل ويتطيلس فوقه، ويركب حمارا، فمن رآه ضحك منه، وكان يدخل على الحاكم فيكرمه، ويذكر من تغفله ما يدل على عدم اعتنائه بأمر نفسه، وكان شاهدا معدلا، وله شعر جيد، فمنه ما ذكره ابن خلكان:

أحمل نشر الريح عند هبوبه ... رسالة مشتاق لوجه حبيبه

بنفسي من تحيا النفوس بقربه ... ومن طابت الدنيا به وبطيبه

وجدد وجدي طائف منه في الكرى ... سرى موهنا في خفية من رقيبه

لعمري لقد عطلت كأسي بعده ... وغيبتها عني لطول مغيبه ### $$ تمني أم أمير المؤمنين القادر بالله

مولاة عبد الواحد بن المقتدر، كانت من العابدات الصالحات، ومن أهل الفضل والدين، توفيت ليلة الخميس الثاني والعشرين من شعبان من هذه السنة، وصلى عليها ابنها القادر، وحملت بعد العشاء إلى الرصافة.

Source. Al-Bidaya wa-l-Nihaya (البداية والنهاية), Ibn Kathir (d. 1373) — public-domain original. Digital text: OpenITI corpus, version 0774IbnKathir.Bidaya.Shamela0004445-ara1.completed (from al-Maktaba al-Shamela). Structural markers cleaned; the text itself is unaltered. Authorship belongs to the historian.

Prepared & published by John Shaqi · johnshaqi.com